عتيقة يوسفي..كيف شرع لنا الامويون عيد ‘يناير ‘ ……..انتهاء اسطورة السنة الامازيغية بالدليل القاطع

1

………………
تحدثت في المقال السابق عن راس العالم …و قلت انه نفسه النيروز الاندلسي ….و ربما اختلط الامر على البعض فاعتقدوا انه النيروز الفارسي …
الحقيقة ان النيروز الذي ذكرته و كان احتفالا رسميا بالاندلس يقدم فيه الملوك الاموييون الهبات و العطايا للشعراء و الاصدقاؤ و الاحباب هو غير النيروز الفارسي …بل عيد مسيحي ذكره جل المؤرخين …و كان الاندلسيون يسمونه يناير ..
فيقول العزفي …في كتابه الدر المنظم …….. ‘ النيروز و المهرجان و الميلاد …و اهل الخير و الفضل و الدين و الورع يكرهون هذه الفصول المذمومة و يعيبون على فاعلها و المستعمل لها و المحافظ عليها لانها من اعياد النصارى …’
كما قال الونشريسي في كتابه …..المعيار المغرب …… ‘ و الاعطاء في اعياد النصارى مثل النيروز و المهرجان مكروه .’ ……
و المورخ الاسباني الفاريس ………. ‘ ان المسلمين يشتركون في اعياد المسيحيين كعيد النيروز …و هو احد الاعياد الكبرة بالاندلس …احتفل به المسلمون و النصارى سوية …و قد اقترن الاحتفال بالطبيعة و وجد احهتماما كبيرا من طرف الاندلسيين …’
و قد ذكرت كيف ان هنري بيريز اعتبره في بداية شهر يناير …………و عليه فلا شك ان النيروز هو نفسه يناير …….ليس هذا فحسب بل يستمر العزفي في ذكر الموائد الكبيرة التي يقيمها الاندلسيون بمناسبة النيروز فيقول
ان النصبة ببعض بلاد الاندلس يبلغ ثمنها سبعين دينارا ….لما فيها من قناطير السكر و انواع الفواكه و من غرائر التمر و اعدال الزبيب و التين على اختلااف انواعها و الوانها و خروب دوات القشور من الجوز و اللوز ……..و القسطل و البلوط و الصنوبر و النارنج ……و كان هذا في ‘ ينير ‘…………انتهى كلام العزفي …………و هي كما يبدو مجرد مائدة من موائد راس العام الجزائرية ……
….يقول العزفي …فكثيرا ما يتساؤلون عن عيد ميلاد عيسى …و عن’ ينير ‘ سابع ولادته ………….اما الونشريسي فيضيف ..ليلة ينير التي يسميها الناس الميلاد ………………فلاشك ان يناير ….هو عيد مسيحي اندلسي كما اسلفنا و لا علاقة له بالامازيغية
الغريب ان معاوية ابن ابي سفيان هو اول من شرع هذا الاحتفال للمسلمين ….و هذا ما ذكره الذهبي ……معاوية بن ابي سفيان هذه الشخصية المثيرة للجدل التي كانت جد مقربة للعيسانيين – او شنوة الطائفة اليهودية المسيحية التي اعتنقت الاسلام – …