وطني

العلمانيون ينادون بالجمعية التأسيسية لتطبيق أجندة تغريبية

للاسف كثيرون من النخبة التى يثقى المواطن في اخلاصهم لا يدركون خطورة فتح ملف الدستور أو الذهاب الى جمعية تأسيسية في هذه الظروف .

كما لا يدركون خطورة احداث فراغ دستوري يصبح من المستحيل تقريبا الاتفاق حول كيفية إدارته من دون وصاية من جهة اما تمتلك القوة الغاشمة أو الدعم الدولي أو كلاهما .وفي كلتا الحالتين سيكون من الصعب أن تكون للإرادة الشعبية دورا تلعبه بقوة ، بل سيتصدر المشهد نفس الوجوه التي تقف عمليا وراء تأسيس مرحلة التعفن التي نعيشها، والتي لا يعرف أغلب الشباب عن ماضيها شيئا.
و يتسأل الشارع الجزائري إهتمام شخصيات معينة مثل “حركة مواطنة ” او أحزاب تعرف بخيارتها الأيديولوجية التغريبية أمثال “حزب العمال” و “الارسيدي” سبب تدافعها نحو جمعية تأسيسية واحداث فراغ دستوري ، وهي تعلم ايضا أن خياراتها لا تحظى بقبول اغلب الشعب ، فاعلم أن الشعب ستتم مصادرة إرادته في نهاية المطاف عبر طرق عدة ، ولا يعتقد البعض أن الشعب في الشارع ويمكنه أن يراقب كل شيئ ، لا يبدو أن التاريخ يقرأ بشكل صحيح..
فاحد المحامين المشاهير مثل “بوشاشي ” المقرب من داوئر إيديولوجية يدافع مثلا بشدة على فكرة الجمعية التأسيسية وهو نفسه الذي كان أحد الموقعين على عريضة رفعت الى الهيئات الدولية من أجل الضغط على النظام الجزائري لأجل الغاء قانون الأسرة الحالي

هذا مجرد نموذج ولكن اغلبيتهم صرحوا في موقع او أخر بقناعاتهم الأيديولوجية والحضارية “العلمانية” ، وهم يرون أن هذه فرصة لإحداث التغيير واختطاف الجزائر مرة اخرى.

وبصراحة ساوافق معهم على كل شيء اذا كان فعلا بإرادة شعبية حرة ولكن هذا ما لا اعتقده. وأخشى أن تدخل اتون صراعات لا ندري كيف توقفها.

من ناحية أخرى الذهاب الى انتخابات بسرعة ينطوي على مخاطر ايضا، وما لم يكن الجيش ومؤسسات قوية تقبل بالرئيس القادم وتمتلك رؤية، فإن أي رئيس منتخب بحرية سيتم افشاله والانقلاب عليه ، والطرق متعددة …
اعرف ان تحليلي متشائم ولكن افضل الحديث عن المخاطر القادمة وبواقعية ..لان التبشير بالافضل وتحسن كل شيئ فجأة يقوم به أخرون اذا أردتم…
الإشكالية أن صوتنا ليس بعلو الصوت الآخر …فليس لنا الجزيرة ولا المغاربية ..ولا القنوات الخاصة والتي يدفع الأغلبية الساحقة من ضيوفها ومحلليها في اتجاه واحد نراه الإتجاه الخطأ .
ختاما اقول ، أنه يمكن أن الدغ من جحر مرة ، ومن جحر آخر مرة..ولكن من الصعب أن أكرر نفس الخطأ وبنفس السيناريو وبنفس الوجوه اكثر من مرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock