دوليرصد سياسي

الرئيـــس الامريكــي “دونالــد ترامب “طلب مساعدة رئيس الوزراء الأسترالي لإفشال التحقيق في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

أكد مسؤولون أستراليون أن الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، طلب من رئيس الاسترالــــي ، “سكوت موريسون”، مساعدته في التخلص من تحقيق “مولر” بشأن مزاعم باستفادة “ترامب” من دعم روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وجاء في وسائل إعلام أمريكية وأسترالية أن” ترامب” طلب من “موريسون” مساعدته في إيجاد أدلة تطعن في مصداقية التحقيق ضده.

وأكدت” أستراليا” أن “موريسون” تلقى فعلا طلبا بذلك، وأنه وافق على المساعدة.

ويواجه “ترامب”، تزامنا مع هذه القضية، تحقيقا يقوده الديمقراطيون بهدف عزله، بسبب مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس أجنبي آخر (  رئيس   اوكرانيـــا ) .

ويتهم الرئيس الأمريكي بالضغط على الرئيس الأوكراني من أجل فتح تحقيق يطال منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية، “جو بايدن”. وقد كشفت المكالمة بفضل بلاغ سري ضد “ترامب “تقدم به أحد المسؤولين في المخابرات الأسبوع الماضي.

ودفعت هذه القضية الديمقراطيين إلى بدء تحقيق قد يؤدي إلى عزل الرئــيـس الامـــريكــي “دونـالـد  ترامب”. كما طلب مجلس النواب مثول المحامي، “رودي جولياني”، محامي “ترامب” الشخصي أمام لجنة الاستخبارات بالمجلس.

لماذا تثير قضية أستراليـــــا الجدل؟

تفيد تقارير بأن الاطلاع على فحوى المكالمة بين “ترامب” و”موريسون” اقتصر على عدد قليل من مساعدي “ترامب” في البيت الأبيض، خلافا للتقاليد البروتوكولية المعتادة.

وأحيطت المكالمة مع الرئيس الأوكراني أيضا بالقدر نفسه من “السرية”، وهو ما أثار قلقا من أن البيت الأبيض حاول محو أثر مكالمات” ترامب” مع قادة دول أجنبية.

وتخضع مكالمات الرئيس واتصالاته مع القادة الأجانب إلى تدقيق شديد منذ بدء تحقيق الديمقراطيين.

ونظر تحقيق “مولر” في مزاعم باستفادة “ترامب” من دعم روسي في انتخابات 2016، التي فاز بها “ترامب” أمام “هيلاري كلنتون”. ولم تثبت نتيجة التحقيق، التي نشرت في أفريــــل  المــاضــي ، ضلوع حملة ترامب في جريمة التأثير على نتيجة الانتخابات.

ولكن النتيجة لم تبرئ ساحة “ترامب” من التواطؤ. وتطرق تقرير “مولر “بإسهاب إلى محاولة “ترامب” عرقلة إجراءات العدالة.

وطعن التقرير في مصداقية “ترامب”، الذي وصف العملية برمتها بأنها استهداف باطل لشخصه. وأعلن في ماي المــاضــي  أن المدعي العام الأمريكي، “وليام بار”، سينظر في خلفيات هذا التحقيق.

ما الذي قالته أستراليـــا؟

جاء في بيان للحكومة الأسترالية أنها “على استعداد للمساعدة والتعاون في الجهود الرامية إلى توضيح القضايا التي يشملها التحقيق”.

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء “جدد استعداده للمساعدة”.

ويعد “موريسون “زعيم حزب المحافظين الأسترالي من حلفاء “ترامب” المقربين، وحظي الأسبوع الماضي بمأدبة عشاء رسمي نادرة في البيت الأبيض.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن “ترامب” أجرى المكالمة قبيل مأدبة العشاء.

ما علاقة أستراليا بتحقيق مولر بشأن الدعم الروسي المزعوم؟

من بين أسباب فتح تحقيق” مولر “معلومات بلغها مسؤولون أستراليون لمكتب التحقيق الفيدرالي “أف بي آي”.

وصرح سفير أستراليا في بريطانيا وقتها، “ألكسندر دونر”، أن مستشار “ترامب” السابق، “جورج بابادوبولوس”، قال له في عام 2016 إن موسكو بحوزتها “وثائق” تدين “هيلاري كلينتون”.

وقال “دونر”، في تصريح لشبكة تلفزيون” أستراليا،” إن “بابادوبولوس” أخبره وقتها أن الروس “قد ينشرون وثائق تضر بمصداقية هيلاري كلينتون”.

ونفى “بابادوبولوس” أنه تحدث في هذه التفاصيل مع أي كان. وقضى عقوبة عامين في السجن في عام 2018 بعد اعترافه بالكذب على” أف بي آي” بشأن اجتماعه مع وسطاء لفائدة الروس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock