تاريخ و هوية

لخضر بن كولة ..أمانة الوعي و التوعية

أمانة الوعي و التوعية يحاسبنا عليها أبناؤنا في محكمة التاريخ و ضرورة الإبتعاد من خطر “مأسسة” الوعي/ institutionnalisation de la conscience :
لقد أصبحت مسيرتنا التوعوية ضدّ الطمس التاريخي المُمَنهج ملْكاً للشعب وحده و لن تتوقف أبداً طالما ظلّت ضمائر هذا الشعب حُرّة و حَيّةً و يقظةً ترفض الإستعباد و الإستخفاف بتاريخها و جذورها ا العربية الاسلامية . إن هذه الانتفاضة التاريخية و العلمية نابعة من مآسينا ، نابعة من صراخ شَعبٍ مَسلوب الهوية و مغدور في قِيَمِه و حضارته ؛ شعبٌ إستيقظ من سباته بعدما كاد أن يُصدّقَ أنه خرج للوجود من عدم ، بعدما كاد أن يُصدّق أنه فاقد الثقافة و القيم؛ بعدما كاد أن يُصدّق انه ينتمي لما يُسمى خرافة “تمزغا” او من روما او فرنسا.
هذه الانتفاضة سوف تستمِرّ لأنها ليست ملكاً لأحد و ليست ملكاً لمجموعة محدودة بل هي تنبض من روح هذا الشعب العريق الذي علّم الكتابة لليونان و إنها تحيا من جوف هذه الارض الطاهرة؛ إنتفاضة تاريخية لن تزول بزوال الرجال، بل سوف تحيا بعد وفاة من زرعوا بذورها . هذه الانتفاضة سوف تستمرّ لأنها لم تولدْ من رحم المؤسسات الرسمية و إنما ظهرت للوجود في أحضان ذالك الشعب المغدور ، في أحضان شعبٍ إستيقظ من الخمول و من حقنة التجهيل و التخدير ؛ إنتفاضة ظهرت كالبرق في ظلام الخيانة و المكر و التزوير . إنتفاضة نبيلة و صادقة تُخيف أتباع الكيان العنصري الزوافي و أصحاب الباطل و عبدة الزيف و التهريج الغوغائي العقيم.
إن ثمار هذه الانتفاضة التاريخية هي بذاتها سلاح و مناعة لكل مواطن ضدّ أي إنتاج أكاديمي مُحَرّف ، مناعة ضد أكاذيب المدرسة الفرنسية و أكاذيب الكيان العنصري الزوافي ؛ مناعة ضد ما تنتجه مدارس التخدير و التزوير التاريخي و لهذا فإن هذه الانتفاضة مكسب شعبي يجب حفظه و إبعاده من أية محاولة “مأسسة/institutionnalisation” .
إن هذه الانتفاضة لن تتوقف أبداً لأنها أمانة في رقابنا للأجيال القادمة سوف يحاسبنا عليها الزمن في محكمة التاريخ ؛ هذه الانتفاضة لن تتوقف أبداً لأن ثمارها علمية واقعية و ملموسة لا يجادلها إلا جاهل او جاحد أو غبي، لن تتوقف و لن تزول لأن قد تبنّتها مئات بل آلاف الأقلام و العقول من بين هذا الشعب المخلص للأبد و تلقّتها أرواح المواطنين بصدر رحب .
هذه الانتفاضة لن ترضى أبداً ب “المأسسة” و التبعية والمجاملات السياسية و المُناورات القذرة لأن جذورها ثابثة في بيئة حُرّة و مُستقلة ، بيئة الإخلاص و الصدق ، بيئة المواطن الحرّ و الغيور على كل شبر من هذه الارض الطيبة.
إنتفاضة علمية قد إحتضنها المواطن لأن “غريزة الوجود” قد أملت عليه أنها حيوية لمعيشته و لإستمرارية وجوده .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock