0

منذ متى بدأ التخطيط ل “مشروع الخيانة ” عند ماسنيسا؟ و هل فعلاً كان زواج سيفاكس من الملكة البونية/القرطاجية “صفونسب” هو السبب في خيانة ماسنيسا ؟
أغلب المؤرخين من الألمان و البريطانيين يسْخَرون من تلك الحُجّة “الغبيّة” التي يردّدها أتباع المدرسة الكلونيالية الفرنسية بأن ” الملكة البونية/القرطاجية صفونسب كانت السبب في خيانة ماسنيسا لأنّه كان يُحبّها و لم يتقبّل زواجها من الملك سيفاكس ” ، و هذا خطأ فادح يتناقض تماماً مع تسلسل الأحداث التاريخية و تلك الأدلة القاطعة التي توضح أنّ “مشروع الخيانة” كان قد أعدّه ماسنيسا بعد انهزامه مباشرةً في معركة إليبا في إسبانيا و هذا بعد أن طلب بلقاءٍ سرّي بينه و بين القائد الروماني M.Junius Silanus لإِشعاره بخُطّته في التخلي عن قرطاج و الإلتحاق بروما و هذه الإتفاقية السرّية كانت من قبل بيعة ماسنيسا لسيبيون/Scipion بكثير.
البروفيسور Arthur Eckstein من جامعة Maryland في كتابه “Senate and general” صفحة 235 :
“بعد إنتصار روما بقيادة سيبيون على البونقيين في معركة إليبا/Ilipa و هذا في نهاية عام 207 قبل الميلاد ، بدأ ماسنيسا في إعداد “خطّة جديدة/Nova consilia” و ذهب للقاء القائد M.Junius Silanus في مدينة ” ڤادس/gades” لإشعاره بمشروعه في “الفرار desertion من قرطاج و نِيَّاته بالإلتحاق بالجيش الروماني و توفير الدّعم لروما “، المقصود هنا: الدّعم لروما في مساعدة جيوشها في إحتلال المغرب العربي.
إن السبب الوحيد في خيانة ماسنيسا و تغيير الولاء لروما هو انهزامه هو و القرطاجيين أمام روما في معركة إليبا /ilipa في إسبانيا، و قد تمّت الإتفاقية و البيعة النهائية بينه و بين القائد الروماني سيبيون بأيام كثيرة بعد هذا اللقاء السّرّي مع Junius Silanius.
خيانة ماسنيسا و مساندته لروما في إحتلال المغرب العربي و تدمير الحضارة البونية/القرطاجية ليس له علاقة بتلك القصة الرومانسية التي يُروّجها العنصريون الزواف من أتباع المدرسة الفرنسية. الأحداث التاريخية و الارشيف الروماني كلّه يشهد أن خيانة ماسنيسا هي خيانة “فطرية” فكفاكم إستخافاً بعقول الشعب الجزائري أيها العنصريون ،المزوّرون.
Benkoula lakhdar

Leave A Reply

Your email address will not be published.