في ظل تجاهل السلطات المحلية بوهران لذكرى اغتياله للسنة الثانية على التوالي :احباء المرحوم” حسني شقرون” و رواد مواقع التواصل الاجتماعي  يحيون ذكرى اغتياله.

0

 

 

بادر أمس رواد منصات التواصل الاجتماعي بإحياء الذكرى 25 لاغتيال ملك الراي العاطفي الشاب” حسني” في العالم الافتراضي، ببث مقاطع من أشهر و أجمل أغانيه، و صوّره و محطات هامة في مساره الفني، في حين لم تنظم أية تظاهرة أو وقفة بمدينته “وهران” للسنة الثانية على التوالي.
نشر عشاق “حسني” و عدد من الفنانين مقاطع من أغانيه و صوره عبر فايسبوك و انستغرام و توتير في ذكرى وفاته ، فيما نددوا بتجاهل السلطات، و خاصة ولاية “وهران” ، مسقط رأسه، لذكرى وفاة هذه القامة الفنية في “الجزائر” للسنة الثانية على التوالي، حيث لم تتم برمجة أي نشاط أو احتفال لتكريمه و تخليده.
بعد مرور ربع قرن من فاجعة اغتياله بمدينة “عين الترك” بوهران لا يزال “حسني شقرون” يتربع على عرش أغنية الراي، و لا تزال أغانيه تسمعها فئات عريضة من المجتمع ، كما أعاد أداءها الكثير من المغنيين من داخل و خارج الوطن ، خاصة و أنه ترك رصيدا ثريا من الأغاني و الألحان جمعها في 175 ألبوما غنائيا.ابن حي” ڨمبيطة”، استطاع أن يحطم أرقاما قياسية بغزارة إنتاج ألبوماته، و مبيعاتها التي فاقت عشرات الملايين للألبوم الواحد، بعدما ذاع صيته في حفلات الزفاف و السهرات الفنية المنظمة بولاية” وهران” ، حيث أبدع في أداء الأغاني التراثية لأعمدة الغناء الوهراني و البدوي. بعد ذلك دخل عالم الغناء من بابه الواسع ، حتى لقب بملك الراي العاطفي و أسطورة الراي، نظرا لبقائه في عرش الفن باعتراف الكبار، فنافس أكبر النجوم في الوطن العربي، وحتى في “أوروبا” بمبيعات خيالية و ألبومات كانت بمثابة ثورة في موسيقى الراي، أدخلته العالمية.
جدير بالذكر أن حسني الذي كان يتمتع بصوت قوي و جميل و مؤثر ، كان يجيد العزف على السكسوفون و الأكورديون و آلات موسيقية أخرى ، كما كان يكتب كلمات أغانيه بعد أن يستلهمها من واقعه اليومي، و لا تزال إلى غاية اليوم حية خالدة يتابعها آلاف الشباب لأنها تجسد أحاسيسهم و قصصهم.
و شاء القدر أن تكون نهاية الأسطورة الغنائية ذات 29 سبتمبر من سنة 1994 بأيادي الغدر ، و هو في أوج عطائه الفني .

Leave A Reply

Your email address will not be published.