رصد سياسيرصد عسكرىوطني

اليوم الثــالث من زيــارة الفريـق “أحمد ڤـايد صالح” نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى الناحية العسكرية الثالثة ببشار.

 

 

بعد تفقده لبعض وحدات القطاع العملياتي جنوب “تندوف” ، والقطاع العملياتي الأوسط برج” العقيد لطفي” ، وعقده لقاءات توجيهية مع إطارات وأفراد هذين القطاعين، قام الفريق “أحمد ڤايد صالح” نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة بتفقد بعض وحدات قطاع “بشار” ٠
في البداية، وبعد مراسم الاستقبال، ورفقة اللواء “مصطفى سماعلي” قائد الناحية العسكرية الثالثة، ووفاء منه لتضحيات شهداء الثورة التحريرية المباركة، وقف السيد الفريق وقفة ترحم على روح الشهيد الرمز “مصطفى بن بولعيد” الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأبرار.


بعدها قام السيد الفريق، رفقة اللواء “مصطفى سماعلي” قائد الناحية العسكرية الثالثة، بزيارة إلى الفرقة 40 مشاة ميكانيكية، فبعد مراسم الاستقبال تابع السيد الفريق عرضا شاملا قدمه قائد هذه الوحدة الكبرى، كما حرص السيد الفريق على الالتقاء بإطارات وأفراد الفرقة، حيث ألقى كلمة توجيهية بثت إلى جميع وحدات الناحية، أكد فيها أن الهدف الأسمى لمضمون الخطابات التي يحرص على توجيهها انطلاقا من النواحي العسكرية، لأبناء الوطن الأوفياء والمخلصين عبر كافة أرجاء الوطن، هو مرافقتهم وإطلاعهم، بناء على معطيات، على مستجدات الوضع وعلى ما يجري من أحداث في وطنهم:
“إن الهدف الأسمى لمضمون الخطابات التي أحرص على توجيهها انطلاقا من النواحي العسكرية لأبناء وطني الأوفياء والمخلصين عبر كافة أرجاء الوطن، هو مرافقتهم وإطلاعهم، بناء على معطيات، على مستجدات الوضع وعلى ما يجري من أحداث في وطنهم، وإحاطتهم علما بالتحديات التي تواجهها بلادنا وما يبذله الجيش الوطني الشعبي، رفقة كافة الخيرين من أبناء الوطن، من جهود مضنية لتأمين حاضر الجزائر ومستقبلها والسهر على استقرار الوطن وازدهاره، كما أعمل دوما أن يكون محتوى كل خطاب متماشيا ومتطابقا مع الظرف والموقف الذي تمر به البلاد.
والأكيد أن التحضيرات الجارية استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي حُـدد موعدها كما تعلمون جميعا في 12 من شهر ديسمبر القادم، قد انطـلقت فعليا وميدانيا عبر الحرص على توفير كافة الشــروط اللازمــة والعـــوامل المـلائمة للـسير الحـسن لهذا الاستحقاق المصيري في حياة الأمة، من خلال تكـييف القانون العضـوي للانتخابات وتعـديله بمـا يتمـاشى والطموحـات المـشروعة لشعبنـا الأبـي وكـذا إنشاء السلطة الوطـنية المسـتقلة للانتـخابات، الذي يعتبر حدثا بارزا في مسار الخروج من الأزمة، حيث تم منح هذه السلطة كافة الصلاحيات التي تخولها التكفل، دون سواها، بجميع مراحل العملية الانتخابية، وهو أمر تعيشه بلادنا لأول مرة، ويعتبر قفزة نوعية في مسار البناء الوطني تضفي المزيد من المصداقية والشفافية على العملية الانتخابية، ولا يفوتني في هذا المقام التنويه مجددا بروح المسؤولية والالتزام المخلص الذي تحلى به طاقم هذه السلطة، بما يجعل من هذا الموعد الانتخابي الهام محطة أساسية ينتظرها الشعب الجزائري بحماس وسيكون هذا الموعد التاريخي عرسا للجزائر ولأبنائها المخلصين، على درب الحل الدستوري للخروج من الأزمة، وستتخذ القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، في القريب العاجل، كافة الإجراءات اللازمة التي تمكن المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي في جو من الطمأنينة والسكينة وفي أحسن الظروف الأمنية.
وفي هذا الصدد تحديدا، يبرز تمسكنا الدائم بالمسار الدستوري وحرصنا على الاحترام الكامل والوافي لقوانين الجمهورية، وخط سيرنا الذي لم ولن نحيد عنه إطلاقا مهما كانت الظروف والأحوال، لأنه المسلك الوحيد الآمن الذي تتحقق به الغايات الكبرى المنشودة ويتوقف عليه مستقبل البلاد”.


السيد الفريق أشار إلى أن الخط الوطني لا يعجب الشرذمة التي تحاول بكل الوسائل والسبل عرقلة المسار الانتخابي الذي يبقى المفتاح الأساسي لحل الأزمة التي تعيشها البلاد، وأن الشعب الجزائري، المدرك لمصلحته ولمصلحة وطنه سيعرف كيف يخوض هذا الاستحقاق الوطني الحاسم، وسيعرف كيف يرفع التحدي عاليا من خلال المشاركة القوية والمكثفة في هذا الجهد الوطني البناء:
” هذا الخط الوطني الذي لا يعجب الشرذمة التي تحاول بكل الوسائل والسبل عرقلة هذا المسار الانتخابي الذي يبقى المفتاح الأساسي لحل الأزمة التي تعيشها البلاد، وعليه فمن يقف حاجزا أمام هذا الحل الدستوري والمطلب الشعبي ويعمل على عرقلة هذا المسعى الوطني الحيوي بأي شكل من الأشكال، سيلقى جزاءه العادل والصارم بل الرادع طبقا للقانون، فلا تلاعب إطلاقا مع المصلحة العليا للوطن.
وفي هذا الإطار، فإننا على يقين تام بأن الشعب الجزائري، المدرك لمصلحته ولمصلحة وطنه وحجم التحديات المعترضة، سيعرف كيف يخوض هذا الاستحقاق الوطني الحاسم، وسيعرف كيف يرفع التحدي عاليا من خلال المشاركة القوية والمكثفة في هذا الجهد الوطني البناء، وسيقوم بأداء واجبه الوطني بكل حرية وشفافية، في ظل أجواء يطبعها الإدراك العميق لأهمية الحدث ودوره البارز في تحقيق أمال ملايين الشهداء الأبرار وتطلعات أجيال الاستقلال.
إن تمسك الجيش الوطني الشعبي ببلوغ هذه التطلعات المشروعة، هو تمسك عالي العزم ورفيع الهمة، تمليه علينا الصلاحيات الدستورية الصريحة المخولة لقواتنا المسلحة، وفي هذا الإطار تحديدا، يندرج الحرص على تدعيم كافة مؤسسات الدولة ومرافقتها، وتقديم كافة أشكال الدعم للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات”.
السيد الفريق جدد تعهد الجيش الوطني الشعبي بتوفير كافة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية بتحقيق كافة عوامل الأمن والطمأنينة للشعب الجزائري وتمكينه من أداء حقه وواجبه الانتخابي:
“لقد تعهدنا أمام الشعب الجزائري، بتوفير كافة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية وسنكون بعون الله في الموعد، بتحقيق كافة عوامل الأمن والطمأنينة للشعب الجزائري وتمكينه من أداء حقه وواجبه الانتخابي، وذلك من خلال التحكم الفعلي في الميدان والانتشار الكامل والمدروس لمختلف قوات الأمن في كل أرجاء الوطن، بما يكفل التأمين الكامل للانتخابات الرئاسية، حتى تكون فعلا ثمرة يانعة ومباركة، تكفل بالتالي تجسيد المطلب الشعبي الملح عبر انتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالسند الشعبي القوي الذي يمكنه من أداء مسؤولياته الدستورية الكبرى، وهي مسؤولية في غاية الأهمية، تتوافق تماما مع التطلعات المشروعة للشعب الجزائري، الذي سيكون بكل تأكيد في مستوى عظمة الجزائر وفي مستوى تاريخها الوطني الزاخر بالبطولات والأمجاد”.
بعد ذلك، استمع السيد الفريق إلى تدخلات إطارات وأفراد الناحية الذين جددوا التأكيد على أنهم سيكونون دوما على استعداد تام وجاهزية عالية لمواجهة أي طارئ مهما كانت طبيعته.
السيد الفريق أشرف بعد ذلك على تدشين المركز الجهوي للإشارة أين استمع إلى عرض حول هذا المركز الحيوي الذي يضمن كافة أشكال الاتصالات لفائدة جميع وحدات الناحية وبتقنيات متطورة وعالية جدا، كما طاف بمختلف أقسام المركز.
إثر ذلك، وبمقر قيادة الناحية، ترأس السيد الفريق اجتماع عمل ضم قيادة وأركان الناحية، وقادة القطاعات العملياتية ومسؤولي المصالح الأمنية والمديرين الجهويين، تابع خلاله عرضا شاملا حول الوضع العام للناحية، قدّمه قائد الناحية.


بعدها ألقى السيد الفريق كلمة توجيهية أكد فيها على الأهمية الحيوية التي تكتسيها هذه الناحية العسكرية، والدور الفعال الذي تقوم به وحداتها المنتشرة على طول إقليم الاختصاص في تأمين وحماية البلاد، مركزا على الجهد الإعدادي والتحضيري الذي ينبغي بذله لخوض غمار السنة التحضيرية الجديدة 2019-2020.

 

و. د. و

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock