كيف و لماذا إنهارت اللغة الفرنسية في العالم و خاصةً في المناطق الفرنكفونية في كندا ؟ و لماذا يدافع كهنة المعبد الزوافي عن هذه اللغة في الجزائر ؟

0


الباحث الكندي Charles Castonguay المُختص في “حالة اللغة الفرنسية في كندا” في كتابه الصادر في أبريل 2016 بعنوان “la francisation ratée/ الفَرْنسة الفاشلة ” يكشف عن تلك المحاولات لتزوير و تحريف الإحصائيات الكندية لإخفاء و طمس إنهيار اللغة الفرنسية في كندا الفرنكفونية لصالح اللغة الانجليزية و يقول : ” إن اللغة الإنجليزية هي العامل الوحيد للفوز بمنصب في سوق العمل و هي تُعتبر اليوم العامل الوحيد للإندماج في النجاح الإقتصادي” .
كما يؤكد الباحث Charles Castonguay أن اللغة الفرنسية في تراجع كبير و إنهيار شديد في مناطق كندا الفرنكفونية و لا داعي لإخفاء هذه النتائج للمواطنين.
و من هنا نتساءل نحن في الجزائر : لماذا محاربة اللغة الانجليزية و لماذا هذا الحرص الشديد و المُبالغ فيه على اللغة الفرنسية؟ لماذا لا نعترف اليوم أن اللغة الفرنسية قد إنهارت و تركت مكانها للغة الانجليزية و خاصةً في ميدان العلوم و سوق العمل لمستقبل أبنائنا ؟
الجواب سوف يكون سياسياً و ليس علمياً أو إقتصادياً مثلما تجري الأمور في البلدان المتطورة التي تعتني و تسعى لسعادة و راحة مواطنيها.
لقد تخلّت اليوم فرنسا عن “كلابها” و عن عبيدها الذين كانوا يخدمون مصالحها و الذين هم اليوم في السجون بعد فشل محاولة الإنقلاب على قيادة الاركان و بعد كشف تلك الدولة المُوازية التي نهبت و سرقت و أحرقت الاخضر و اليابس في الجزائر. لقد تخلّت عنهم فرنسا مثلما تخلّت عن “الحركى” في 5 جويلية 1962.
إنّ محاربة اللغة الانجليزية من طرف المعبد الزوافي و حرصهم الشديد على اللغة الفرنسية ما هو إلا رسالة “يأس ” و آخر “ورقة” يُراهن عليها الزواف إستنجاداً بوالي أمرهم فرنسا . الرسالة واضحة و مفادها :
“إنقدينا يا فرنسا من “السجون” و من “محاسبة العدالة” و سوف نسعى لإنقاد اللغة الفرنسية ” .
هكذا يُتاجر بمصير أمّة و بمصير و مستقبل أبنائنا مقابل رضا فرنسا على “كلابها” .
ملاحظة: الباحث الكندي Charles Castonguay لديه أكثر من 8 كتب و أكثر من 30 بحث حول انهيار الفرنسية في مجلات دولية علمية متعددة .
Lakhdar Benkoula

Leave A Reply

Your email address will not be published.