مولود حمروش من أسباب إقالة جمال ولد عباس

0

جمال ولد عباس الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني ، دفع الثمن ” كاش” ، مقابل محاولته ” خداع ” الرئاسة وسوء إدارة وتسيير أزمة أو ” مؤامرة ” الإطاحة برئيس المجلس الشعبي الوطني السابق سعيد بوحجة .

في آخر تسريب حول ” إنقلاب ” المجلس الشعبي الوطني، تقول الرواية المستندة إلى وقائع وأدلة إن أحد أهم وابرز اسباب الإطاحة برئيس المجلس الشعبي الوطني السابق سعيد بوحجة، كانت تواصله مع شخصيات وطنية وحديثه حول مسائل تتعدى صلاحياته، لكن هذا السبب لم يكن الوحيد، قد لعب جمال ولد عباس دورا محوريا ي هندسة اسقاط سعيد بوحجة ، وي تقديم تقارير بعضها حقيقي والبع الآخر مزيف أو غير دقيق حول الأواع ي حزب جبهة التحري ، هذه الاسباب تراكمت ، وأدت إلى نهاية جمال ولد عباس سياسيا .

في الايام الأخيرة من عهدة سعيد بوحجة على رأس المجلس الشعبي الوطني حسب رواية مصدر مطلع ، تمكن سعيد بوحجة من نقل تقرير مفصل ودقيق ، إلى رئاسة الجمهورية، التقرير كان صادما وغير متوقع وتمن سلسلة من الحقائق التي كانت غائبة عن الرئاسة حول سلوك جمال ولد عباس أثناء تسيير حزب جبهة التحرير، التقرير تضمن معلومات فوجئ بها ولد عباس، ذالك أن الرجل لم يتوقع ردة الفعل هذه، من رئيس البرلمان المعزول الذي عمل بقاعدة ” علي وعلى أعدائي ”

و كشفت مصادر أن الصراع بين المجاهد السعيد بوحجة و الأمين العام السابق جمال ولد عباس و قصة جلوس بوحجة في المقهى ماهو إلا سيناريو مفبرك حتى لا تنكشف الحقيقة أمام الرأي العام، حسب المصادر فإن السعيد بوحجة كان التقى بالمناضل مولود حمروش من أجل مناقشة وضع البلاد ، و موعد الإنتخابات الرئاسية و الإتفاق على موقف واحد، إما تجديد عهدة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، أو اختيار خليفة له يكون قادرا على تولي شؤون البلاد، في حالة ما إذا رفض بوتفليقة الترشح لعهدة جديدة، و حتى إن كانت قصة المقهى حقيقة، و التي علق عنها جمال ولد عباس بأن خروج بوحجة إلى الشارع لا تليق بمستوى رجل دولة، و أن هناك تقاليد وبروتوكولات يجب الحفاظ عليها هي حجة لإبعاد بوحجة عن السلطة ، خاصة و أن قرار ولد عباس جاء في وقت غير بعيد عن موعد الإنتخابات الرئاسية، ذات المصادر تقول أن العضو القيادي في الحزب السعيد بوحجة تلقى تهديدات من طرف خصومه في حالة ما إذا وصل خبر التقائه بحمروش إلى الصحافة، البعض علق إذا ما كان الدستور الجزائري يمنع نزول مسؤول ما في الدولة حتى لو كان رجل الدولة نفسه إلى الشارع و التواصل مع المواطننين و الإستماع إلى انشغالاتهم و تفقد أحوال البلاد عن قرب؟، مثلما كان يفعل أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب، خاصة و أن الوزراء ينزلون يوميا إلى الشارع لتفقد ورشات المشاريع التابعة لقطاعهم ، و حتى رئيس الجمهورية ، الملاحظ أن صمت الرئيس الحالي يزيد في تعقيد الأمور و تأزم الوضع أكثر ، خاصة بعد مطالبة الأحزاب الموالية بتمديد عهدته، خدمة لمصالحها لا مصالح الشعب الذي ينتظر التغيير و تحسين وضعه المزري، و هاهو ولد عباس بعد الإطاحة برفيق دربه السعيد بوحجة، أطِيحَ به هوالآخر بعد اتهامه بأنه المستبب الوحيد في حالة الإنسداد التي عاشها البرلمان، باعتباره أول جهاز تشريعي في الجزائر.

أما عن حمروش، كانت الشكوك تجزم برغبة هذا الأخير العودة للساحة السياسية بعدما غاب عنها طويلا، و ما ظهوره مؤخرا لدليل على رغبته في الترشح، و إن لم يعبر عنها صراحة، ذات المصادر أضافت أن حمروش لن يكون خليفة الرئيس القادم، كونه كان من الستة الذين وقفوا وجها لوجه أمام رئيس الجمهورية لمنافسته في انتخابات أفريل 1999، و التي انسحب فيها ست مترشحين من بينهم هو ، بعدما تيقنوا أن اللعبة في يد العسكر، و أن حمروش رغم أنه ابن النظام فقد أضحى في قائمة المغضوب عليهم، كبن فليس و طالب الإبراهيمي المحظور حزبه رغم أنها ابنا النظام ، و عبد الله جاب الله ذو التوجه الإسلامي، و حسين أيت أحمد كبير المعارضين، ثم مقداد سيفي و لويزة حنون، فحمروش مثلا سبق و أن وضع شروطا لترشحه ، أهمها أن تكون له كل الصلاحيات في التسيير و اتخاذ القرار، كانت شروطه تأتي في سياق مطلب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حين قال ذات يوم أنه لا يريد أن يكون ربع رئيس، كما أن موقفه بدا واضحا من المؤسسة العسكرية، خاصة بعد بروز الصراع بينها و ضباطها المتقاعدين إلى العلن و بلغ الرأي العام، لكن المفاجأة أن حمروش استبعد دخوله هذا المعترك، فهل قراره بعدم الترشح نابع من محض إرادته؟، أم أن ضغواطات أجبرته على عدم الترشح حتى لا نقول تهديدات؟، يبقى القول أن انتخابات 2019 ستكون لها نكهة خاصة ، ليس لأنها ستعيد سيناريو 2004 الذي دار بين بن فليس و بوتفليقة، و إنما الصراع سيكون بين طرفان يمثلان تيار الإخوان في الجزائر ، أي بين عبد الرزاق مقري و أيو جرة سلطاني ، نعم مقري الذي طالب يوما بتمديد عهدة الرئيس حتى يحقق حلمه في تجسيد مشروع التوافق الوطني، هاهو يعلن عن ترشحه باسم حمس، و سلطاني الذي قرر الدخول كمترشح حر، بعد تأسيسه المنتدى العالمي للوسطية ، و لعل هذا المنتدى سيكون ورقة سلطاني لدخول بها معترك الإنتخابات و يواجه بها منافسيه.