لماذا قتل الحلاج ؟ إجابات منطقية بعيدا عن ماقيل و يقال

0

بقلم صلاح الدين بن نعوم

لماذا قُتل الحلاج ؟

1- إن القول بأن الحلاج قُتل لقوله بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود (الفلسفية) باطل، بل لم يرِد ذلك في محاكمته، بل هذا استقراء وافتراض ظهر فيما بعد.
2- لم يكن الحلاج بدعا في أقوال الصوفية المعروفة، والخاصة من علماء الظاهر الذين كانوا على علم بها وبتأويلها، ولم يحكم أحد منهم بكفر أصحابها وقتلهم.
3- إن سبب سجن وقتل الحلاج وراءه إنكار الوزير حامد بن العباس عليه، في مقابل دفاع نصر الحاجب عن الحلاج، وهذا يؤكد على أن قضية الحلاج أصبحت سياسية محض.
4- ذهب البعض أن قتله كان بسبب نصرته لآل البيت وأحقيتهم بالخلافة.
5- سعى الوزير حامد في البحث على عذر لقتل الحلاج، رغم أنه لم يصدر من الحلاج ما يُخالف الشريعة، فجدّ في أمره، وأتى بأحد أتباعه يعتقد فيه الألوهية، إلا أن الحلاج تبرأ منه، فلم يجد القضاة له عذر يوجب الحد فيه…
6- واصل الوزير في إيجاد سبب لقتله، حتى وقف على كتاب للحلاج ذكر فيه أن الإنسان إذا لم يقدر على الحج، أفرد من داره بيتا لا يلحقه شيء من النجاسة ولا يدخله أحد، فإذا حضر وقت الحج طاف حوله ويفعل ما يفعله الحاج بمكة، ثم يُطعم ويكسي ثلاثين يتيما ويخدمهم ويمنح كل واحد منهم سبعة دراهم، فإذا فعل ذلك قام له مقام الحج.
7- أسرع الوزير في المحاكمة ودعى القضاة، منهم القاضي أبو عمر محمد بن يوسف، الذي سأل الحلاج عن مصدر كلامه، فقال الحلاج: نقلته من كتاب الإخلاص للحسن البصري. فقال له القاضي: كذبت يا حلال الدم على سبيل التهديد. فوجد الوزير في ذلك فرصة، وأكره القاضي على تدوين ما قال ! رغم محاولة القاضي التشاغل عن إلحاحه. فصدرت الفتوى بالقتل.
8- يظهر بطلان الحكم من عدة وجوه هي: نطق القاضي بالحكم قبل إتمامه التحقيق والاستجواب ، جاء الحكم تحت إكراه الوزير للقاضي بكتابة ما صدر منه، ولم يقصد القاضي بذلك الحكم بالقتل، فالحكم الذي يحصل بالإكراه باطل كما أن القضية التي حوكم عليها الحلاج ليست من موجبات القتل ولا الكفر.

الخلاصة: لم يُقتل الحلاج إلا لدوافع سياسية