اقتصادرصد سياسي

بعد بيان “بنك الجزائر” , هل سيتم التحقيق مع الوزير الاول السابق “احمد اويحيى” ?!!

 انتقد تقرير “البنك المركزي “الأخير,  لجوء حكومة “أحمد أويحيى” إلى خيار التمويل غير التقليدي، والإفراط في سياسة طبع النقود، وقال البنك: “اللجوء إلى هذا الإجراء بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بداية من منتصف سنة 2014، أثر سلبا في المالية العامة للدولة، وأدى هذا الوضع المالي إلى تآكل سريع من المخزون في الميزانية المتراكمة منذ سنوات، ما أدى إلى تعليق أشغال العديد من مشاريع”.

جاء في التقرير الصادر في الموقع الرسمي لبنك الجزائر، و الذي  يعتبر  صادما  للكثير  من  المتابعين  ,ان  “بنك  الجزائر”  كان  ضد  خطة احمد  اويحيى,  القاضية   بطبع   النقود  او ما  يعرف  ب “التمويل  الغير  تقليدي”  ,  و دافع  اويحيى عن خطته  بالاستدلال  ان  العديد  من الدول  انتهجت هذا الخيار , لكن ما اخفاه  اويحيى هو  أنّ الوضع المالي في الجزائر, يختلف عن العديد من الدول التي انتهجت هذا النمط , من التمويل المالي للخزينة، كالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا واليابان، وجاء في تقرير  البنك  إنّ حكومة “أحمد أويحيى ” كانت تعتقد أن ”الحد الأقصى لحجم التمويل غير التقليدي ,ينبغي أن يكون في حدود 1600 مليار دينار، وأشار إلى أنه خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2017، وصل مستوى التمويل غير التقليدي في بنك الجزائر إلى 657 مليار دينا. وبعد إعادة التمويل، المتمثلة في عمليات إعادة الحساب وفتح السوق، وصلت الأرباح إلى 920 مليار دينار، موزعة على الخزينة ودون اللجوء إلى التيسير الكمي.

واقترح بنك الجزائر في رده على  خطة اويحيى انذاك ،  عدة مناهج بديلة لتمويل “الخزينة العمومية ” لتفاذي  الذهاب الى  طبع  النقود , في المرحلة المتوسطة، بتطبيق “المادة 53 “من قانون المالية، وكانت النتائج على الخزينة العمومية مرضية بـ 610 مليارات دينار في عام 2016، 920 مليار دينار في 2017 و1000 مليار دج في 2018، وتم إدخال المادة 45 مكرر في قانون المالية عام 2017، هذه السنة التي كانت فترة تعبئة الأموال فقط. ومنذ منتصف نوفمبر 2017 وحتى نهاية جانفي 2019، تم توفير مبلغ 6556.2 مليار دينار. تم استخدام مبلغ 2470 مليار دينار لتمويل العجز في الخزينة، للسنتين 2017 و2018، وجزئيا للسنة المالية 2019، بمبلغ 1.813 مليار دينار، ساهم في تسديد الدين العام لشركات سوناطراك وسونلغاز ,وسندات النمو بمبلغ 500 مليار دينار، مخصص للصندوق الوطني للمعاشات التقاعدية، لإعادة تمويل ديونها فيما يتعلق بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية في 8 جانفي 2018، وبدأت عمليات استرداد سيولة هذه المعاملات, تأخذ شكل ودائع في مدة تصل إلى 7 أيام، وتم تحديد كميات الأموال التي سيتم امتصاصها بواسطة بنك الجزائر والمزاد العلني.

لكن اويحيى  و حكومته   اصر  على  الذهاب   الى  خيار  طبع  النقود ,   مما  سبب  الكثير   من   المتاعب  الاقتصادية  للبلاد  , و  ارتفاع   نسبة   التضخم  و تدني   قيمة  الدينار   الجزائري .

وأشار التقرير إلى أنّ المعدل زاد بشكل متسارع من 4%  إلى 8 % في 15 جانفي 2018، والاستخدام الغير  المناسب للتمويل غير التقليدي ,نتج عنه ارتفاع في سعر السوق بـ 2.5 بالمائة في 7 أيام، ما جعل الحكومة تلجأ إلى زيادة في معدل الاحتياطي الإلزامي لسنتين بـ200 نقطة، وبذلك وصل سعر السوق من 8 إلى 10 في المائة. وخلال سنة 2018 سجلت شهر جانفي، أكبر زيادة، وبلغت الذروة في 6 فيفري بـ 2000 مليار دينار.

فهل  سيتم   استدعاء   احمد  اويحيى ,   للتحقيق   معه   عن  الاسباب  التي  دفعته ,  لرفض   خطط  “بنك  الجزائر”  المالية  و اصراره  على  الذهاب   الى طبع   العملة  ?!!

الوسوم
اظهر المزيد

eltabib alaa

محرر بموقع رصد برس مهتم بالتحليلات السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock