وطني

احمد أويحي يتربص بكرسي الرئاسة

لم ينتبه كثير من المتابعين إلى أن اقوى رجلين الآن في الجزائر وطبقا للدستور ، وطبقا للتنظيمات سارية المفعول ، ينتميان لحزب الأرندي ، الذي يقوده ” سي أحمد “، والحديث هنا عن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي قد يخلف رئيس الجمهورية في حالة تطبييق المادة 102 من الدستور واثبات شغور منصب رئيس الجمهورية، وحليفه وصديقه أحمد أويحي رئيس حزب الأرندي، الأكثر اثارة في الموضوع هو أن الرجل المسؤول عن ملف الشؤون الخارجية ، والحديث هنا عن وزير الخارجية عبد القادر مساهل هو ايضا من اقرب المقربين من أويحي، وهذا ناهيك عن النفوذ الكبير للوزير الأول الحالي في دواليب السلطة ، والذي يتزامن مع اهتزاز ان لم نقل انهيار حزب جبهة التحرير الوطني، بمعنى آخر قد يكون أحمد اويحي احد ابرز المستفيدين ليس من الوضع الحالي فقط ، بل ايضا من تطبيق مادة شغور منصب الرئيس لان السلطة ستؤول دستوريا إلى حليفه بن صالح ، و له ايضا باعتباره الوزير الأول ، الأوراق الموجودة بيد الوزير الأول الحالي كثيرة فمن جهة يحظى الرجل بدعم خفي من ” حزب الإدارة ” أو ما يمكن ان نسميه الحزب الذي يقوده ولاة الجمهورية ، وبالنسبة للإداريين الكبار ورجال الجهاز التنفيذي سيكون أحمد أويحي الحل الوحيد و طوق النجاة ، للافلات من العقاب وفتح ملفات الفساد ن في حال وصول رئيس جمهورية جديد للسلطة.

و في حالة وقوع فراغ في السلطة، سيكون الوزير الأول الحالي أحمد اويحي المستفيد رقم واحد، لانه يشغل حاليا منصب المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للدولة، ورغم أن كبار مسؤولي الدولة يؤكدون الآن في تصريحاتهم أن رئيس الجمهورية موجود وهو يخاطب شعبه من خلال رسائل، الا أن تواصل غياب الرئيس في ظرف حساس ، ومع أزمة سياسية عاصفة تعيشها البلاد، وفي ظل المطالب بالغاء العهدة الخامسة ، ومطالب أخرى بوقف تدخل اسرة الرئيس او شقيقيه النصر والسعيد في تسيير الشأن السياسي والتنفيذي العام، فإن من يسير البلاد فعليا في الوقت الحالي ليس سوى السيد أحمد أويحي ، الذي قد تخدمه الظروف أكثر في حال انسحاب الرئيس بوتفليقة من الانتخابات، لأنه قد يكون المسؤول عن تسيير الحكومة والدولة لفترة ما قد تطول وقد تقصر، غياب رئيس الجمهورية عن الجزائر لمدة أكثر من اسبوعين والذي يحدث في توقيت حساس، يمكن فهمه الآن بأنه محاولة من أنصار الرئاسة للضغط على رجال الدولة من خصوم اويحي ليس بورقة الفراغ ، بل بورقة امكانية تولي أحمد اويحي، لشؤون الدولة، هذه المعطيات تفسر اصرار وزارة الداخلية التي يتولاها الآن الوزير نور الدين بدوي المحسوب على جناح الرئاسة في حزب الادارة على تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها ، في رسالة موجهة إلى الداخل ، أو لرجال السلطة الذين يفكر بعضهم في مولاة أحمد اويحي كبديل للرئيس بوتفليقة، ونفهم ايضا محاولات عزل عبد القادر بن صالح من منصب رئيس مجلس الأمة قبل اسابيع .

قد يرد البعض بالقول إن اويحي احمد بات الآن ورقة محروقة وجزءا من نظام بوتفليقة السياسي وهو الذي ساند ترشح بوتفليقة للخامسة ومايزال على عهد التاييد للرئيس ، و. الجواب هو إن رجل الدولة أويحي الذي غير ولائه في الفترة بين عامي 1999و 2000 قد ينقلب مجددا في اطار محاولة حزب الإدارة لغنقاذ ما يمكن انقاذه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock