الأغواط – سكانها طالبوا بمشاريع تنموية لسد النقائص المسجلة

0

الأغواط – سكانها طالبوا بمشاريع تنموية لسد النقائص المسجلة

قلتة سيدي سعد بالأغواط بلدية طالها التهميش والنسيان

يشتكي سكان بلدية  قلتة سيدي سعد بولاية الاغواط، جملة من المشاكل التي أرهقت كاهلهم،حيث انّ التعداد السكاني في هذه البلدية قارب 20 ألف ساكن ،لكنّهم مازالوا يفتقدون أبسط ضروريات الحياة،فمعاناتهم أصبحت دائمة في شتى القطاع دون نظر السلطات المحلية لهم،مطالبين السلطات العليا في البلاد وضع حد لهذه المهازل وذلك بتفعيل صندوق التضامن للهضاب والجنوب،علما ان البلدية تسير بميزانية ضعيفة جدا ..

هذه البلدية تهددها أخطار كبيرة وعديدة،والخطر الأكبر هو ذلك الواد الذي يتوسطها والمسمى “واد الطويل” وهو أكبر واد في الجزائر على مسافة أكثر من 750 كلم،وهو الواد الذي يجتمع فيه كل الأودية بداية من ولاية الشلف.

قطاع التربية فيها في تدهور تام،اكتظاظ على مستوى المؤسسات التربوية ببلدية قلتة سيدي سعد،التي حاليا بحاجة الى تدخل السلطات المعنية،بإنجاز ابتدائية في التجمع الثانوي بقرية واد الطويل،وكذا متوسطة بالتجمع الثانوي بقرية حسيان الذيب والمقدرة ميزانيتها بـ9 ملايير سنتيم،بالاضافة الى عملية ترميم بعض المؤسسات التربوية وانجاز للثانوية بالجهة الشرقية،وانجاز ثانوية ومتوسطة ببلدية قلتة سيدي سعد بصفة مستعجلة للقضاء على مشكل الاكتظاظ.

وبعد زيارتنا الميدانية للمناطق الفلاحية اكتشفنا انّ قطاع الفلاحة فيها،يحتاج الى نهضة من طرف السلطات المحلية بالشراكة مع فلاحي المنطقة،الذين  هم الآن يعانون في صمت وأملهم الوحيد في الجهات العليا في البلاد، بعد ما انقطعت بهم السبل في الولاية،بعد الشكاوي التي تم تقديمها للسلطات المحلية والولائية بـ”الأغواط”.

بلدية قلتة سيدي سعد منطقة فلاحية بامتياز،ولكن غياب الكهرباء الريفية أثر كثيرا على عمل الفلاحين وزاد من معاناتهم اليومية،حيث يتخذون المولدات الكهربائية التي تشتغل بالبنزين (المازوت) كحل بديل عن الكهرباء الفلاحية،من أجل استعمالها في توفير مياه الشرب والسقي من الآبار،علما انّ احتياجاتهم للكهرباء الفلاحية تفوق 250 كلم في 17 منطقة ،اما الريفية فقد تم إحصاء كحد ادني وقدرت بـ450 كلم 21 منطقة موزعة على هاته البلدية.بالإضافة الى المشكل الأخر الذي يعتبر الأهم في هذه المناطق الفلاحية،المتمثل في انعدام المسالك الريفية  في أكثر من 5 مناطق تابعة للبلدية،ومناطق أخرى مسالكها الريفية تحتاج الى إعادة تهيئتها من جديد لفك العزلة ورفع الغبن عن ساكنة هذه المناطق.كما تحتاج مناطق أخرى كـ”المقدورة،الضي،الدبابية،جدرالتمر،حيوت،واد الطويل،فرناز”وغيرها،الى تزويدها بخزانات مائية سعتها 50 م3،وكذا تجهيز ابار عميقة فيها لحل كل المشاكل المتعلقة بنقص مياه الشرب والسقي،كما تحتاج ايضا اكثر من 20 منطقة الى اقتناء و وضع أطقم الطاقة الشمسية  بصفة مستعجلة،كحل بديل عن الكهرباء الريفية والفلاحية.

مع قطاع الصحة نظرا لعدم وجود عدد كافي لعيادات المتعددة الخدمات وغياب كلي للتغطية الصحية،جراء نقص في الممرضين والأطباء والوسائل الطبية،حيث تحتاج المؤسسة العمومية الاستشفائية قلتة سيدي سعد،الى مصلحة الاستعجالات الطبية التي تعتبر ضرورية في وقتنا الحالي،نظرا للحوادث التي تسجلها كل يوم المنطقة،خاصة مصنع الاسمنت والطريق الوطني رقم 23،بالإضافة الى احتياج البلدية الى سيارات إسعاف مجهزة مع تزويد الاستعجالات بوحدة لتصفية الدم والكلى،باعتبار سكان المنطقة بحاجة ماسة لمثل هذه الخدمات،علما انه تم اقتراح مستشفى 60 سرير بالبلدية سنة 2008 لكن لحد الساعة لا جديد يذكر.

أما بخصوص قطاع الشباب والرياضة سجلت نقائص كبيرة وخاصة حلمهم المفقود المسابح الجوارية،علما انه هناك مشاكل يواجهها المسبح الجواري بخصوص الإجراءات الإدارية،التي لم تسمح بناءه لحد الساعة ولأسباب مجهولة،إضافة الى الملعب البلدي يفتقد الى التهيئة من كل شيء،الملعب،المدرجات،ملعب ومكان الخاص بالتدريبات،مع تزويد المنطقة بثلاث ملاعب جوارية أخرى،للترفيه وفك العزلة على قاطني المنطقة،مع تهيئة وترميم وتجهيز وصيانة كل من المركب الرياضي الجواري بن مواز عبد النبي،و كذا القاعة المتعددة الخدمات المجاهد خالدي لخضر.

الملف الأخر والأهم في البلدية منطقة النشاطات الصناعية،التي تحتوي على محاجر لكنها لا تفيد المنطقة،لأنها لا تستفيد منها من حيث مداخيلها لأسباب مجهولة والتي أثرت سلبا على البلدية دون وجود أي فائدة منها.وفي السياق ذاته وحسب المعلومات المتوفرة والتي تفيد انّ هناك 42 هكتار من الأراضي تحتاج إلى تهيئة في ظل تهافت المستثمرين كمرملة “واد الطويل”،مع اقتراح محجرتين من أجل ان تكون مداخيلها للبلدية وذلك للمساهمة في النهوض بالتنمية.

وحسب تصريحات كبار وأعيان المنطقة،انّ بلديتهم تحتاج الى تهيئة من كل النواحي ،كتهيئة التجزئات الريفية وتزويدها بالإنارة العمومية “اللاد”،وكذا جسر واد عمار الذي يحتاج الى انجاز وربط المناطق المجاورة كواد الفريشة المؤدي الى جسر عمار، مع تجديد جل قنوات الصرف الصحي في بعض أحياء البلدية والمناطق المجاورة لها والتي تم إحصاؤها بـ4 مناطق،وتزفيت 3 أحياء والتهيئة العمرانية للسكنات الوظيفية واحياء المدينة بها،وبواد الطويل و حسيان الذيب وانجاز بهما مفارغ عمومية.

ويبقى سكان بلدية قلتة سيدي سعد او بما تسمى حجار الابل،ينتظرون تدخل السلطات العليا في البلاد،للنهوض بالتنمية بهذه المنطقة العريقة والتي تعتبر منطقة سهبية رعوية بإمتياز،تحتاج الى نهضة تنموية وفي كل القطاعات.
رمضاني نورالدين رضا
سليماني نعيمة
بن علية ليلى