رصد سياسي

المعارضة قدمت للسلطة هدية من دهب بتأجيل الانتخابات

 

الإنتخابات الرئاسية، الحكومة الحالية والتي سيعلن عن تشكيلتها قريبا، ستعمل وستواصل العمل وستحاول ” التعايش ” مع المسيرات الاسبوعية وحتى اليومية، بعد أن نزعت ورقة الضغط الأخطر من يد المعارضة وهي ورقة ” افساد ” الانتخابات الرئاسية .

وبما أنه لا توجد انتخابات يوم 18 افريل ، فإن الحكومة والرئاسة ستحاول التعايش مع المسيرات، والإستمرار في تنفيذ المشروع السياسي المتمثل في تنظيم ندوة وطنية وتعديل للدستور، وستحاول في ذات الوقت التحاور مع بعض ناشطي الحراك الشعبي، من أجل تفكيك المظاهرات الغاضبة.

الكثير من المتابعين لم ينتبهوا إلى حقيقة أن تأجيل الانتخابات الرئاسية كان مكسبا للرئاسة الحالية، أكثر منه مكسب للمعارضة لأن كل التقارير اثبتت أن تنظيم انتخابات رئاسية في مثل هذه الظروف هو اكثر من مستحيل ، وأن الاستمرار في الانتخابات يعني محاولة انتحار سياسي.

أما اليوم فإن الحكومة القائمة ومن خلفها الرئاسة يمكنها تسيير الوضع بطريقة السير على حافة الهاوية ، والمراهنة على تراجع زخم المسيرات الشعبية اسبوع بعد آخر، وفي ذات الوقت ستحاول الحكومة تقديم ضمانات وإجراءات تهدئة للشارع ، من أجل مصالحة جديدة على الطريقة ” البوتفليقية ” المصالحة هذه المرة ستكون بين الرئاسة والشارع ، من أجل مان استمرارية النظام السياسي، مع تغيير الوجوه .

الرئاسة تدرك الآن أنه من المستحيل عمليا على المشاركين في المسيرات أن يواصلوا التظاهر اسبوعيا ويوميا بذات الوتيرة في الاسابيع القادمة ، خاصة مع اقتراب شهر رمضان ، كما أنه مستعدة جيدا على المستوى الأمني للتعامل مع اي محاولة للإخلال الخطير بالنظام العام ، وبالتالي يعتقد صناع القرار الآن أن لديهم فرصة لتحقيق نصف نصر بدل من نصر كلي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock