تاريخ و هوية

كيف نَفّذت فرنسا مشروع “قبلجة الجزائر” لضمان إستقرارها الأمني و التّوسّعي ؟ 

و هل يَحقّ اليوم للعنصريين الكابليست/Kabylistes الإستمرار في تنفيذ هذا المُخطّط الكلونيالي التّوسّعي ؟
إنّ مشروع “قبلجة الجزائر ” ما هي إلا صيغة تمويهية لمصطلح “فَرْنَسة الجزائر ” وضعته فرنسا منذ 1847 و قام بتنفيذه و القيام بالدّور الرّئيسي فيه سكان الجرجرة القبائل الذين منحتهم فرنسا إمتيازات و فوائد عقارية و مادية و إقتصادية و ذالك لغرض توطينهم فوق أراضي جزائرية “نايلية/بدوية/عربية/شاوية/صحراوية” حتى يصبح القبائلي آداةً لنشر “الحضارة الفرنسية” بين الأهالي المُتخلّفين و وسيطاً بين قوى الإحتلال و الأهالي.
إنّ القاعدة الإيديولوجية و العنصرية التي إستندت عليها فرنسا في هذا المشروع هي أنّها الوريثة الشرعية لروما و لديانة التثليث المسيحية المُعادية للإسلام كما إرتكزت على ملاحظاتها الميدانية أنّ:
1-العربي لديه ميول دينية إسلامية و يحارب فرنسا بإسم الجهاد الذي أعلنه الأمير عبد القادر عكس القبائل الذين حاربوا فرنسا دفاعاً على النّفس و دفاعاً على أراضيهم و لم يساعدوا الأمير في جهاده.
2-سكان الجرجرة يُحبون الإستقرار و التجارة و لديهم قابلية كبيرة لإستيعاب الحضارة الفرنسية، عكس العرب الذين يتنقّلون و يعيشون حياة البداوة و لديهم عداءاً دينياً تجاه الفرنسيين .
3-سكان الجرجرة من أصول أوروبية و يحرص الفرنسيون بالتأكيد “أنهم كانوا مسيحيين من قبل ” .
و تطبيقاً لهذا المشروع فقد نفّذت فرنسا سياسة “الفقر” و “التّجهيل ” على أهالي الجزائر بإستثناء منطقة الجرجرة أين قامت فرنسا برعاية خاصّة لتلك المنطقة و ذالك ببناء مدارس و مراكز تعليمية لتكوين قبائل المستقبل و زرعهم في الإدارات و في جميع المرافق و المؤسسات المدنية لتجعل من القبائلي المُتعلّم “سيداً” متفوّقاً على الأهالي الجزائريين و تكون جميع المناصب الإدارية البسيطة مُخصّصة للقبائلي المُتعلّم يتحكّم في مصير الأهالي/indigènes الجزائريين الأخرين “الجهلة” و “الأمّيين”، البؤساء [ indigènes indigeants] .
نحن في 2019 و نلاحظ أن سياسة “التجهيل” الكلونيالية تُجاه أبنائنا لا تزال سائرة المفعول، يُنفّذها اليوم العنصريون الكابليست بتزوير تاريخنا و بمحاربة حضارتنا البونية/العربية الاسلامية و أنّ أغلب المناصب العليا في الوزارات و المديريات و الشركات من نصيب العنصريين القبائل .
نحن في 2019 و نلاحظ أن سياسة “التفقير ” الكلونيالية و الدّفع بأبنائنا للهجرة و لل “حرڤة” لا تزال تُنَفّذ و أنّ القروض الخيالية بملايير الدولارات كانت من نصيب ربراب و حداد و القبائل الأخرين و أنّ الإحتكار الاقتصادي للمواد الاساسية من زيت و سكر و …في ايادي القبائل.
نحن في 2019 و نلاحظ أن سياسة “القبلجة” لا تزال تُنَفّذ تحت إشراف الحركى المُندسين بيننا .
مراجع تاريخية كثيرة و مُتعدّدة تؤكّد ذالك المشروع الكلونيالي الفرنسي الذي كان يهدف ل “قبلجة الجزائر” ،نذكر منها كتاب للمؤلف Morizot بعنوان “L’Algerie kabylisée/الجزائر المُقَبْلجة” و عنوان آخر للكاتب Aucapitaine بعنوان “Les kabyles et la colonisation de l’Algerie/القبائل و إستعمار الجزائر “.
سوف ننشر كذالك مقالات تاريخية الموثّقة تؤكد ذالك التناقض و الخلل في إنتشار التعليم بين الأهالي الجزائريين و حول بناء المدارس و تركيز التعليم في الجرجرة فقط، للكاتبة Fanny Colonna .

No photo description available.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock