فكري الهير ..[مسلة سبأ المسمارية]

0

[مسلة سبأ المسمارية]
**
حسناً، هذا لن يعجب المتعصبين القطريين- نسبة الى النزعة القطرية وليس الى دولة قطر- ولكن لا بأس.. لنرى ماذا هناك؟!
..
[1]
في الصورتين أدناه، صورة وتفريغ لمسلة مرقوم عليها بالمسمارية، وبحسب مضمونها فقد أمر بعمل هذه المسلة (باليل ايريش) حاكم بلاد سوخي ليقدمها كهدية الى الملك الاشوري ادد- نيراري الثالث.
تم العثور على مسلة سبأ عام ١٩٠٥ م في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار، وهي اليوم محفوظة في متحف اسطنبول؛ علماً بأن كاتب المسلة نسبها الى مدينة سبأ الآشورية التي خرج منها الملك شمس أدد بن سين مبلاط مؤسس الامبراطورية الآشورية، والذي لقب نفسه بــ (ملك سبأ أرتو- ملك جميع البلدان)، وقد بدأ عصره في 1792 ق. م.
[2]
بمراجعة السيرة السبئية الكبرى، نجد أن الملك شمس أدد هو نفسه الملك (شمس عاد) ملك سبأ، ونسبه، هو: [شمس عاد بن الملطاط بن آبل بن السكسك سبأ بن وائل بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر]. 
علماً بأن الملطاط هو سين مبلاط، والملك السكسك سبأ بن وائل هو نفسه الملك المذكور في النقوش المسمارية باسم (سابئيوم بن ولئيل)..!!
[3]
يحرف المستشرقون اسم (سبأ) ويقولون أنها (سبع)، سبع ماذا؟- لا ندري..!!
أما من لم يستطع منهم أن يتمادى في التزييف؛ فقد اكتفى بقول أن المسلة هذه سميت بمسلة سبأ، لأن في نصها ما ينسبها الى (مدينة سبأ الآشورية)، وهي المدينة التي تم العثور على هذه المسلة فيها وتقع في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار ودون أن يأخذوا بالاعتبار أي احتمال بأنها تشير الى امبراطورية سبأ.
علماً بأن سنجار وضواحيها من المناطق التي تحتفي بذكرها أساطير السيرة الكبرى عند الحديث عن غزوات شمس عاد واخيه حمورابي، ..؟!
[4]
تقول السيرة الكبرى أن ملوك سبأ التبابعة حرصوا دوماً على وحدة بلاد الرافدين بل وهم من ضمنوها، وهذا يعني أنه وسواء اطلق عليهم في بلاد الرافدين أكديون أو آشوريون أو آموريون أو كلدانيون، فكل هذه الأسماء لم تتنكر للحضور السبئي في بلاد الرافدين بشهادة الرقم والنقوش المسمارية نفسها؛ فما هذه المسلة الا غيض من فيض، مما حاول المستشرقون طمس حقائقها وتزييفها، لتحقيق هدف واحد، وهو اظهار حضارات المنطقة وكأنها مجرد اشتات قزمية لا يجمعها رابط ولا يوحدها أصل مشترك.. وما لم نصحو – يا رعاكم الله- فستظل أكاذيب المستشرقين حقائق علمية الى يوم يبعثون.. 
..
انتهى