GOتاريخ و هويةتدوين حرثقافةوطني

موقع الكتروني اخباري فرنسي ناشط في الجزائر يهاجم محمد الوالي .

التهجم على "محمد الوالي" جاء في سياق حملة , استدهفت صفحته بوسائط التواصل الاجتماعي .

 

تهجم اليوم، الموقع الفرنسي “كل شيء عن الجزائر”,  على المرحوم “محمد الوالي”  أحد أبرز المؤثرين  في فضاء  التواصل  الاجتماعي ،ويأتي هذا الهجوم على  المرحوم ,  بعد أيام فقط من إغلاق صفحته  وحسابه  “محمد الوالي”  بفيسبوك ,  المرحوم  توفي في  فصل  الصيف  من  السنة  الماضية  .

ويعود سبب انزعاج موقع “كل شيء عن الجزائر”  الفرنسي  , و المحسوب على “التيار العنصري الفرانكفيلي ” ،هو  أن المرحوم “محمد الوالي”  الملقب  ب “القط” أو “الماريشال القط” , كان أبرز جزائري على الفايسبوك,  اثار   قضية سيطرة  اللوبي الفرانكفيلي  على دواليب الدولة الجزائرية وكان يسميهم بـ”الزواف”, حيث  قدم  “محمد  الوالي”   اطروحات  تعتبر   الاقوى  خلال  تاريخ  الجزائر  القديم  و الحديث , حيث  عاد  الى  عمق  تاريخ  الجزائر  , من  زمن  “الفينيقيين”  الى  زمن  الجيش  الجزائري  النوفمبري  سنة  2015  ,  و من  “ماسينيسا”  عميل  الروم  الذي  غدر  بالملك ” صيفاقس”  , الى  فترة  التسعينات   في  الجزائر ,  و ما  تعرض  له الشعب  الجزائري  بعد  الانقلاب  على  الارادة  الشعبية  .

وحاول موقع TSA ,  الاشارة للمحاولة الفاشلة للتيار العنصري الإستئصالي,  بتنصيب شخصيات من نفس حزبهم  ونفس تيارهم  الايديولوجي و الفكري، ممثلين عن الحراك على غرار “مصطفى بوشاشي,  أو كريم طابو” هذه المحاولة التي رفضها الحراك, لكن الموقع  الفرنسي   يشبه  شباب  الحراك   بالذباب  الالكتروني  و القطط  , لانهم  رفضوا   “طابو كريم” الذي  وصف  الجيش  الجزائري   بالاستعمار   خلال  كلمة له بخراطة  ليلة  8  ماي  2019  , وايضا  “مصطفى بوشاشي”  الذي  طالب  بتدخل  منظمات  دولية  ضد  الجزائر , متخفيا  حول  شعار  الدفاع  عن  قانون الاسرة  , اضافة  لتلقيه  تعليمات  من “كوندوليزا رايس”  حسب  شهادة المجاهد  “حسين  زهوان”  .  

ينقم الموقع  الفرنسي  و من معه  من  العنصريين   المتطرفين  ,  على “محمد الوالي” أنه تحدث لأول مرة عن المؤامرة التي تعرضت لها الجزائر، من طرف “تيار تغريبي” وغريب عن عادات وتقاليد الشعب الجزائري، تغلغل  و تحالف مع السلطة , وتغلغل في دواليب  الدولة الجزائرية, خصوصا  منذ انقلاب 1992 ثم زادت قوته بفضل دعم مدير المخابرات السابق “الجنرال توفيق”، وفي ظل حكم “بوتفليقة” تعمق هذا التيار , اين   تمكنوا  من  الاعلام  و النقابات , و الاحزاب  و الوزارات و البنوك   و  الادارات  على المستوى المركزي  و المحلي ,   و استحوذوا على البنوك  و على  القروض ,  و  امسكوا   بدواليب  الاقتصاد  و سيطروا  على  المؤسسات  الكبرى  مثل  سونطراك , و الخطوط  الجوية و النقل  البحري  و نفطال  و سونلغاز  و غيرها  .

وبعد  فضح  مؤامراتهم   و  استغلالهم  لمقدرات  الجزائر  من اجل  خدمتهم  ,  وبعد  ان تفطنت  الاغلبية  الشعبية  لهم  , هرعوا  مسرعين   الى  تبني   استراتيجية  : 

– التباكى على العنصرية والتفريق :

من البكائيات التي رفعها موقع  TSA  ,  أن “محمد الوالي” أثار “فتنة التفرقة بين العرب والبربر ” و, الحقيقة أن هذا كذب يعرفه كاتب المقال ويعرفه كل الشعب الجزائري، و يعرفه   العالم  باسره    بدليل …

أن “محمد الوالي” لم يتكلم أبدا عن البربر ,  بل تكلم عن “التيار التغريبي الفرونكوفيلي “، والمعروف أن كل من الشاوية , والميزابيين والتوارق والقبائل,  أبرياء من هذا الفكر المنحرف، بل هو خاص ببعض المنحرفين عن الهوية الجزائرية.

هذا  التيار  العنصري  التغريبي  الفرنكوفيلي  المتطرف  , يحاول   منذ  بدايات القرن  العشرين  , و منذ  سنوات  الاحتلال   الفرنسي   الى  خلق  هوية   غريبة  عن   هوية  الشعب  الجزائري  , معتمدا  على  دعم  فرنسا   له  بكل  الوسائل  , و التدليس  و تزوير   التاريخ  , حيث : 

نقل عن الكاردينال لافيجري أنه قال في مؤتمر للتنصير في بلاد القبائل عام (1867) :« إن رسالتنا تتمثل في أن ندمج البربر في حضارتنا التي كانت هي حضارة آبائهم، ينبغي وضع حد لإقامة هولاء البربر في قرآنهم، لا بد أن تعطيهم فرنسا الإنجيل، أو ترسلهم إلى الصحراء القاحلة بعيدا عن العالم المتمدن».

وهو  ما  حدث  خلال  ما  يعرف  بالازمة  البربرية  داخل  حزب  الشعب ,  بعد  تسلل  المتطرفين   و اصحاب  الولاء  لفرنسا  : 

من المحطات المهمة في تاريخ الأزمة البربرية أزمة حزب الشعب القبائلي داخل حزب الشعب الجزائري، التي تكشف لنا حقيقة دعاة النزعة العرقية الأوائل في هذه البلاد، وكانت بوادر ظهور هذه النزعة في عام 1945 وذلك في وسط المغتربين في فرنسا، حيث طلب المناضل بناي واعلي لجنة تنظيم حزب الشعب الجزائري بتوحيد كل منطقة زواوة التي تتكلم لغة البربر في إقليم واحد، ودعم اقتراحه بالإشارة إلى الروابط البشرية واللغوية القائمة بين السكان إلا أن قيادة الحزب رفضت اقتراحه.

وفي سنة 1947 طرحت الأطراف التي تبنت النزعة العرقية على مؤتمر الحزب مسألة القومية فرفضت لأنها أمور قد حسمها الحزب الذي كان يتبنى القومية العربية الإسلامية، ونتيجة لذلك أعلنت فيدرالية فرنسا بعد عام رفضها لفكرة الجزائر العربية الإسلامية، وذلك بعدما تزعمها علي يحيى المدعو رشيد، وأعلنوا أطروحة الجزائر جزائرية. ولما فتح حزب الشعب الجزائري اكتتابا من أجل فلسطين، أظهر علي يحيى المذكور رفضه بل وعداءه لكل ما هو عربي.

وفي وقت لاحق وقفت القيادة على رسالة أرسلها عمر أوصديق من السجن إلى بناي فاكتشفت تنظيما سريا يسمى “حزب الشعب القبائلي” مما أدى بقيادة الحزب عام 1949م إلى حل فدرالية فرنسا ، وفصل جماعة من المتورطين في المؤامرة من الحزب وكان من المفصولين : علي يحيى، وبناي واعلي، عمر أو صديق، وعمار ولد حمودة، والصادق هجريس، وعلي عيمش ومبروك بن الحسن، ويحيى هنين، والسعيد أوبوزار، وبلعيد آيت مدري.

وقد بين المؤرخ محمد حربي!! أن نشأة هؤلاء كان لها دور في توجههم الفكري فعلي يحيى رشيد وآخرون ينحدرون من عائلات متجنسة بالجنسية الفرنسية ويجري عليها القانون الفرنسي، وولد حمودة وعمر أوصديق متخرجان من دار المعلمين ببوزريعة ومتأثران جدا بالأفكار العلمانية، ومنهم من كان يعلن عداءه ورفضه للإسلام صراحة، وليست الأفكار العلمانية أو الشيوعية هي فقط ما أدى بهم إلى هذا الانشقاق، بل ذلك أيضا ثمرة الأفكار التي بثها الآباء البيض والمدرسة الفرنسية من أن العرب غزاة فرضوا على القبائل لغتهم ودينهم بقوة الحديد والنار.

وقد نجا حسين آيت أحمد الذي كان رئيسا للمنظمة الخاصة وعضوا في اللجنة المركزية من قرار الطرد بعد أن أنكر علمه بالمؤامرة، ثم تبرأ من الجماعة بعدما تبين من صدق ما اتهموا به!! ونظرا لِحوم الشبهات حوله ولكونِه من المطلوبين لدى الشرطة الفرنسية بعد اكتشاف المنظمة الخاصة أرسل إلى القاهرة ليرافق محمد خيضر والشاذلي المكي هناك.

ولقد كانت تلك الشرارة الأولى للفرقة وقد كانت متمركزة في فرنسا فيما يبدو أما في الجزائر فلم يكن في قاعدة الحزب من يتحمس لهذه الفكرة إلا بعض العناصر في قسمة عين الحمام –وكان في منطقة القبائل 12 قسمة يومها-ولقد كان “كريم بلقاسم” و”عمار أوعمران” -المجاهدان المعروفان من منطقة ذراع الميزان- ممن وقف مع القيادة في هذه القضية، بل ثبت أن كريم بلقاسم أطلق النار على بعض من كان يحمل هذه الفكرة، وهكذا بقيت منطقة القبائل وفية لمبادئ حزب الشعب، بل ولمصالي الحاج حتى ضد خصومه من المركزيين إلى غاية صيف 1954م.

ولما طرد هؤلاء المذكورون من حزب الشعب انضموا إلى الأحزاب التي تناسب أفكارهم الملحدة وشعاراتهم المعادية للعربية والإسلام فانخرطوا في الحزب الشيوعي الجزائري (كالصادق هجريس الذي أصبح رئيسا له فيما بعد) أو إلى الحزب الشيوعي الفرنسي.

ومما ينبغي الوقوف عنده أيضا أن المناضل القديم في حزب الشعب الدكتور عثمان السعدي ذكر أن قيادة الحزب اكتشفت دخلاء يعملون لحساب والي الجزائر “شاتنيون” أسهموا في بث تلك النزعة في مناضلي الحزب وخططوا لشق الصف فقامت قيادة الحزب بتصفيتهم جسديا.

