علمانيو الجزائر تاريخ حافل بالخيانة و الإرهاب

0

هذا هو تاريخ خيانتكم يا علمانويين لا تخجلوا منه
ذكرى تأسيس اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر CNSA

أعلن العربي بلخير وزير الداخلية ليلة الخميس إلى الجمعة 27 ديسمبر 1991 على الواحدة صباحا فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات التشريعية ، أثناء اجتماع الحكومة في نفس اليوم قال أبو بكر بلقايد وزير الاتصال “المشكل هل سنواصل الدور الثاني أم لا ؟” ، هنا أخذ وزير الداخلية العربي بلخير الكلمة وأكد أن “الشاذلي لابد أن يستقيل”، بعد الاجتماع طلب رئيس الحكومة سيد احمد غزالي من وزير الدفاع خالد نزار أن يستفسر الرئيس الشاذلي بن جديد عن رأيه، غير أن رئيس الجمهورية لم يظهر عليه أي انزعاج من النتائج الذي اعتبرها قواعد اللعبة الديمقراطية

في نفس اليوم أنشأ خالد نزار “فريق عمل وتفكير” مكون من علي هارون وزير حقوق الإنسان، وأبو بكر بلقايد وزير الاتصال والجنرال تواتي يهدف إلى إيجاد حل.

و فى يوم 29 ديسمبر أجرى المحامي “ميلود براهيمي” أخ وزير الخارجية آنذاك “الأخضر الإبراهيمي” و (رئيس رابطة حقوق الإنسان) اتصالا مع “عبد الحق بن حمودة” (رئيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين) ، لأجل تأسيس حركة رافضة لنتائج الانتخابات، وفي نفس اليوم أعلن رئيس الحكومة سيد أحمد غزالي أن الانتخابات كانت نزيهة حتى لا يثير انتباه رئيس الجمهورية “الشاذلي بن جديد “ لأن التحضير للانقلاب كان يتم خلف الكواليس.

• يوم 30 ديسمبر وأمام حوالي 200 شخص من ممثلي المجتمع المدني – العلمانيين – تم تأسيس اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر (CNSA) وانضم إليها كل من ميلود براهيمي (رابطة حقوق الإنسان) LADH، عبد الحق بن حمودة (رئيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين)، سعيد سعدي (التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية #أرسيدي) RCD الهاشمي شريف (حزب الطليعة الاشتراكية – باكس) PAGS، قاصدي مرباح (حزب مجد) خليدة تومي (التجمع الجزائري للنساء الجزائريات) (RAFD)، عبد الحفيظ سنحضري (الجمعية الوطنية لإطارات الوظيف العمومي) بالإضافة إلى الإتحاد العام للمقاولين العموميين، كنفدرالية أرباب العمل.

• يوم 9 يناير 1992 دعت اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر (CNSA) إلى تجمع نسوي بالجزائر العاصمة من أجل التظاهر والمطالبة بإيقاف المسار الانتخابي، وكان (التجمع الجزائري للنساء الديمقراطيات) الذي ترأسها خليدة مسعودي الأشد حقدا حيث لم يكتفي بالمطالبة بإيقاف المسار الانتخابي بل دعا إلى ضرورة رفض أي حوار مع الإسلاميين .. وهي نفس الفكرة التي سار عليها كل من (خليدة تومي “مسعودي”، سعيد سعيدي، فرحات مهني، معطوب الوناس، عمارة بن يونس) حيث تظاهروا كل محاولات المصالحة الوطنية سواء سنة 1994 عندما اجتمع ممثلو الشعب في سانتيجيديو أو في سنة 1996 عندما قرر الرئيس زروال المضي في مسار المصالحة.

• يوم 10 يناير 1992 سافر علي هارون وزير حقوق الإنسان آنذاك إلى المملكة المغربية للقاء محمد بوضياف الذي اختار اللجوء إلى هذا البلد الشقيق بدل العيش في الجزائر، وتم هذا اللقاء بمدينة القنيطرة (شمال الرباط) وكانت أربع ساعات كافية للإقناع بوضياف بالرجوع إلى الجزائر من أجل مساندة الانقلابيين، وهذا القبول السريع أكده بوضياف شهر مارس 1992 في لقاء مع القناة الفرنسية الثانية A2، و علي هارون في كتابه إضاءات “ليكلارسي” صفحة 222 وفتيحة بوضياف في لقائها مع الجزيرة سنة 2008.

• يوم 11 يناير 1992 أجبر الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة.

• يوم 12 يناير 1992 تم الانقلاب على إرادة الشعب وأوقف (المجلس الأعلى للأمن) المسار الانتخابي.

• هكذا تحققت أغلى أماني تيار الحركى “الانقلابيين، العلمانويين، البربريست” حيث علموا على إيقاف المسار الانتخابي وإقصاء إرادة الشعب الجزائري، ثم عملوا على إطالة #العشرية_السوداء حتى لا يتكرر نفس الكابوس المزعج لهم … غير أن حلف دعم الشرعية لم يقتصر على الجبهة الإسلامية للإنقاذ كما أراد #العلمانويين، بل رفض الانقلاب كذلك عبد الحميد #مهري الأمين العام لـ #جبهة_التحرير_الوطني وهذا ما قض مضاجع الانقلابيين، كما رفضه أيضا القبائلي الحر المجاهد حسين #أيت_أحمد رئيس جبهة القوى الاشتراكية (FFS) وأزعج بذلك البربريست المتباكين نفاقا على الديمقراطية وحقوق الإنسان … وبعد الانقلاب العسكري انتهى دور اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر الواجهة المدنية لانقلاب لهذا اختفت من المشهد السياسي.

• تناقضات العلمانويين :
من تناقضاتهم أنهم رفضوا (برلمان منتخب له شرعية) وتظاهروا ضده، لكنهم شاركوا في (برلمان معين لا شرعية له)، ففي يوم 04 فبراير 1992 أنشأ محمد بوضياف (المجلس الوطني الاستشاري) برئاسة العلماني #رضا_مالك، بعضوية كل من “حفيظ سنحضري وخليدة مسعودي” وهذا لمكفئاتهما على المشاركة في لجنة الخيانة.

• انقلابيو مصر يتعلمون من الجزائر :
تجربة الجزائر للأسف تكررت في مصر بطريقة متطابقة جدا (وكأن الانقلابيين يقرؤون من نفس الكتاب)، ففي مصر فاز حرب الحرية والعدالة بالانتخابات البرلمانية (21/01/2012) ثم فاز مرسي في الانتخابات الرئاسية (24/06/2012) بعدها أنشأ العلمانيون (محمد البرادعي، عمرو موسى، حمدين صباحي) يوم (24/11/2012) جبهة الإنقاذ الوطني، وكانت كما في الجزائر الواجهة المدنية للانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي – على خطى وزير الدفاع الجزائري -، وكما في الجزائر أين رفض العلمانيين “البرلمان المنتخب” وشاركوا في “برلمان معين” تكرر المشهد البائس في مصر، حيث رفض محمد البرادعي رئاسة #مرسي (الرئيس المنتخب)، وبعد الانقلاب عينه الانقلابيون يوم (14/07/2013) نائبا لـ (رئيس معين) هو عدلي منصور !!.

• هل تعلم أخي الكريم، أختي الفاضلة، أن علمانيي ليبيا بقيادة حفتر أسسوا سنة 1987 (الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا) وعلمانيو الجزائر بقيادة بن حمودة وسعدي وخليدة تومي أسسوا سنة 1991 (اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر) وعلمانوي مصر بقيادة البرادعي وصباحي أسسوا سنة 2013 (جبهة الإنقاذ الوطني) … تشابهت قبولهم.
___________________
اختصارات :
#RAFD Rassemblement algérien des femmes démocrates
#CNSA Comité national pour la sauvegarde de l’Algérie
#PAGS – Parti de l’avant-garde socialiste
#LADH – Ligue Algérienne des Droits de l’Homme
#RCD – Rassemblement pour la Culture et la Démocratie
#FFS – Front des Forces Socialistes
مصادر :
• En français : L’Algérie des généraux
• In English : The Islamist Challenge in Algeria