دوليرصد سياسيرصد عسكرى

ثــورة ضــد الـفـساد فـي الـعراق و فزاعة عودة “ تنظيــم الدولة” لم تعد تنفع الزعامات الشيعية للتغطية على تفشي الفساد.

تحت عنوان “غضب العراقيين إزاء الفساد يصل درجة الغليان متحولا للعنف”، أكد “باتــريــك كــوكـبـرن” في تقرير له في صحيفة “آي” البريطانية من بغداد، أن الغضــب  الـشـعـبـــي  العارم إزاء تفشي الفساد ونهب موارد “العراق” قائم منذ عام 2003، لكن الزعامات السياسية  الشيعية  ، التي تسيطر على البلاد منذ الإطاحة بنظام “صـــدام حــسيــن”، كانت دوما تقنع الشيعة بأن عليهم الاتحاد للحيلولة دون عودة تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية , او  رجوع  حكم السنة .
وقال الكاتب في تقريره من “بغداد” إن هذه الحجة كانت مقنعة حتى استعادة الموصل، عاصمة “دولة الخلافة” لتنظيم الدولة الإسلامية، ولكن الآن لم يعد الخوف من قتل الأسرة أو الأقارب على يد مسلحي تنظيم الدولة حائلا دون تظاهر الناس ضد تفشي الفساد والافتقار للخدمات.
وشدد على أن “العراق” يتأهب لنقطة تحول في تاريخه الحديث مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وخلفت عـشـــرات الـقتلــى والجرحى خلال أيام.

ويقول الكاتب إنه سمع يوم الثلاثاء من غرفة فندقه إلى صوت إطلاق النار، وحين أراد أن يكشف مصدر إطلاق النار اكتشف أن الشرطة كانت تطلق النار لتفريق نحو ثلاثة آلاف شخص كانوا يتظاهرون احتجاجا على تفشي الفساد.
ويقول إنه بإطلاق النار حولت الشرطة مظاهرة صغيرة إلى حادث كبير، حيث حاول المتظاهرون عبور جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث يوجد البرلمان ومقر رئيس الوزراء وغيرها من المؤسسات الهامة، وحينها أطلقت شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي على المتظاهرين، واتبعت ذلك بالذخيرة الحية.

ويرى الكاتب أن إحساس العراقيين بالغبن والظلم والغضب وصل الآن مرحلة الغليان والانفجار، ويضيف أن أحد نقاط القوة في الاحتجاجات الحالية هي أنها بلا قيادة محددة وتلقائية، ويحمل المشاركون فيها شعارات مختلفة، ولكن هذا يعني أن الحكومة لا يوجد أمامها من تخاطبه، إذا أرادت مخاطبة جهة منظمة للاحتجاجات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock