تاريخ و هوية

كيف تتمّ عملية إسقاط الوعي على الواقع ؟ و كيف نُحافظ على مكسب الوعي؟

لقد صرّحت بها منذ حوالي 10 ايام أثناء لقاء جمعني بخيرة الشباب أنّ” الإنجاز الوحيد الذي حقّقناه اليوم هو أنّنا موجودون في الميدان ،لم ننتصر على العنصريين الزواف و على تغلغلهم في الحياة المدنية و الإدارية و لكنّنا نحن اليوم متواجدون و الميدان ليس فارغاً أمامهم يمرح فيه و بلعب فيه “القبلجيون/Kabyliste” مثلما يشاؤون” و أضفت “إنّ أكبر خطر يهدّد وجودنا هو مرض الحماس و الغرور و كثرة العدد ” .
لم يبق لدُعاة القبلجة العنصريين إلا الجهر بكراهيتهم و عنصريتهم و التهريج السياسي و الإستفزازات الكلامية و إستعراض العضلات الخطابية قد تكفّلت بها مجموعة من الوجوه الجنائزية العفنة في “حوارهم المشؤوم”، و هذه التصرّفات الإستفزازية لم تكن من صفات الكيان الزوافي العنصري سابقاً بل تعوّدنا منه أن يتصرّف بالسّرية و الخبث و الخداع و “التّستّر وراء الآخر”: هذا مؤشّر على نقص الذّخيرة.
هذه الوجوه الإجرامية العفنة “الحوارية” التي مارست السياسية “الإنتهازية”فوق جثث الأبرياء و التي تطالب اليوم بالإفراج عن مُخطّطي الإنقلاب الفاشل ضدّ قيادة الأركان و الإفراج عن العصابة المُمَوّلة لذالك الإنقلاب بالرّغم أنهم يعرفون جيداً أن عقوبة “الإنقلاب” هي الإعدام أو السّجن المؤبّد.
نقولها و نؤكّدها اليوم أن القاعدة الإيديولوجية و النظرية المُزوّرة التي كان يرتكز عليها “قتلة التاريخ/Historicide” من دُعاة القبلجة العنصريين قد إنهارت اليوم و لم يبق لديهم أية ركيزة تاريخية/أكاديمية و هم اليوم يلعبون و يراهنون على آخر ورقة بقيت في أيديهم : ورقة الضغط السياسي و المُتاجرة بورقة الأقلية القبائلية و بسكان الجرجرة الذين أصبحوا وقوداً لمشروع عنصري علماني يجرّهم يومياً لمستنقع المواجهة و الصراع مع إخوانهم الجزائريين.
الوعي سلوك ميداني و لقاءاتي مع الشباب منذ أسبوعين بين ولايات الجزائر أثبثت أن المواطن الجزائري قد إستيقظ و تفطّن للمشروع العنصري الزوافي و تحرّر من سجن تلك العاطفة الهدامة . لقد أوقفنا ذالك النزيف في مشروع “قتل التاريخ الجزائري/Historicide project” و هدفنا اليوم هو الحفاظ و العنايةبهذا المكتسب العظيم و تكوين الشباب ليصبح مُحصّناً علمياً و سياسياً لمواجهة معارك المستقبل.
نحن مستعدون على أن نخسر بعض المعارك و لكنّنا نحرص على عدم شحن شبابنا و أبناءنا بالحماسة و الإندفاع حتى لا يكونوا كبش فداء لأطماع سياسية او حزبية مثلما حدث في الماضي و تكون النتيجة هي : التّصفية و الرّجوع لنقطة الصفر. نحن نعرفهم جيداً و نعرف مدى إجرامهم العدواني و عنصريتهم و حقدهم .
نحن ضدّ الإفراج عن مُخطّطي الإنقلاب و ضدّ الإفراج عن المجرمين المُموّلين للإنقلاب.
Lakhdar Benkoula

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock