الإستعمار الفرنسي يستخدم أقليات لخدمة مستعمراته

0

لم تكن السلطات الفرنسية تعوّل على جيش الزوّاف داخل الجزائر فقط بل حتى خارجها كالسينغال والفييتنام وغيرها من مستعمراتها وكانت ترى فيهم أي العنصر الوحيد المتماشي مع سياستها الاستعمارية فأين يكون الزوافي يكون الهدوء بالنسبة لفرنسا يقول الكاتب .
الطبيب والسياسي الفرنسي في كتابه . Lettres de Kabylie politique algérienne ص 55/63 يتحدث عن نظرة فرنسا للقبايل وعن استعمالهم في حروبها (الجزائريون الذين شاركوا في حرب الفييتنام من كل ربوع الوطن على أمل أن تعطي فرنسا الاستقلال للجزائر عكس الزوّاف).ومن أوجه تركيز فرنسا على القبايل يقول الكاتب أنه يجب ” ترك المناطق التي فيها القبايل بسلام وحرق بقية الجزائر “والسبب طبعا لأنهم وبعد الدراسات التي أجرتها السلطات الفرنسية قبل وبعد الاحتلال أصبحت تعتبر القبايل هم الضامن الوحيد لوجودهم وبقائهم .بل ويذهب الى أخبث من ذلك وهو أن تجعل فرنسا سكان المنطقة يحبونها ويحسون بالإطمئنان تحت حكمها وأن الحضور الفرنسي يعني ” السلم,الرفاهية,والعدالة ” .
كل هذا طبعا لم يمر دون آليات وبرامج لجعله واقعا معاشا وجعل ذاك العنصر يرتاح لفرنسا أكثر من الدولة الجزائرية ولعل ما كتبه محمد أركون خير دليل على أن هذا المخطط الفرنسي تم إنجازه بشكل دقيق أدى الى جعل فئة من القبائل مصدر إزعاج دائم .

فاروق شروف