نحن لم نحلم باكثر من حياة كالحياة “عياش والبئر” قضية شعب

0

وإننا إذ نعزي ونترحم على أخونا “عياش” اننا بنفس الوقت نترحم علينا وننعينا.
التضامن الذي تأتى لتلك الجموع التي حضرت فاجعة انحصار المواطن البسيط في ماسورة البئر الارتوازية الحديدية لم يكن هبة من الله أو شعور اعتباطي .
تلك الجموع كان يسوقها وعيها الباطن المدرك للماسورة الكبرى التي نعيش فيها بدون بواكي ولا هبات نجدة تخرجها من ضيق الأفق حيث لا إمكانيات لذلك الرجاء ، ما حدث للمواطن البسيط بالبئر هو نفسه ما يحدث يوميا للشعب الجزائري منذ دخول الجزائر جعبة العشرية الكحلة وانفصام الإحساس بالعالم الخارجي .
تلك الجموع بالتفافها حول البئر كانت ترى المحاولات اليائسة لإخراج الضحية من ذلك العمق الضيق والمحصور بين الحديد والطين ، إنه الشعور بالقهر حين ترى ارواحا تفيض لبارئها لانعدام الحيلة في الحيلولة دون موتها بتلك التفاهة .

غرق، حرق انحصار داخل أنبوب بءر ، يعلم الله أننا شعب لا يهاب الموت إنما نمقت موت الحشوة والأمثلة عديدة من الثورات الشعبية إلى جعبة عياش إلى قوارب الحرقة ….
تلك الجموع كانت تنتظر مخرجا لها وفرجا لها مما تعانيه من خلال الأمل بإنقاذ عياش من الانبوب المعدني “الجعبة” خلاصا بحول الله وقوته لانعتاقها من الوهم الذي يحاصرها ومن الجاثوم الذي اطبق على أربعين مليون مواطن .
بصوت واحد كلنا عياش
هذا الشعب لن يموت