هياة مراقبة الانتخابات مختفية عن الانظار !!!

0

 

لم تتفاعل الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات  , مع أي من شكاوى المرشحين للانتخابات الرئاسيات  , والبلاغات والتقارير الإعلامية المستقلة ,  بخصوص “المضايقات والعراقيل ” التي تعترض عمليات  اكتتاب توقيعات المواطنين، أو استعمال وسائل الدولة والإعلام العمومي لدعم الرئيس المرشح.

وتبدو هيئة دربال خارج مجال التغطية , في فترة اكتتاب التوقيعات والحملة الانتخابية المسبقة، رغم البيانات والأدلة التي يظهرها مرشحو السلطة والمراقبون ,  بخصوص التجاوزات المرتبكة من قبل الإدارة والمنظمات الملحقة بالسلطة، حيث دخلت قوى الموالاة وبعض مصالح الدولة في سباق تزلف وولاء “لرئيس مرشح” , ليس في حاجة لعمليات مصادرة إرادة موظفين عموميين، ويعد فوزه مضمونا مسبقا إلا في حال حدوث قوة قاهرة.

وطلب من موظفي إدارات وهيئات عمومية , بصيغة الأمر المشاركة في اكتتاب التوقيعات لمرشح السلطة , بهدف جمع أكبر عدد من التوقيعات في فترة قياسية، كما تكيل وسائل الإعلام العمومية والصحف الملحقة بالدولة بمكيالين في التعامل مع المرشحين، ففيما لا تخلو يومياتها من تغطيات لتوجيه الرأي العام والدعاية لمرشح السلطة، جرى إغلاق الطريق على المرشحين الآخرين، وخصوصا الدكتور و اللواء المتقاعد  علي غديري  و الاستاذ بن فليس ، فيما يحوز المرشحون الموجودون في محيط النظام على مساحات صغيرة.

وبسبب فقدان المرشحين لهذه الانتخابات  , الأمل في تدخل الهيئة لوضع حد لهذه التجاوزات ولو بأضعف الإيمان، لم تعد ترفع إليها المظالم , وفضل المرشحون رفع شكاويهم للسماء,  وللرأي العام وللصحافة، مع التذكير بالمطالب التقليدية بإنشاء لجنة مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات.

ويتعامل مرشحون مع الهيئة التي استحدثت قبل عامين ونصف  , على أنها غير موجودة تقريبا، بعدما جرى اختبارها في مواعيد انتخابية سابقة، حيث بقيت تتفرج، بينما يمكنها التنبيه لاحترام الشكليات والادعاء بأن الجزائر على موعد انتخابي لم تحسم نتائجه بعد، وليس في فولكور انتخابي.

واستبق رئيسها الوزير والسفير الأسبق، “عبد الوهاب دربال” ، في تصريحاته وتقاريره، الانتقادات المستدامة في حق أداء هيئته، برفع يده من كل مسؤولية في فترة ما قبل انطلاق المسار الانتخابي الفعلي، أي انطلاق الحملة الانتخابية. وتضمن تقريراه الخاصان بتنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية الدعوة لإصلاح النظام الانتخابي، وهو اعتراف منه بحالة القصور المزمن في الرقابة على الانتخابات في الجزائر.