تاريخ و هوية

لماذا تخلّت فرنسا عن خالد نزار ؟ و من هو “اللوبي” الذي يحرّك مسرحية الترويج ل “العصيان المدني” في الجزائر ؟

إستباقاً لمذكّرة التّوقيف التي كانت جدّ متوقّعة، سارع خالد نزار الى فرنسا في محاولة التفاوض من أجل “لجوء” ميسور و آمن يضمن له نهاية مُطمئنّة و هادئة.
فرنسا خيّبت آماله و طموحاته ، و ذهب مطروداً مخدولاً لإسبانيا لأن فرنسا لا تغامر بمصالح شعبها و بلادها مثلما يفعل المرتزقة عندنا.
من يعرف فرنسا يعرف جيداً كيف تخلّت فرنسا عن الحركى الجزائريين و كيف عاملتهم عند وصولهم فوق الاراضي الفرنسية و كيف أسكنتهم في تلك التجمعات السكنية المُتنافية مع أدنى الشروط “الآدمية”.
لقد فقدت الدولة العميقة “الموازية”/parallel State رؤوسها في الداخل و فقدت التّمويل المادّي من طرف ربراب و حداد و طحكوت و لم يبق لها سوى بعض المنابع المالية الغير الرّسمية من الخمور أو “الكباريات” أو المراقص اللليلية التي لا زالت تنشط بدون ترخيص و بدون دفع أية ضرائب.
لقد إفتقدت الدولة الموازية قوتها في الداخل و هذا بفضل تدخّل المؤسسة العسكرية و ثورتها على الفساد و على نهب المال العام و لم يبق للدولة العميقة إلا تلك الغوغاء المُقيمة في الخارج و تلك الوجوه المُرتزقة المشؤومة التي لا تزال تنشط و تُخطّط داخل غرفة العمليات من خارج الحدود الجزائرية.
الدّعوة ل “العصيان المدني” و التمرّد على القانون و التّحريض على الفوضى : هذه هي التعليمات الجديدة و هذا هو التّخطيط الجديد التي لجأت إليه مختبرات الدولة الموازية و غرف العمليات السّرّية التي تسهر على مصالح الدولة العميقة لغرض الضّغط و المساومة لإطلاق المتآمرين على الجزائر من السجون.
لقد شرحنا مفهوم “العصيان المدني” في مقال سابق و نكرّر اليوم أن ممارسة “العصيان المدني” تكون فعّالة عندما تكون هناك قوانين “تمييزية/discriminatory” تُفرّق و تُميّز بين المواطنين حسب إنتماءاتهم الجهوية و العرقية مثلما حدث في أمريكا عندما طالب السّود بالمساواة و بنفس الحقوق الاقتصادية و السياسية التي كان يتمتّع بها الرّجل الأبيض.
و لهذا نحن اليوم كَمواطنين جزائريين يجب علينا أن نُطالب بإعادة تفعيل القوانين الدستورية الجزائرية التي تضمن العدالة الإجتماعية و المُساواة بين كل افراد المجتمع الجزائري بدون إستثناء و بدون تمييز عرقي أو جهوي.
إنّ التحريض على “العصيان المدني” ما هو إلا وسيلة إجرامية ينتهجها الكيان العنصري الزوافي و الغرض منه هو الإعتداء على أسس العدالة الإجتماعية المنصوص عليها في كل القوانين الدستورية الجزائرية، هذه القوانين العادلة التي إنتهكتها و إعتدت عليها عصابات الدولة العميقة لنهب ثرواث البلاد .
نحن نُطالب بتفعيل القوانين الدستورية العادلة التي تمنح المُساواة و حقّ العمل و المناصب لكلّ الجزائريين و لن نقع في فخّ “العصيان المدني” الذي سوف يسمح لأتباع الكيان الزوافي بالبقاء و الإستيلاء “الغير شرعي” على القروض المالية و العقار و على شركات سوناطراك و الخطوط الجزائرية و ….|
Lakhdar Benkoula

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock