قصة رجل فقير أصبح من أغنى رجال العالم

0

ربما أنت شخص مهم في هذه الحياة و لا تعلم ذلك ، ربما ينتظرك مستقبل باهر و أنت تضيع وقتك في أمور لا تنفعك و أمور تحبطك ، ” لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس” كانت هذه الجملة تجسيدا حقيقيا لحياة عدة شخصيات برزت في العالم قديما و حديثا ، و من بين هذه الشخصيات أذكر اليوم الملياردير الصيني “جاك ما” صاحب شركة “علي بابا” الصينية للتجارة الإلكترونية ، و صاحب الموقع الإلكتروني التجاري “تاوباو” .
قصة حياة هذا الملياردير الصيني أصبحت تمثل مصدر إلهام لملايين من الشباب حول العالم ، هي قصة إنتقال شاب فقير من حالة فقر شديد إلى أغنى رجال العالم .

حقق الملياردير الصيني نجاحًا عالميًا بمجهوده الشخصي و رغم الفشل عدة مرات إلا أنه وصل لهدفه ، ولد “جاك ما” في هانجتشو بالصين ، و هي مدينة يسكنها حوالى 2.4 مليون شخص بالقرب من شنغهاي المعروفة بمناظرها الطبيعية الخلابة و أراضيها الزراعية الخصبة ، و عندما بلغ سن ال 12 بدأ يهتم باللغة الإنجليزية فتعلمها بنفسه ، و كان يركب دراجته لمدة 40 دقيقة يوميًا و على مدار 8 سنوات ، للوصول إلى فندق بالقرب من بحيرة هانجتشو لكي يحتك بالسياح و يقدم لهم خدماته كدليل سياحي مجاني و بهدف ممارسة اللغة الإنجليزية ، بعدما كبر إشتغل مدرس بسيط للغة الإنجليزية براتب بسيط ، و قال جاك في مقابلة له مع صحيفة “نيويورك تايمز” إن ما تعلمه في المدرسة و الكتب مختلف جداً عما تعلمه مع السياح ، و أنه مر بأوقات عصيبة في الدراسة إذ فشل مرتين في إمتحان القبول لدخول الجامعة .

مهنة تدريس اللغة الإنجليزية راتبها لم يكن يكفي جاك ، لذا أضطر إلى البحث عن مصادر أخرى لكسب المال ، و في سنة 1995 ذهب ” جاك ما ” إلى “سياتل” للعمل كمترجم ،
و قال ” جاك ما ” في مقابلة تليفزيونية حديثة ” أنه تقدم بطلب الحصول على وظيفة 30 مرة و رفض ، و قدم طلبا في جهاز الشرطة و قالو له : “لا لست جيدًا” ، حتى في مطاعم ” كنتاكي فرايد تشكن ” عندما إفتتح له فرع في الصين تقدم 24 شخصًا بطلب للحصول على عمل بالفرع تم قبول 23 و رفض طلبه ، كما تقدم أيضًا بطلب إلى جامعة “هارفاد” و تم رفضه لمدة 10 مرات .

عندما زار جاك الولايات المتحدة لأول مرة عرّفه أصدقاؤه بالإنترنت ، وقتها أدرك أن أي مصدر للبيانات غير موجود في الصين ، و قال جاك إنه لمس وقتها لوحة المفاتيح لأول مرة فى حياته ، و بعد عودته للوطن ، أطلق موقعًا إلكترونيًا للبيانات ، و هو عبارة عن دليل للأعمال التجارية أطلق عليه إسم “الصفحات الصينية” .

موقع “الصفحات الصينية” لم يكن مشروعًا مثمرًا ، و بحلول عام 1999 جمع جاك 18 صديقًا في شقته في مدينة هانجتشو ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية ، وافق الجميع على المشروع و جمعوا 60 ألف دولار أمريكي لإطلاق موقع “على بابا” ، و يقول جاك إنه إختار هذا الإسم لأنه إسم سهل و عالمي فجميع الأجناس سمعت بقصة “علي بابا و الأربعين حرامي ” و عبارة “افتح يا سمسم” التى تفتح الأبواب إلى الكنوز المخبأة ، و في عام 2003 أطلق جاك الموقع الإلكتروني التجاري “تاوباو” ، لينافس موقع “إي- باي” الصيني ، و بحلول شهر أكتوبر عام 2005 ، إكتسب الموقع 70% من سوق التسوق الإلكتروني في الصين .

في سن الـ 50 بلغت ثروة مؤسس و رئيس شركة ” علي بابا ” 21 مليار دولار ، وفقًا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات ، و تعد شركته اليوم أكبر شركة تجارة إلكترونية فى العالم ، أما إقتصادها فينافس أكبر شركات العالم ، و تبلغ قيمتها السوقية بحسب وكالة “بلومبرج” نحو 345 مليار دولار ، و حاليا تعمل الشركة بشكل رئيسي على تسهيل التجارة الإلكترونية بين الأفراد و الشركات و التجار على الصعيدين العالمي و الصيني .

 و نصح ” جاك ما ” الشباب بأخذ زمام الأمور بأيديهم و التحرك لإطلاق مشاريعهم الخاصة بغية التعامل مع الإنكماش الإقتصادي بدلاً من إنتظار الوظائف الحكومية أو الخاصة ، و نصيحة جاك يسميها الكثيرون بالنصيحة الذهبية ، فالإتكال على جهات أخرى غير مضمونة لتحقيق طموحتنا ” المادية أو الغير مادية ” مضيعة للوقت ، من الأفضل أن نغامر و من الأفضل أن ننطلق بجهدنا الخاص نحو تحقيق طموحاتنا ، لا يوجد شخص ولد و في فمه ملعقة من ذهب بل يوجد أشخاص إجتهدوا و نجحوا .

الملياردير جاك ما

Leave A Reply

Your email address will not be published.