عبدو الادريسي ..الفرعون المصري شيشنيق الأول وفراعنة مصر المعروفين برمسيس

0

: الفرعون المصري والشهير بالفضي والمعروف بالمصادر الاغريقية تحت اسم بسوسنس الأول حمل عدة ألقاب كلها ترتبط بديانة مصر ولغتها القديمة ومنها ” مرى إمن” اي محبوب أمون وامون هو الاله المقدس بطيبة حيث يوجد اعظم معبد له واسمه يعني الاله الخفي وهو اله مصري جنوبي خالص وكان الاله الاعظم عند الاغلبية من الاسر التي حكمت قديما مصر . وكان الفرعون الذي سيصبح معروفا بشيشنيق احد كهنة معبد أمون كما حال والده وجده ,استغل ترقيه بصفوف الجيش المصري ليجمع بين الكهانة والقيادة العسكرية ويستغل ضعف الاسرة الحاكمة الرقم 21 ليتزوج ببنت الفرعون الاخير من الاسرة 21 وينصب نفسه ملكا لمصر ومؤسسا للاسرة 22 حوالي 950 ـ 929 ق.م,وحسب لوحة حور باسن المحفوظة بمتحف اللوفر والتي أقامها حور باسن وذكر فيها أجداده، فإن نسب جده الثامن الفرعون شيشنق هو: شيشنق بن نمرود بن شيشنق بن باثوت بن نبنشي بن ماواساتا بن بويو واوا ,وجده البعيد واوا هو من كان مستقرا بصحراء غرب مصر او ما يعرف بالصحراء الريبية او الليبية والتي تقابلها الصحراء الشرقية التي كانت معروفة بالصحراء العربية ,ولكون سلف قديم للفرعون شيشنيق كان من بدو غرب وادي النيل فقد عرفت الاسرة التي اسسها شيشنيق او بسوسنس بالاسرة الريبية او الليبية وكانت ثقافته وتقاليده ولغته كلها مصرية خالصة كما اسلافه منذ ان نزحوا لوادي النيل واصبحوا جزءا من المجتمع المصري وتدرجوا في سلك خدمة معبد امون بالعاصمة الجنوبية لمصر القديمة طيبة . وعند توليه حكم مصر عمل على استعادة مجد مصر واستعادة هيبتها وسيطرتها على النوبة اي السودان الحالي والشام اي سوريا ولبنان وفلسطين والاردن الحاليين وقام بتخليد انتصارته بالخط الهيروغليفي بمعبد الكرنك كما اتبع نفس تقاليد من سبقوه بتمجيد وعبادة الالهة المصرية القديمة والايمان بذات المعتقدات بما فيها عادة التحنيط ,مما حفظ لنا جتته لليوم التي من خلالها استطاع علماء الجينات والمصريات بتحديد هيئته والشكله الذي يتضح منه شكله الاقرب للنوبين والافارقة الزنوج منه لاي مكونات اخرى بما فيها العنصر السامي”,وهو ذاته العربي اليوم ” هو الذي كان غالبا كما اليوم بالجمهورية العربية المصرية . اما الفراعنة الذين حملوا اسم رمسيس فقد عرف كلقب حمله معظم ملوك “فراعنو”الاسرة التاسعة عشر والعشرين وكان اعظمهم رمسيس الاكبر ,وهو رمسيس الثاني الفرعون الثالث من حكام الأسرة التاسعة عشر (حكم حوالي 1279 – 1213 ق.م) .وتميز عهده بالقوة والعظمة وامتدت حدود مصر بعصهره لتشمل مصر والسودان والشام وكانت هذه الامبراطورية هي اقوى امبراطوريات العالم حينها تهابها باقي الممالك والامبراطوريات المجاورة وبعهده حققت مصر انتصارها التاريخي بقادش علي الضفة الغربية لنهر العاصي في سورية على الحيثيين بقيادة الملك مواتللي الثاني,وذلك العام الخامس من حكم الملك رمسيس الثاني (العام الخامس فصل الشمو، اليوم التاسع) أي حوالي العام 1274 ق.م وسحقت كل من سعى لمهاجمة مصر كما هو مخلد بالنقوش التي ترجع لرمسيس الثاني بالكرنك . وتيمنا بعظمة هذا الحاكم القوي ,حمل الملوك الفراعنة من بعده ذات اللقب حتى الفرعون رمسيس 11وكان آخر ملوك الفراعنة من سلالة الأسرة العشرين التي حكمت مصر .وكان ذلك بتاريخ 1105 حتى 1076/1070 قبل الميلاد . ومما استعرضناه من حقائق تابتة ومؤكدة بالدليل المادي الحي لليوم ممثلا في النقائش والاثار المصرية القديمة فأن معاصر الفرعون شيشنيق من الاسرة 22 لاي فرعون تحت اسم رمسيس هو مستبعد ومستحيل كما ان الادعاء بمهاجمة فراعنة مصر لجهة غرب النيل ووصولهم حتى المغرب الاوسط هو ضرب من الخيال والادعاءات الكاذبة التي ليس لها اي اساس بالمطلق ,لكون مصر كانت على الدوام تهتم بالنوبة اي السودان الحالي لوجود مناجم الذهب وامتداد النيل داخل هذه البلاد كما اهتمت بتوطيد هيمنتها على جهة الشرق وصولا لسوريا لاهمية الطرق التجارية هناك والاصول القديمة للمصرين من جهة الشرق وسهولة بلوغ جهة الشرق عبر سيناء مقارنة بالصحراء الواسعة والفراغ الضخم الذي يفصلها عن غرب شمال افريقيا وصعوبة اجتيازه بامكانيات ذلك الزمان .كما تجدر الاشارة لحقائق لا جدال فيها اليوم والتي تتنمثل في حقيقية ميلاد المجتمعات الزراعية والحضارات القديمة بفعل التحولات المناخية التي حولت ما يعرف اليوم بشبه الجزيرة العربية وصحراء افريقيا لمناطق جافة واستقرار البشر على ضفاف نهري دجلة والفرات ووادي النيل وظهرت الزراعة والحضارة بداية ببلاد الرافدين ومنها انتقلت لمصر وكانت هذه البلاد اضافة للشام كمنطقة رابطة بين مصر وبلاد الرافدين اضافة لجنوب شبه الجزيرة العربية لعامل المناخ ووقوع جنوب شبه الجزيرة بين الحضارتين المصرية القديمة وبلا الرافدين الممتدة للخليج اهم واقدم منطقة بالعالم تبلورت فيها الابجديات الاولى للحضارة البشرية وكانت بحكم الاستقرار والزراعة البلاد التي تعرف اكثر كثافة بشرية وقتها ومن المستحيل ان تغير بضع قبائل بدوية مهاجمة للنيل من الجهة الغربية ان تؤثر باي شيء يذكر لا على التركيبة البشرية ولا الحضارة بوادي النيل وفضلا عن اختلاف الانتماء العرقي والسلالي لما عرف قديما بالريبو او الليبو او المشواش وما عرف بالعصر الاسلامي تحت اسم بربر ويعرف اليوم مع مطلع التسعينات بالقرن العشرين بالامازيغ . المراجع : -DESPLANCQUES, S. L’Égypte ancienne (collection Que sais-je?). Paris: PUF, 2005. -GROS DE BELER, A. Les anciens Égyptiens. Scribes, pharaons et dieux. Paris : Éditions Errance -BROEKMAN, G.P.F. DEMARÉE R.J. KAPER, O.E. (eds.), The Libyan Period in Egypt. Historical and Cultural Studies into the 21st-24th Dynasties: Proceedings of a Conference at Leiden University, 25-27 October 2007. Leiden: Nederlands Instituut voor nabije oosten/Leuven: Peeters, 2009 -NIWINS