مربي الماشية يؤكدون ان “طاعون المجترات الصغيرة” هى حرب بيولوجية ضدهم

0

اليوم ذهبت للحلاق ، و أنا أنتظر دوري وجدت الجميع يتحدث عن كارثة نفوق الآلاف من الأغنام و البقر في الآونة الأخيرة ، أحدهم قال أن لديه ١٠٠ رأس من الغنم لم ينجُ منهم إلا بضعة رؤوس ، رغم أنه التزم بتلقيح ماشيته كما جرت العادة بواسطة البياطرة المكلفين بالعملية على مستوى مكاتب الفلاحة التابعة للبلديات ، الموالين إستغربوا سرعة إنتشار طاعون المجترات الصغيرة ، في ظرف أيام إنتقل من تبسة الي باقى انحاء الوطن في ظرف أيام و هذا بالرغم الإحتياطات المتخذة .

الشيء المستغرب أن نفوق ١٠٠ رأس ببلدية رأس العيون التابعة لولاية باتنة مثلا ، من المفروض أنه يشكل كارثة حقيقية ينبغي فتح تحقيق حوله ، الحاضرين تحدثوا عن الآلاف من الأغنام قد نفقت في المناطق الصحراوية و مناطق المراعي السهبية كالجلفة و المسيلة و المدية إلى غاية عين الدفلة و البيض و النعامة ، و الله اليوم فقط سمعت بهذا الخبر ، و بناءا على قول الحاضرين فإن اللقاح المستعمل هو السبب ، و هذا في حد ذاته مصيبة حقيقية ، فبدل أن يكون اللقاح مصدر درئ أمراض الماشية ، كالحمى المالطية أو القلاعية و كذا الانفلونزا ، باتت هاته اللقاحات المستوردة من الخارج تقتل ماشيتنا ، و حسب بعض المصادر تؤكد أن وزارة الفلاحة ستُقدم على استيراد ٢٠ مليون وحدة من اللقاحات ، كما أن الوزارة و خلفها الدولة لم تعترف لحد اللحظة بمسؤولية اللقاح في نفوق أغنام الجزائريين ، فهناك تهديد حقيقي لرؤوس أغنام تتعدى المليوني رأس في منطقة واحدة كولاية باتنة وحدها ناهيك عن “بقية أرجاء الوطن” حسب تعبير السلطات المختصة !!!
وجهات زظر الموالين ، تحدثوا عن حرب كيميائية تخوضها فرنسا ضد الجزائر بتواطئ من اطراف داخلية ، حربٌ تجلت منذ سنوات ماضية بالتحديد عند استيراد بطاطا كندية تستعمل لعلف الخنازير ( أكرمكم الله ) ، لكنها موجهة لاستهلاك الشعب الجزائري ، و منذ فترة كما لا يخفى على أحد ظهرت أمراض متعددة على الماشية الجزائرية جعلت الكثير من العائلات الجزائرية تحجم عن اقتناء أضحية العيد ، لعيدين متتاليين ، و كل هذه التصرفات هي ضربة لقطاع تربية المواشي الذي يعول المئات من العائلات الجزائرية ، و صمت الدولة الجزائرية إزاء ما يحصل ، يجعلها في موقف المتهم الأول و الأخير في هذه الجريمة ، ….
الحاضرين أجمعوا على مقاطعة اللقاحات من اليوم فصاعدا لحماية ماشيتهم ، كما أجمعوا على استخدام الطرق التقليدية لعلاج الماشية المصابة بالحمى القلاعية ، ذكروا طريقة لعق الملح للشاة أو البقرة المصابة ، و كذا استخدام الشب لشطف اللعاب السائل الناتج عن هذا المرض ، و أكيد الموالين المحترفين لديهم خبرة كافية في هذا المجال ، المطلوب منهم تعليم الموالين المبتدئين و بقية الشعب ككل هذه الطرق بعيدا عن القتل المقنن الذي يهدد سلامة ماشيتنا ، ومن ورائها صحة المواطن البسيط ، و مصدر رزق للملايين من الجزائريين ….
للأسف يبدوا أن الحياة التقليدية و ممارسة التقاليد اليدوية القديمة ( بايجابياتها و سلبياتها ) أصبح قدرٌ محتوم للجزائر في ظل نظام أبله يحارب العلم و التطور !!!!!