أن أصحاب الفكر العنصري يشيدون بشخصيات كانت لها تصريحات أخطر بكثير من تصريحات “محمد الوالي” و”نعيمة صالحي”,  على غرار “معطوب الوناس” الذي له العشرات من التصريحات العنصرية والمغنيين “فرحات مهني، إيدير، لوناس أيت منقلات … الخ”، وأيضا “كاتب ياسين” الذي يعتبرونه مؤلف كبير، والمجاهد” حسين أيت أحمد ” الذي تظاهر “يوم 16 جانفي 1991″ ضد قانون اللغة العربية، ويوم” 02 جانفي 1992″ ضد انحياز الشعب الجزائري إلى أصالته وهويته الحقيقية، بالإضافة إلى التصريحات العنصرية الأخيرة التي قالتها “لويزة حنون” ضد العرب والتي مرت مرور الكرام بموقع “كل شيء عن الجزائر” كما أن صاحب المقال أغفل عشرات بل مئات من صفحات الفايسبوك,  الذي كانت تقول كلام أخطر بكثير، وهي موجودة قبل شهرة “محمد الوالي” ولازالت موجودة بعد وفاته رحمه الله. … لهذا لو وُضِعَ معيار صحيح للعنصرية , لأكتشف الشعب الجزائري أن التيار المعادي للهوية هم أسياد العنصرية , و هم  المتطرفون  و العنصريون  , لانهم  يعتبرون  ان  تطرفهم   و  عنصريتهم   حق  لهم  و هو  من  الحرية  , و عندما  ترد  عليهم  الاغلبية  الشعبية  و ترد على  تطرفهم  , يصفون الاغلبية الشعبية  بالعنصريين  و  المتطرفين  .

– راية” جاك  بينيت ” !! المعروفة  وسط  اوساط  الجزائريين   براية  الفرشيطة  : 

زعم الموقع  الفرنسي  TSA  أن تلك الراية هي “راية الامازيغ ”,   وهذا كذب لأنه  في  التاريخ   لا  توجد اي  اشارة   لوجود  عرق   اسمه  “الامازيغ”   ,  بل  الجزائر   قبل  الميلاد   كانت  “فينيقية”   , حيث   اسماء  مدنها  خصوصا   بالشمال  اسماء  فينيقية  , وبعدها “نوميديا ”   التي  تقول   الدراسات  انها من الفينيقين  الاوائل  , و بعدها كانت  كلمة  “البربر”  ,   و التي  اطلقت  على بعض  القبائل  , باعبار  ان  باقي  القبائل  عندها  اسمها  مثل  “الشاوية” و “الطوارق ” و  “الميزابيين”  و غيرهم  , و في  اواخر  القرن العشرين  ظهرت كلمة “امازيغية”  , و حسب  خبراء  فهي كلمة عرقية دخيلة ,   من  صنيعة  مخابر   “صهيونية  فرنسية”  تهدف   الى زعزعة  شمال  افريقيا  و دول  المغرب   العربي .

  اما  عن  راية  جاك بينيت او ما  يسمى براية  الفرشيطة  و التي  يقوم  برفعها  المتطرفون  العنصريون  في  الجزائر  نكاية  في  العلم  الوطني  علم  الشهداء  الابرار  الذين  جاهدوا  و حاربوا  فرنسا  لاعلاء  الراية الوطنية و لتحرير  البلاد  لكن  فرنسا  بعد  الاستقلال  خططت  و  تحاول  الثار  من الجزائريين  بدعم  الاقلية من العنصريين و المتطرفين ,  و معلوم ان تلك  الراية لم تشتهر إلا بعد الربيع البربري لسنة 2001، وكان لها انتشار بسيط في منطقة القبائل، وهناك مغالطة تقودها فرنسا للقول أن تلك الراية هي “راية الأمازيغ” في محاولة لفرضها على منطقة القبائل أولا، ثم باقي مكونات البربرية في الجزائر ثانيا، ثم البربر خارج الجزائر ثالثا.

اما عن  مصممها   فهو  اليهودي  الفرنسي  “جاك  بينيت” ,   و الذي  قام  بتصميمها  و منحها  لاتباع  الاكاديمية  البربرية  بفرنسا  , بداية  الثمانينات  من القرن  الماضي  . 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock