مفدي زكريا

0

مفدي زكرياء الملقب بشاعر الثورة الجزائرية و مؤلف النشيد الوطني الجزائري «قسما» الذي صور ملحمة الشعب الجزائري الخالدة .

إسمه الحقيقي الشيخ زكرياء بن سليمان بن يحيى بن الشيخ سليمان بن الحاج عيسى ، ولد يوم الجمعة 12 جمادى الأولى 1326 هـ ، الموافق لـ 12 يونيو 1908م ، ببني يزقن بوادي ميزاب ولاية غرداية ، في جنوب الجزائر .

لقبه زميل البعثة الميزابية و الدراسة سليمان بوجناح بـ :”مفدي” فأصبح لقبه الأدبي مفدي زكريا الذي إشتهر به .
بدأ حياته التعليمية بمسقط رأسه فحصل على شيء من علوم الدين و اللغة ، ثم إنتقل لمدينة عنابة لإكمال دراسته هناك حيث كان والده يمارس التجارة بالمدينة ثم إنتقل إلى تونس لمواصلة تعليمه باللغتين العربية و الفرنسية ، و أكمل دراسته هناك بالمدرسة الخلدونية ثم الزيتونية و عاد بعد ذلك للوطن ، كانت له مشاركة فعالة في الحركة الأدبية و السياسية في الجزائر و بعد قيام الثورة إنضم إليها بفكره و قلمه فكان شاعر الثورة الذي يردد أناشيدها و كان أيضا عضوا في جبهة التحرير الجزائرية ، مما جعل فرنسا تزج به في السجن مرات متوالية .

كان إنضمامه إلى صفوف العمل السياسي و الوطني في أوائل الثلاثينات ، و كان مناضلاً نشيطاً في صفوف جمعية طلبة شمال إفريقيا المسلمين ، كما كان عضوا ًأساسياّ في حزب نجم شمال إفريقيا ، و كان أيضا عضوا في حزب الشعب و حزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية ، ثم بعد ذلك إنضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني الجزائري .

سجنته فرنسا عدة مرات بسبب نشاطه الأدبي و السياسي الذي توسع في كامل أوطان المغرب العربي ، لم يكتفي مفدي زكريا بهذه النشاطات فقط بل عمل أيضا في الميدان الصحافي فكان رئيس التحرير لصحيفة “الشعب” الداعية لإستقلال الجزائر في سنة 1937م ، و بعد إنتهاء مدة سجنه في سجن بربروس “سركاجي حاليا” مدة 3 سنوات ( سجن عام 1956 ) فرّ إلى المغرب ثم إلى تونس أين ساهم في تحرير جريدة المجاهد إلى غاية الإستقلال و بقي في تونس فكان سفير القضية الجزائرية بها .

واكب شعره الواقع الجزائري ، بل الواقع في المغرب العربي في كل مراحل الكفاح منذ سنة 1925م حتى سنة 1977م داعياً إلى الوحدة بين أقطارها و لقد كان شاعرا ملتزما ، كانت قصيدة ” إلى الريفيّين ” أول قصائده الملحمية ، نشرها في جريدة ” لسان الشعب ” بتاريخ 6 مايو 1925م و جريدة “الصواب” التونسيّتين ، ثم نشرت بعد ذلك في الصحافة المصريّة “اللواء” و “الأخبار ” .
أشتهر مفدي زكريا بمجموعة من الأعمال الشعرية و الأدبية أهمها النشيد الوطني الجزائري ، نشيد العلم الذي كتبه بدمه و أهداه للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ، اللهب المقدس ، إلياذة الجزائر ، كما له عدد من الدواوين الشعرية لا زالت مخطوطة تنتظر من يقوم بإحيائها .

توفي ” مفدي زكريا ” يوم الأربعاء 2 رمضان 1397 هـ ، الموافق ليوم 17 أغسطس1977م بتونس ، و نقل جثمانه إلى الجزائر ، ليدفن بمسقط رأسه ببني يزقن ولاية غرداية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.