رصد سياسي

صحيفة لوموند الفرنسي. تتدخل في الشأن الداخلي الجزائري

جمعت يومية “لوموند” الفرنسية مجموعة من الجزائريين المثقفين والعاديين، وبعض الخبراء الأفارقة لدراسة الوضعية التي تمر بها البلاد، غير أن الأشخاص الذين تمت دعوتهم لهذا الملتقى لم يخدموا بالإسهامات التي قدموها، غير محاولة تغليب وجهة النظر التي تبقى مرفوضة من قبل الغالبية المطلقة من الشعب الجزائري، وهي التي تخوف من الصندوق، باعتباره آلية ديمقراطية يمكن أن يعصف بطموحات وآمال الأقليات.

الجريدة أوردت تصريحات لأحد الشباب، يدعى عبد الوهاب فرساوي (من تجمع الشباب من أجل العمل) يقول فيه إن “هؤلاء الشباب على دراية تامة بالقضايا ويحترمون الهدوء واللاعنف في المظاهرات”.

إلى هنا الأمر عادي.. غير العادي هو مقتطف آخر صادر عن هذا الشباب جاء فيه “لا يمكننا الذهاب إلى انتخابات ذات مصداقية دون تحرير المجال السياسي” قبل أن يضيف: “إتاحة وقت للانتقال من خلال ضمان الحريات العامة والفردية، لأنه لا يمكننا تقليص الديمقراطية في دعوة الناخب إلى صناديق الاقتراع”.

هذه العبارة وإن نسبها صاحبها إلى رئيس جمهورية أرمينيا، إلا أنها تلتقي مع تصريح آخر أثار الكثير من الجدل بين أوساط السياسيين والإعلاميين والناشطين، وهو ذلك الذي صدر عن القيادي السابق في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مقران آيت العربي، الذي قال فيه إن الانتخابات لا تشكل بالضرورة آلية من آليات الديمقراطية.

ويشكل الطرح الذي قدمه الشاب السالف ذكره مثار جدل، كونه يعتبر نقطة الخلاف بين طرفين قديمين في الصراع السياسي والثقافي والإيديولوجي في الجزائر، وهو يعبر عن فئة قليلة العدد، تختلف في رؤاها مع الشعب الجزائري، لكنها تصر على أن تفرض رؤيتها للحل على الجميع، لأنها تخاف من الصندوق لعدم تجذرها في المجتمع، وهو الطرح الذي يلقى صدودا من قبل غالبية الجزائريين ومعهم المؤسسة العسكرية، التي تصر بدورها على الانتخابات كحل وحيد للخروج من ألأزمة التي تمر بها البلاد.

ويبقى أهم ما نقلته “لوموند”، هو تعليق صادر عن مدير المجموعة الأفريقية للأزمات كوريسي كوندي، قال فيه إن الجزائر الآن محط أنظار أفريقيا الفرنكوفونية، وإن هذه الثورة تجاوز للتاريخ، تلقي به الجزائر الشك في الطريقة التي أديرت بها مرحلة ما بعد الاستعمار، مؤكدا أن “هذه الحركة السلمية جلبت الأمل إلى المجتمعات المدنية في غرب أفريقيا” كلها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock