تاريخ و هوية

عبد الحميد مسعود بن ولهة..الرد على بعض المغالطات التي وردت في تعقيبات بعض الاشخاص حول موضوع “غار- داية”

 

الرد على بعض المغالطات التي وردت في تعقيبات بعض الاشخاص حول موضوع “غار- داية”
1. التشكيك في أن العرب كانوا يطلقون اسم داية، وبانه لم يكن له ذكر بالمطلق في تلك الازمان التي نتحدث عنها اي في القرن 11 الميلادي. “بعيد سنة “1051م”.

وهذا التشكيك ساقط لانه يفتقر الى اي اسس علمية او معرفية. فكلمة الداية تعني فيما تعنيه المرأة المولِّدة، القابِلة، من تحترف توليد النِّساء. وتطلق كذلك على المرضعة لولد غيرها. وبهذا تسمت به عديد النساء العربيات منذ القدم ولو ان اصله فارسي.
وقد ورد ذكر كلمة داية في احد الابيات الشعرية التي ساقها الفرزدق (641م – 732م) وهو يتحدث عن احدى بناته من ام سوداء فقال:
ما ضَرّها أنْ لمْ يَلِدْها ابنُ عَاصِمٍ *** وأنْ لمْ يَلِدْها من زُرَارَةَ مَعْبَدُ
رَبِيبَةُ دَايَات ثَلاثٍ رَبَبْنَهَا *** ُيلَقّمْنَها مِنْ كلّ سُخنٍ وَمُبرَدِ
إذا انْتَبَهَتْ أطْعَمْنَها وَسَقَيْنَها *** وَإنْ أخَذَتْها نَعْسَةٌ لمْ تُسَهَّدِ
وَشَبّتْ فلا الأترَابُ تَرْجو لِقاءَها *** ولا بَيْتُها مِنْ سَامِرِ الحَيّ مَوْعدُ.

فكلمة داية اذا كلمة عرفها العرب قديما قبل القرن 11م بكثير. بل وتوجد عندنا هنا في مدينة متليلي الشعانبة العديد من العقود القديمة التي ترد فيها تسمية داية ودية لنساء شعانبيات.

2. التشكيك في ان حجم ذلك الكهف الذي ورد في تلك الصور، لا يمكنه ان يكون ملجأ لامراة بسبب صغر حجمه.

وهذا تشكيك ساقط كذلك، لان اي متمعن في صور الغار يرى تلك الارضية المستوية له، وهو امر غير متناسق مع الطبيعة الجبلية التي يتواجد فيها ذلك الغار.
وهو ما يؤكد بانه قد تعرض لعملية ردم وتسوية متعمدة من طرف بعض الجهات فصغر حجمه واصبح كما هو واضح في الصور.

وهي الحقيقة التي اقر بها الباحث الاباضي محمد علي دبوز بقوله وهو يصف ذلك الغار “بأنه قد ترك اعلاه للآثار، وبقيته ردم”
فهل هناك وضوح اكثر من هذا!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.