اقتصاد

مشروع روسي إيراني ضخم ، ينافس “قناة السويس” المصرية

ستجري كل من إيران والهند وروسيا محادثات ثلاثية في هذا الشهر، من أجل إطلاق ممر للنقل الدولي والتجاري يمتد لمسافة 7200 كيلومتر، والذي سيكون بديلا أرخص وأقصر من الطريق التقليدي عبر قناة السويس.

 

في سابقة هي الأولى من نوعها في مجال التجارة العابرة للقارات، تبدأ الهند في تصدير حاويات البضائع إلى روسيا مروراً بإيران وأذربيجان اعتباراً من الشهر الحالي.
والانطلاقة الرسمية للممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب International North – South Transportation Corridor (INSTC)، الذي طال انتظاره، والذي يربط العاصمة التجارية الهندية مومباي بإقليم أوراسيا مترامي الأطراف، سوف تبدأ في 16 يناير (كانون الثاني) الحالي بهدف تخفيض تكاليف النقل إلى النصف. ومن شأن النقل المنتظم للسلع والبضائع أن يبدأ في غضون بضعة أشهر من ذلك التاريخ.

فبحسب قناة “Press TV” الإيرانية، فإن “طريق النقل الدولي بين الشمال والجنوب “INSTC”، سيكون عبارة عن شبكة متعددة من الأوتوسترادات والطرق البحرية والسكك الحديدية، تمتد من المحيط الهندي والخليج الفارسي عبر إيران إلى روسيا وشمال أوروبا.

ماهية المشروع الجديد
تتألف الشبكة متعددة الطرق، التي تبلغ 7200 كيلومتر، من السفن، والسكك الحديدية، والطرق البرية، وتهدف إلى نقل البضائع، والمرور عبر أراضي الهند، وإيران، وأفغانستان، وأرمينيا، وأذربيجان، وروسيا، وآسيا الوسطى، ثم أوروبا الشرقية.
والمشروع الجديد يأتي في وقت تصارع فيه الصين الزمن لإتمام مشروعها التنموي لإحياء «طريق الحرير»، وبينما تهدف الاستراتيجية الصينية إلى ربط 60 دولة عبر قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا؛ بغية تعزيز التجارة والصلات الاقتصادية على طول طريق الحرير البحرية التقليدية… فمن شأن الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب في آسيا أن يربط المحيط الهندي والخليج العربي مع بحر قزوين مروراً بإيران، ثم التوجه إلى سان بطرسبرغ الروسية إلى شمال أوروبا عبر الشبكة متعددة الطرق البحرية، والبرية، والسكك الحديدية لنقل البضائع.
وتهدف الخطة إلى نقل السلع والبضائع من ميناءي «جواهر لال نهرو» و«كاندلا» على الساحل الغربي الهندي إلى ميناء «بندر عباس» الإيراني عن طريق البحر. وانطلاقاً من ميناء «بندر عباس» تنتقل السلع والبضائع إلى ميناء «بندر أنزلي» الإيراني على بحر قزوين بطريق البر ثم تتجه من هناك إلى ميناء «استراخان» الروسي المطل على بحر قزوين بطريق البحر. ثم يتم نقل السلع والبضائع بعد ذلك إلى داخل الاتحاد الروسي وأوروبا عن طريق شبكة السكك الحديدية الروسية.

من جهتها الهند قامت بمفاوضات مع إيران من أجل المشروع الذي وافقت عليه الأخرى.

وبمجرد تشغيل الطريق سيسمح الممر للهند بإرسال بضائعها إلى بندر عباس في إيران عن طريق البحر، ومن ثم سيتم نقلها إلى بندر أنزالي في إيران على بحر قزوين برا، وسيتم شحنها إلى أستراخان في روسيا ونقلها لأوروبا عن طريق السكك الحديدية.

الممر الجديد سيخفض من الفترة الزمنية وتكلفة تسليم البضائع بنحو 30 إلى 40 في المئة، مقارنة بالنقل عبر قناة السويس، كما سيساهم بالتقليل من الفترة الزمنية لنقل البضائع بين مومباي وموسكو إلى حوالي 20 يوما، وستتراوح الطاقة التقديرية للمر بين 20 إلى 30 مليون طن من البضائع سنويا.

.كما ذكرت وسائل إعلام هندية بأن مسؤولين عن المشروع من البلدان الثلاث سيعقدون اجتماعا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني لمناقشة إمكانية تشغيل الممر الجديد.

مشروع روسي إيراني ضخم ينافس قناة السويس المصرية
WIKIPEDIA
مشروع روسي إيراني ضخم ينافس “قناة السويس” المصرية
ووفقاً إلى سوبهاسيس غوش، المدير التنفيذي في شركة «الخدمات البحرية العالمية»: «من شأن طريق ميناء جابهار بالإضافة إلى الممر الجديد أن يعززا كثيراً من التجارة من الهند إلى أوراسيا وصولاً إلى مستوى 170 مليار دولار (بواقع 60.6 مليار دولار من الصادرات و107.4 مليار دولار من الواردات)».
ومن شأن طريق التجارة الجديدة أن تتيح للهند وصولاً أفضل إلى قلب أوراسيا، في حين أنها تتجاوز باكستان بصورة كاملة؛ الأمر المفضل للغاية لدى الحكومة الهندية، ولا سيما مع تحرك الصين على مسار الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني. ويُنظر في الوقت الراهن إلى الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب من زاوية أنه الرد الهندي على مبادرة «الحزام والطريق» الصينية من حيث إن الممر الهندي خضع للتصور والتصميم قبل فترة وجيزة من المبادرة الصينية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock