تاريخ و هوية

كيف نُطالب بدولة “مدنية ” حضارية في الجرجرة و إلغاء قانون “القبيلة” العشائري المتناقذ مع أسس الدولة المدنية؟

إسألوا رجال الدرك الوطني و اسألوا رجال الأمن عن ذالك الإعفاء تُجاه القوانين المدنية و عن إنتهاك قانون “منع المظاهرات و التّجمّعات الجماهيرية” في تيزي وزو لأتباع حركة الماك؟ هل من الأسس المدنية تسمح لكم بإنتهاك القوانيين و تطبيقها حرفياً على باقي الولايات؟
إسألوا رجال الأمن عن طريقة تدخّل شيوخ الدّشرة لإعفاء أحد أفراد القبيلة من الإمثتال للسدود الأمنية و إعفائه من تحقيق الأمن في حالة القبض عليه في النقاط الأمنية يسوق سيارته في حالة “سكران” و تحت تأثير الخمور أو المخدّرات ؟ زيادة على هذا يتطاولون على هيبة الدولة و يسبون و يشتمون رجال الأمن و الدرك .
ولاية تيزي وزو ليست ولاية “مدنية ” و لا تعترف بالقوانين المدنية و تتمتّع بنوع من الحصانة القانونية و خاصةً منطقة الأرياف و إنها تحتكم لقانون “القبيلة” و قانون “التجماعت ” العرفي التقليدي و معروف جداً في الأوساط الأمنية أن شيوخ الدّشرة يمتلكون حقّ التّدخل و حقّ “الشفاعة” لأفراد قبيلتهم حتى و إن إرتكبوا مخالفات قانونية و يتميزون بتراخيص تسمح لهم بالوساطة الرسمية بين المواطن و الدولة . هذه الممارسات الغير المدنية تؤكد لنا أن هذه المنطقة لم تخضع أبداً للقوانين المدنية منذ الإستقلال .
هل يجوز للقبائلي الذي يحتكم لقانون “التجماعت” العرفي/التقليدي في تيزي وزو منذ 1962 على حساب القوانين المدنية أن يستفزّ المواطن الجزائري اليوم في عملية “تلقين دروس في المَدنية” ؟
نحن نعيش أكبر مسرحية و أكبر تمثيلية و خدعة سياسية يقوم فيها بالدّور الرّئيسي القبائلي العنصري الذي يُنادي و يُهرّج في غوغاء و صخب “بتطبيق المدنية” في الجزائر و يتّهم و يفتري على المؤسسة العسكرية بينما هو في بيئته و بين عشيرته و قبيلته يحتكمون لقانون الدّشرة و “تجماعت” و ينبذون أسس الدولة المدنية وراء ظهورهم .
إنّني أخاطب رجال القانون و السياسيون من القبائل : هل منظمات “التجماعت” التي تمارس أعمالها السياسية و التنظيمية و الاجتماعية تملك ترخيص قانوني من الدولة أو تخضع لقانون ” الجمعيات” لممارسة نشاطها ؟؟
أنني لا أتساءل هل نظام ” التجماعت” في القبائل مفيد أو غير مفيد ؟ بل إنّني أسأل القبائل هل نظام القبيلة و صلاحيات “التجماعت ” السياسية و الاجتماعية شرعي أو غير شرعي ؟
و لا داعي لتمييع الموضوع بنظريات تمويهية/إنشائية لأن جميع القبائل من عوام و مثقفين و شباب و شيوخ يُدركون و يعرفون أن النظام القبلي يُعْتبر “دولة داخل دولة” و هذا النظام القبلي العُرفي “غير شرعي” و يتناقذ تماماً و 100% مع أسس “الدولة المدنية” .
فرجاءاً أيها القبائل العنصريون ، المخادعون الماكرون ، كفاكم إستخفافاً بالشعب الجزائري و كفاكم تهريجاً و عبثاً بمبادئ الدولة المدنية لأنّكم أنتم من دنّستم و نبذتم مبادئها وراء ظهوركم و طبّقتم و خضعتم لقانون القبلي الدّشراوي لل “تجماعت ” منذ 1962. رجاءاً أيها المنافقون لا تتكلّموا عن الدولة المدنية لأنكم لم تؤمنوا بها و لم تطبّقوها في تيزي وزو منذ 1962 .
Lakhdar Benkoula

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock