علم نفس الشواذ

0

علم نفس الشواذ فرع من فروع علم النفس يدرس ، الظواهر النفسية الشاذة المنحرفة أو السوية مثل دراسة صفات ضعاف العقول و الموهوبين و المرضى نفسيا و عقليا و الدراسة العلمية للإضطراب النفسي الذي يؤثر على الطريقة التي يشعر بها الناس و التي يفكرون و يتكلمون و يتصرفون بها ، نستطيع تسمية هذا المجال أيضا بعلم الأمراض النفسية .

* نظريات علم نفس الشواذ :

تصف هذه النظريات المرض العقلي و تقترح أسباباً منهجية و منطقية لهذه الأمراض ، و تقدم مناهج و حلول معينة لعلاجها ، و تنقسم هذه النظريات إلى أربع مجموعات أو مدارس أساسية :

– الجسمانية الحيوية .

– النفسية الداخلية .

– الوجودية .

– السلوكية .

* تختلف مستويات السلوك الشاذ و غير الشاذ من مجتمع إلى آخر كما يتغير بسبب تغير الأزمنة و الثقافة و الأجيال و الظروف و العادات الإجتماعية ، مثال ذلك : تجربة العقاب القاسي لجعل المذنب يكف عن جرائمه أو لجعله مطيعا لحاكمه أو لولي أمره كانت تعد سلوكا مألوفا و عاديا لعدة قرون فيما مضى ، أما الآن أصبح هذا الفعل لدى الكثيرين تصرفا غير تربوي و غير أخلاقي و غير إنساني و كثيرون يحاولون محاربة هذا الفعل و يعتبرونه جريمة في حق الإنسان .

* في القدم إعتقد كثير من الباحثين و العلماء الأوائل أن الشياطين تتسبب في السلوك الشاذ للإنسان ، أما الناس فاعتبروا المرضى العقليين أُناساً خطرين ليس لهم القدرة الكافية على كبح جماح أنفسهم كي يصبحوا عاديين و أغلبهم كانوا يفسرون ما يحدث معهم سببه أرواح شريرة سيطرت عليهم ، كان المضطربون عقلياً قديما يُسجنون و أحياناً يقيّدون بالسلاسل أو يرسلون إلى مراكز كئيبة تسمّى المصحّات و بعضهم يقتلون بحجة أن لا علاج لهم و وجودهم بين البشر يشكل خطرا على الجميع .

مع نهاية القرن الثامن عشر ( الميلادي ) بدأ الناس في دراسة الفكرة التي تقول إن السلوك الشاذ ينجم عن المشكلات الخطرة التي يواجهها الفرد ، فبدأ الناس يعالجون مرضى العقول بصورة أكثر إنسانية ، و في القرن التاسع عشر الميلادي بدأ الناس يعتقدون أن هناك أسبابا أخرى قد تجعل الفرد يصاب بإضطراب نفسي كالصدمات الناتجة عن الآلام الجسمانية .

* أشهر العلماء النفسانيين في هاتين الفترتين :

– عالم النفس الألماني إميل كرابلين ألف كتابا في الطب النفسي (1883م) ، و لقد صنف هذا الكتاب مختلف الأمراض العقلية وفقاً لأنواعها المحددة من حيث السلوك الشاذ .

– في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين الميلادي ، طوّر سيجموند فرويد ( طبيب نمساوي ) نظريات حول تأثيرات دوافع اللاوعي على السلوك ، وضع فرويد و أتباعه من بعده ، الأسس لكل من المدرسة النفسية الداخلية و التحليل النفسي و طرق العلاج .

حاليا وصل علم النفس لمرحلة متطورة ، و لقد عالج عدة حالات شاذة و مضطربة عقليا ، لكن لا يزال هذا العلم يحتاج لإجتهاد كبير و بحوث أكثر و نظريات جديدة فلا يزال العالم يعاني من وجود بشر يعيشون العذاب بشكل دائم بسبب الإضطرابات النفسية و العقلية التي أصابتهم .

* أنصحك أيها القارئ بمطالعة كتاب ” علم نفس الشواذ ” للكاتب ” شيلدون كاشدان ” هذا الكتاب هو مرجع رائع للمهتمين بهذا الموضوع ، يشرح السيّد ” شيلدون ” بطريقة جذابة و مبسطة مُلخصا متكاملا عن الأمراض النفسية الشاذة ، خصوصاً مرض الفصام .