وطني

الوزير الأمين العام للحكومة “أحمد نوى” الشيطان يسكن في التفاصيل

الوزير الأمين العام للحكومة لم يتغير من
1999 هل يتجاوز سلطات الوزير الاول .

لن نستطيع الاجابة عنه قطعيا مهما استنطقنا النصوص القانونية. لكنه سؤال يقودنا إلى البحث أكثر فأكثر عن آليات إتخاذ القرار في الجزائر حتى نعرف الخلل أو المحظور الذي وقع فيه تبون .

في هذا الاطار نجد الحلقة الأساسية في السلسلة التي يمر عليها أي نص قانوني أو تنظيمي أو قرار يتخذ بإسم الدولة، هي الأمانة العامة للحكومة ويتولاها في بلادنا مسؤول برتبة وزير. ولم يتغير الوزير الأمين العام للحكومة منذ سنة 1999 وهذا الأخير إسمه أحمد نوي من مواليد سنة 1948 حامل شهادتي بكالوريا، واحدة جزائرية وأخرى فرنسية، حسبما هو وارد في بطاقته الفنية الموجودة في الجريدة الرسمية، وله شهادات جامعية أخرى عديدة تتراوح بين العلوم الدقيقة كالفيزياء والرياضيات… والعلوم الانسانية كالقانون والاقتصاد… بإختصار الرجل درس كل شيئ، وتولى مناصب وزارية كثيرة ويحمل رتبة قاضي ومستشار لدى المحكمة العليا.

لماذا لم يتحرك أحمد نوي من منصبه رغم تعاقب ثماني رؤساء حكومات ووزراء أولين على رأس الحكومة؟ الميزة الأولى للأمانة العامة للحكومة أنها ملحقة برئاسة الجمهورية وليس بالوزارة الأولى. والميزة الثانية أن الوزير الأمين العام للحكومة له صلاحية الفصل في الصيغة النهائية لكل مشروع قانون قبل عرضه على مجلس الوزراء وكل مرسوم رئاسي قبل أن يوقع عليه رئيس الجمهورية أو مرسوم تنفيذي قبل أن يوقع عليه الوزير الأول… وللوزير الأمين العام للحكومة كباقي الوزراء ديوان يساعده في مهام وله مستشارين ومكلفين بالدراسات… وله ميزانية هو الآمر بصرفها ورئيس الجمهورية يمنحه تفويض بالتوقيع في مجالات إختصاصه.

ومقارنة بسيطة مع ما هو معمول به في فرنسا مثلا، نجد الأمانة العامة للحكومة، هي مجرد هيئة إدارية ليست لها صلاحيات سياسية. وهي ملحقة بالوزارة الأولى، وتدخلها يأتي بعد المصادقة على القوانين وليس قبلها. بمعنى أن الأمانة العامة للحكومة الفرنسية تقوم بإعداد التقارير حول مداولات مجلس الحكومة ومجلس الوزراء وتحول النصوص المصادق عليها في البرلمان إلى مجلس الدولة ثم تتولى جمع توقيعات رئيس الجمهورية والوزير الأول على كل النصوص المصادق عليها قبل نشرها في الجريدة الرسمية. ويستشير الوزير الأول الفرنسي الأمين العام للحكومة في كل قراراته.

قائمة صلاحيات الوزير الأمين العام عندنا طويلة وهي مركز القرار الأساسي في الجهاز التنفيذي. ولا ندري إن كان من صلاحيته رفض قرارات أو النصوص التي يأتي بها الوزير الأول، لكن المؤكد أنه الوزير الذي يتولى الأمانة العامة للحكومة يطلع رئيس الجمهورية على كل وثيقة تصل مكتبه وهو قادر على التأثير في قرار رئيس الجمهورية خاصة في الظروف الحالية. بعبارة أخرى هو الوزير الأول الفعلي تقريبا وظلت الأمانة العامة للحكومة ملحقة برئاسة الجمهورية منذ شهر فيفري 1966، رغم كل التقلبات التي عرفها النظام السياسي الجزائري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock