كيف تتمّ عملية إسقاط الوعي على الواقع ؟ و كيف نُحافظ على مكسب الوعي؟

0

لقد صرّحت بها منذ حوالي 10 ايام أثناء لقاء جمعني بخيرة الشباب أنّ” الإنجاز الوحيد الذي حقّقناه اليوم هو أنّنا موجودون في الميدان ،لم ننتصر على العنصريين الزواف و على تغلغلهم في الحياة المدنية و الإدارية و لكنّنا نحن اليوم متواجدون و الميدان ليس فارغاً أمامهم يمرح فيه و بلعب فيه “القبلجيون/Kabyliste” مثلما يشاؤون” و أضفت “إنّ أكبر خطر يهدّد وجودنا هو مرض الحماس و الغرور و كثرة العدد ” .
لم يبق لدُعاة القبلجة العنصريين إلا الجهر بكراهيتهم و عنصريتهم و التهريج السياسي و الإستفزازات الكلامية و إستعراض العضلات الخطابية قد تكفّلت بها مجموعة من الوجوه الجنائزية العفنة في “حوارهم المشؤوم”، و هذه التصرّفات الإستفزازية لم تكن من صفات الكيان الزوافي العنصري سابقاً بل تعوّدنا منه أن يتصرّف بالسّرية و الخبث و الخداع و “التّستّر وراء الآخر”: هذا مؤشّر على نقص الذّخيرة.
هذه الوجوه الإجرامية العفنة “الحوارية” التي مارست السياسية “الإنتهازية”فوق جثث الأبرياء و التي تطالب اليوم بالإفراج عن مُخطّطي الإنقلاب الفاشل ضدّ قيادة الأركان و الإفراج عن العصابة المُمَوّلة لذالك الإنقلاب بالرّغم أنهم يعرفون جيداً أن عقوبة “الإنقلاب” هي الإعدام أو السّجن المؤبّد.
نقولها و نؤكّدها اليوم أن القاعدة الإيديولوجية و النظرية المُزوّرة التي كان يرتكز عليها “قتلة التاريخ/Historicide” من دُعاة القبلجة العنصريين قد إنهارت اليوم و لم يبق لديهم أية ركيزة تاريخية/أكاديمية و هم اليوم يلعبون و يراهنون على آخر ورقة بقيت في أيديهم : ورقة الضغط السياسي و المُتاجرة بورقة الأقلية القبائلية و بسكان الجرجرة الذين أصبحوا وقوداً لمشروع عنصري علماني يجرّهم يومياً لمستنقع المواجهة و الصراع مع إخوانهم الجزائريين.
الوعي سلوك ميداني و لقاءاتي مع الشباب منذ أسبوعين بين ولايات الجزائر أثبثت أن المواطن الجزائري قد إستيقظ و تفطّن للمشروع العنصري الزوافي و تحرّر من سجن تلك العاطفة الهدامة . لقد أوقفنا ذالك النزيف في مشروع “قتل التاريخ الجزائري/Historicide project” و هدفنا اليوم هو الحفاظ و العنايةبهذا المكتسب العظيم و تكوين الشباب ليصبح مُحصّناً علمياً و سياسياً لمواجهة معارك المستقبل.
نحن مستعدون على أن نخسر بعض المعارك و لكنّنا نحرص على عدم شحن شبابنا و أبناءنا بالحماسة و الإندفاع حتى لا يكونوا كبش فداء لأطماع سياسية او حزبية مثلما حدث في الماضي و تكون النتيجة هي : التّصفية و الرّجوع لنقطة الصفر. نحن نعرفهم جيداً و نعرف مدى إجرامهم العدواني و عنصريتهم و حقدهم .
نحن ضدّ الإفراج عن مُخطّطي الإنقلاب و ضدّ الإفراج عن المجرمين المُموّلين للإنقلاب.
Lakhdar Benkoula

Leave A Reply

Your email address will not be published.