تاريخ و هوية

لماذا أصبح مشروع “مدرسة الوعي” يُخيف المعبد العنصري؟

لماذا أصبح مشروع “مدرسة الوعي” يُخيف المعبد العنصري؟
لقد دخلنا فترة “التاريخ” منذ 20 اوت2019. في هذا اليوم إنتقلت “مدرسة الوعي” من مرحلة التشخيص نحو المشروع و البناء; لقد إنتقلت “إنتفاضة الوعي” من مرحلة التّنظير نحو العمل الميداني و التّأسيسي.
مدرسة الوعي قويّة و شعبية لأنّها لم تخرج من الصالونات و من المؤسسات الرسمية، مدرسة الوعي تخرجت من الطبقات الشعبية المقهورة و المَغْدورة ، خرجت من رحم المُعاناة و من تلك السجون المعنوية و العنصرية.
لقد أصبح روّاد الوعي منتشرين على ربوع الوطن و إنّهم يحملون اليوم جميعاً مشروعاً حضارياً بناءاً ، مشروعاً يتصدّى للمشروع العلماني العنصري “التّمزيغي” . لقد أيقن رُوّاد الوعي اليوم أنّ الصّراع الحقيقي في الجزائر ليس صراعاً سياسياً بل هو صراعاً حضارياً/ هُويّاتياً يحاول من خلاله العنصريون “تمزيغ” الإسلام و الأرض و إغتيال اللغة العربية و طمس الحضارة الشرقية البونية و تعويضها بحضارة غربية رومانية.
لقد خرجت فرنسا و تركت لنا “شتاتاً” من روحها الخبيثة ، “شتاتاً تجسّد في حُرّاس المدرسة الكلونيالية النّاشطة في الجزائر و التي تسهر على ترسيخ الأطروحة الفرنسية و أكذوبة “نحن سكان أصليون” .
لقد خرجت فرنسا و تركت لنا سمومها “الآدمية” ، سُموماً تجرّعها الشعب الجزائري و عانى من ويلاتها، “سموماً آدمية ” تقمّصت ثوب الأخوّة و إستعانت بمعول الغدر و العنصرية لهدم حضارتنا العربية الاسلامية و تزوير تاريخنا و عروبتنا و ديننا.
لقد إستيقظ المواطن من التّخدير و إنكشف مشروع المعبد العنصري و تعرّت منظوماته التي خرجت اليوم جهاراً للإشهار بحقدها و بكراهيتها. لقد تلقّينا ذالك التّخدير و “غسيل الدّماغ” لدرجة أنّنا ركّزنا على ذالك المجرم حديث النّشأة “الماك” و غفلنا كلّنا عن أولائك العنصريين القُدامى و المُقرّبين من FFS و RCD ؛ لقد أَلْهَوْنا بعنصرية الماك و أَنْسَوْنا أنّ ال FFS هو أوّل حزب جزائري تكوّن منذ الستينات على أساس عرقي عنصري دشراوي و قد كان رائداً و سبّاقاً في تطبيق مُعادلة “صفر عربي/Zero arabe” و لا لوم اليوم على “الماك” و rcd في الإقتداء بـسُنّة أبيهم ال FFS.
مدرسة الوعي لا تستهدف الأشخاص و لن تتجاوب أبداً مع تلك الإستفزازات و الإتّهامات و الإفتراءات التي يستعملها العنصريون و المُرتزقة وسيلةً في حربهم النّفسية لإستدراجنا في جدالات كلامية عقيمة. نحن رُوّاد الوعي و نعرف جيداً أن مبدئياً كلّ مُواطن بريء و ليس مُكلّفاً بإثباث براءته بالعكس على الجانب المُفتري القادح أن يأتي بالأدلّة لإثبات إفتراءاته و إتّهاماته .
لقد هدّمنا سجون الصّمت و السّكون، لقد حطّمنا أكذوبة “التمزيغ” و خرافة “نحن سكان أصليون” و كشفنا عن خيانة ماسنيسا و جرائم أوغستين و لم يبق اليوم إلا أن نواصل مسيرة الوعي في كل المجالات: السياسية، الاقتصادية ، الاجتماعية …

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock