وكر مرسل التكليف عبر الأثير!!

0

علم المقامات وإن كان له علاقة بالإيقاعات الموسيقية فإنه علم قديم جدا يعود تاريخه الى ما قبل 8700 سنة واول مقطوعة موسيقية كانت في مملكة ماري التي هي قصر ابنة ملك حلب واسم المقطوعة هو اورنينا و هي مقطوعة تعود لآلاف السنين..

وكما أسلفنا من قبل فإن جل المقامات أصلها وغايتها الحقيقية هي التهيئة النفسية للدخول في غيبيات التصوف الذي اخترعه الكهنة لغاية السيطرة على الإنسان وتحفيز الشعور والنشوة بالقبول للعطايا على المذبح …

ولأن الامر معقد اكثر مما نتصور وهذا لأن اللعب يكون على السالب والموجب ضمن الطائفة الواحدة فإن هذا يجرنا للتسائل حول أشياء كثيرة من قبيل :
– ماهية الفرق بين الفعل الثوري والفعل الحركي
-دور الانشودة وما يرافقها من ألحان في التهييج وشحن ادوات الفلتان
-دور مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة في تحليل والتحذير من المخاطر التي تحويها اناشيد بعض المجاميع الوظيفية ودور نفس مؤسسة المرصد المصري سابقا في الترويج وتأجيج الأحاسيس من خلال الألحان والإيقاعات التي قاعدتها المقامات الموسيقية التي تدرس إما في الشام أو الأزهر ،رغم ان الانشودة لم تكن يوما خيارا او احد اهتمامات الجماعات الاسلامية من غير أصحاب السماع الصوفي عبر العالم والتي يعرف فيها احدهم معنى الموسيقى عنده بأنها حالة التعبير الذاتي عن مكنونات الداخل، هي ترجمة مبهمة لصراعات وتصدعات لشرخ يصعب رأبه، هي العبور اللامشروط من الأنا الداخلية إلى الأنا الخارجية. الموسيقى هي قهر الذات السفلية، وسمو الذات العلوية، الموسيقى هي تناقضات الذات مع الآخر، الموسيقى ببساطة هي ميم المعنى وواو العلو وسين السمو وياء العي وقاف القرف وآه الأنا….
وصاحبنا هنا وهو في الحقيقة الصديق بالمير الأندلسي لما يقول بأن الموسيقى هي قهر الذات السفلية وسمو الذات العلوية فإن لهذا إسقاطات كثيرة متعلقة بتعديل درجة الإيقاع الموجه لمجتمعات ومجمعات غير مأمونة الغائلة تكون غالبا قد أكملت دورتها اللازمة لأجل الانطلاق في رحلة التسيد من قبيل اليفاعة وعدم عيش الانكسار ووفرة الدماء الحمقاء الغزيرة !!

وتقريبا هذا ما فعله الكاهن مع محصول حملاته التبشيرية شمالا وغربا لأجل التجهيز للتعامل ما بعد اليرموك وهي القطعان التي جمعها وأبقى على جاهزية إستجابتها من خلال إيقاع قرع الطبول على درجة 42 هرتز المخصص للتعامل مع المجتمعات البدائية ..
لكنه وبعد تطور هذه المجتمعات والتي لم يعد ينفع معها إيقاع الطبل لأجل تجميعها فإنه إنتقل للإيقاع الناعم الرهيف والذي يجب أن تكون درجة إيقاعه اقل من 32 هرتز ،ومن هنا فقط بدأ الانتقال السلس لاعتماد الآلات الوترية وحديثا تزعم آلة اليراعة للمقطوعات الفلسفية ..

هنا لن ندخل المتابع في متاهات رحلة زرياب للاندلس وبعثه لشكل جديد من الآلات والإيقاعات الموسيقية وهوية من بقى محافظا ومطورا ومروجا لتلك الألحان التي رافقت حالة الغرق التي أوصل إليها تطويع المفاهيم من مرابطية الى قرطبية !!
ما سنفعله أننا سنوجه المتابع الى النظر بعين التأمل في المعزوفات ونوع الإيقاعات التي يخصصها مجيد انتظامي لحطب حروب المحفل الرابع وما يقابلها كوصلات مرهفة عميقة الدلالة لساكنة طهران الشمالية …

وللعلم فقط فإن الموسيقار مجيد انتظامي و من غير أنه مؤلف العديد من وصلات الافلام الدعائية والموجهة الايرانية فهو أيضا من قام بتلحين وصلة فيلم المتبقي الذي كان احد الاعمال التي اريد منها إبقاء القضية الفلسطينية مرجعا وحدويا لحسابات وحتى تصفية حسابات الواقفون على الشأن وحدهم من يفهمها !!

ما علاقة كل هذه الأسئلة التفاعلية السابقة ؟!
العلاقة هي أن أي نص أو لحن أو حتى اي رسم فإنه يحتاج لايقاع مرافق لاجل أن يستطيع تحقيق الغاية من بذل الوسع الذي افرغ فيه .

وكما كنا ذكرنا لأحد أساتذتنا المكرمين فإن الكتابات الموجهة للبدائيين واليافعين القاصرين في تصوراتهم يجب أن تكون إيقاعات كلماتها تتسم بالحزم وروح التحدي ولربما حتى صفع المتلقي لاجل تحييد أصحاب الذوق المرهف عن المتابعة والغاية هنا تكون الاستفراد بنسق أحمق يحتاج أن يثبت جدارته بتبوأ مقعد في المجتمع من خلال تكليف يشعره بأن هناك من يفهمه ويقدر دوره وحتى يسمع صوته المخنوق من غير زوايا العربدة التي أصبح لها مواسم تنتهك فيها المحرمات وتعرى فيها العفة وينهش فيها اللحم المحرم من فوق سبع سموات !!

ومع شيء من التدقيق سنكتشف أن من يجيد ويبرع في هكذا أساليب كتابية هو نفسه من اعتاد التعامل وحتى التعاون مع حاملي الدماء الجديدة الحمقاء ،والذي يصعب عليه من جهة اخرى التعامل واختراق وجدان أصحاب الطبائع المركبة والتي يستلزم التعامل معها الإلمام وإتقان أشكال مختلفة من الأدب الإنساني العالمي وهو الغير متاح سوى لفئة قليلة قد تعد على الأصابع في مجتمعاتنا التي أصبحت ميزة مناخها العام القحط والجدب المعرفي ..
وهذا الأمر هو ما يجعل الاطقم الأمنية في بعض الدول العربية وبالأخص المتدربة تدريبا واحدا وفي مؤسسة واحدة وفي نفس الأقسام التي تدرب فيها جلاوزة المحفل الرابع كما ذكر ذلك سعيد الجزائري في بعض كتاباته يقومون بإعتقال شخصيات أدبية وفنية مرموقة في بلدانها كلما تعلق الأمر بالعجز عن تفكيك تشفير بيان أوعدم فهم الغاية من وراء الرسائل المطوية بين ثنايا بعض نصوص البيانات والمناشير التي يتم توزيعها عندما يبلغ الاحتقان السياسي اوجه أو لما تكون هناك موجة عارمة لرفض إصطفاف إقليمي أو دولي لبعض مؤسسات الدولة ……يتبع
#المرصد_الاقليمي

Leave A Reply

Your email address will not be published.