عملة CFA تستخدمها 14 دولة إفريقية ، يطلق عليها أساتذة الاقتصاد في العالم عُملةَ “العبودية النقدية الطوعية”.

0


أعاد تصريح وزير الخارجية الايطالي الأخير و الذي يتهم فيه فرنسا بالاستعمار و القمع في بعض البلدان الإفريقية، و تسببها في الفقر، نقاش العملة النقدية الى الواجهة

عملة CFA المتداولة في 14 دولة أفريقية تختصر الأحرف الأولى من اسم colonies françaises d’Afrique أي المستعمرات الفرنسية في أفريقيا. حيث فرضت فرنسا هذه العملة شرطًا قبل منح المستعمرات الأفريقية حق التحرر في ستينيات القرن الماضي، وفرضت عليها أن يكون سكّ هذه العملة حقَ فرنسا الحصري وتدفع مقابله الدول الـ14 نحو 50% من ثرواتها ضريبةً للخزينة الفرنسية.
وتزعم فرنسا أن هذه العملة هي عنوان “تعاون” بينها وبين مستعمراتها السابقة، إلا أن مستعمرات أفريقية أخرى اختارت الخروج من سيطرة الاحتلال الفرنسي والحصول على الاستقلال التام بما في ذلك الاستقلال النقدي، فاختارت نيجيريا عملة وطنية هي نايرا واختارت غانا عملة سيدي، واختارت الجزائر الدينار و دول شمال أفريقيا الأخرى الدينار كذالك أو الدرهم. فيما بقيت المستعمرات الأخرى ترزخ تحت وطأة فرنسا رغم استقلالها.
تاريخ فرنك CFA:ظهرت منطقةُ التعامل بالفرنك الفرنسي عام 1939، وكانت تمثل مدخولاً لفرنسا الاستعمارية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وعند نهاية الحرب العالمية الثانية خلقت فرنسا عملة CFAبالإضافة إلى فرنك CFP، وهو فرنك مستعمرات المحيط الهادي، ببساطة هي عملة يفرضها المستعمِر على المستعمَر. هذا ما جعل من رجل الاقتصاد الإيفواري نيكولا أغبوهو يسمي هذا الفرنك “النازية النقدية” لأنه يُبيد كل شيء، وتتحكم به قوة تتدعي تفوقها على أمم استعمرتها.وفي ستينيات القرن الماضي حين قرر الزعيم الفرنسي شارل دوغول منح المستعمرات الفرنسية في أفريقيا الاستقلال، لم يشأ منحها الاستقلال التام بل خلق صيغةَ استعمار جديد تتمثل في ربط المستعمرات اقتصادياً بفرنسا وللأبد.

العبودية النقدية

الذي يتهم فيه فرنسا بالاستعمار و القمع في بعض البلدان الإفريقية، و تسببها في الفقر، نقاش العملة النقدية الى الواجهة…

تُسكّ عملة CFA التي تربط مستعمرات فرنسا السابقة حصراً في قرية نائية في منطقة فرنسية في كليرمون فيرون في مدينة بوردو، ما يجعلها عملة استعمارية في كل شيء: الاسم، الاحتكار، الاستخدامات، شروط تداولها، وغيرها.

فرضت فرنسا عملة CFA شرطًا قبل منح المستعمرات الأفريقية حق التحرر وفرضت عليها أن يكون سكّ هذه العملة حقَ فرنسا الحصري وتدفع مقابله الدول الـ14 نحو 50% من ثرواتها ضريبةً للخزينة الفرنسية

وتزعم فرنسا أن هذه العملة هي عنوان “تعاون” بينها وبين مستعمراتها السابقة، إلا أن مستعمرات أفريقية أخرى اختارت الخروج من سيطرة الاحتلال الفرنسي والحصول على الاستقلال التام بما في ذلك الاستقلال النقدي فاختارت نيجيريا عملة وطنية هي نايرا واختارت غانا عملة سيدي واختارت دول شمال أفريقيا الدينار أو الدرهم فيما بقيت المستعمرات الأخرى ترزخ تحت وطأة فرنسا رغم استقلالها.

كما تفرض تعيين 4 مديرين فرنسيين في البنك المركزي لدول أفريقيا الوسطى والبنك المركزي لدول أفريقيا الغربية ويتدخل هؤلاء في القرارات بل يستخدمون حق الفيتو في وجه أي قرار لا يصب في مصلحة فرنسا.