وطني

غديري _ ثورة سلمية تسقط النظام

في بيان نشره المترشح الحر علي غديري غي صفحته على الفيسبوك ، يخالف القرارات الأخيرة للرئيس و يقول : “الحقيقة تكتسي طابعا آخرا، فان النظام في وضعية المجبر على التفاعل وعلى الرد، حيث انه فقد حرية المبادرة” .

و يضيف غديري ، هذه المواقف من طبيعة هذا النظام، لنتذكر اْنه سبق له في 2012 اْن صرح في خطاب مازال يتذكره الشعب أنّ “جنانو طاب”، سبعة سنوات مضت ولم نرى ثمار هذا “الجنان” لا لشيء سوى اْنّه عقيم، وما يمكن استنتاجه من هذه المواقف والتصريحات هو اْن هذا النظام لا يتفاعل مع محيطه الجماهيري إلاّ إذا اْحس بالخوف، ونادرا ما تكون رد الفعل من قبله خالي من التعنت وهو ما يتجلى من خلال هذه التصريحات الاْخيرة.

فيما يؤكد غديري إنّ الخوف من الشارع والتعنت بالمواقف هما اللذان اْمليا على النظام ما يعتبره تنازلات واستجابة لمطالب الشعب.

وكل ما يمليه الخوف فلا جدوى ولا مصداقيه له.

و يستمر اللواء السابق في تشريح نفسية النظام : فإنّه من المستحيل اْن يُداوَ الخوف بالتعنت والهروب الى الاْمام، فعندما يفقد صاحب القرار العقل السليم ليتدارك الاْحداث بكل موضوعية فلا يمكن له أن يتجاوب معها بما يخدم مصلحة الجميع بما في ذلك مصلحته الخاصة.

إن ما يمليه الخوف، ما هو إلاّ مجازفة لأنه يكتسي حتما طابع المراوغة لتفادي الحراك الجماهيري وكسب الوقت، انه في حد ذاته مصدرا للاستقرار ولا يعتبر إلاّ تحدٍ آخر من قبل النظام للشعب برمته ولإرادته ولتطلعاته للتغيير الجذري.

و يؤكد غديري ان ردّ النظام على الحراك الشعبي ” يُعَدُ بِمثابة تحدّ لكل الاْجيال وخاصة لجيل ما بعد الاستقلال”.
علي غديري يتمشي مع طرح الحراك بذهاب النظام و يقول : فان الشعب بصريح العبارة طالب برحيل هذا النظام، وذلك قناعة منه اْنه لا يمكنه التعايش معه اْكثر من ذلك.

و يضيف غديري بشأن الحراك الشعبي أن المواطن أصبح واعيْ اختار هذا الوقت بالذات فذلك يوحي باْنه واعٍ اْكثر من حكامه بمفهوم الديمقراطية وبروح النص القانوني وعلى راْسها الدستور، الذي حدد الآجال لانعقاد هذه المواعيد الانتخابية.
فإنّ الشعب حريص على الشرعية الدستورية. في عوض اْنْ يستجيب له الحكام، فإنّهم أعادوا بلورة المطالب كي تتطابق مع مصالحهم الضيقة ليمدد العهدة السارية المفعول الى ما لا نهاية ، داعسين بذلك على القوانين و الأعراف.

إنًّ في رسالة الرئيس دلالات توحي بأنًّ النظام السائد يتلاعب بمتطلبات الشعب، و مصيره وبمشاعره لغاية واحدة وهي:
كسب الوقت لإنعاش “السيستام” من جديد.
انها ليست برسالة للشعب وانما هو قرار أُحادي اتخذه النظام، انه بمثابة صك أبيض أمضاه هذا النظام لنفسه لعهدة تغطي حياة الرئيس الحالي وربما حياة أتباعه.
فعلى الشعب أنْ يتفطن !
فبهذه المراوغات يريد النظام سد الطريق الشرعي الوحيد الذي كان قد يؤدي بالبلاد الى بر الأمان، بدون فوضى وبكل حضارة ومسؤولية، وهو طريق الانتخابات التي كان من الممكن اْن تمر في اْجالها القانونية، واْنْ تجنب الجزائر فراغ دستوري يكون المستفيد الوحيد منه هو أعداء الجزائر.

أمّا فيما يخص الإصلاحات المقترحة يقول غديري : يجدر الذكر أنّه كان بوسعه أن يقوم بها بعد اقتحامه باب الشرعية الدستورية سنة 2008 و بعدها سنة 2014، و إنْ لم يفعلها فالسبب الوحيد هو أنّه لا يؤمن بالديمقراطية و أنّه على قناعة بان هذا الشعب لا يمكنه العيش الا تحت قيود اناس اوصياء عليه لانهم يعتبرونه فاقد الوعي و غير ناضج لتسيير شؤونه حسب النمط الذي يكون قد اختاره لنفسه .
فليكن الشعب واعيًا. إنّ هذا النظام عقيم و غير قادر على تغيير منهجية وأسلوب حكمه، وإن كان لابد من دليل على ذلك فالجمهورية الجديدة التي يعد بها في إطار ندوته الوطنية ما هو إلاّ اقتباس لشعارنا “القطيعة كوسيلة و الجمهورية الثانية كهدف”.

فعلى الشعب أنْ يعي أنّه لا جدوى من انتظار أيّ تجديد أو تغيير من قبل نظام مازال يحافظ على نفس الوجوه التي كانت طرفا في التسيير الذي أدى بالبلاد الى ماهي عليه، فإنّهم غير قادرين على خلق تصورات جديدة تتجاوب مع متطلبات هذا الشعب و خاصة الفئة الشابة منه.
فان منطق هذا النظام و من حوله، هو منطق المصالح الضيقة ، مصالح فردية أو مصالح الزُمر.
إنّ التغيير يتطلب منطق ثوري مثل ذلك الذي تحلى به أولائك الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954 ، فلتكن ثورة سلمية.
فإننا على ابواب التاريخ ! فالتاريخ يتحرك !

و يناشد غديري الشعب أنْ يرتقي إلى مستوى أسلافه بكلّ تحضر و مسؤولية حتى لا يترك النظام يستحوذ و ينهب مكتسباته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock