وطني

عبدو الإدريسي ..حقيقة سكان شمال افريقيا الاوائل

عبر صور مبسطة توضح حقيقة تعدد الهجرات وتسلسها الزمني وغزو أقوام مختلفة لأرض كانت أول ساكنتها من الزنوج الأفارقة كما كل القارة السمراء .*وتشمل فقط الهجرات التي عرفتها المنطقة قبل العصر الإسلامي *
من الافتراءات والادعاءات الكاذبة التي يروج لها انصار العرقية المتمزغين، وجود انسجام عرقي في شمال افريقيا وهو الامر الذي دحضته كل الدراسات الجينية الحديثة. كما يتعمدون الترويج لعدة مغالطات والترويج لمعطيات ناقصة لزرع الوهم بصوابية ما يدعون وعلى سبيل المثال ما يدعون انه رمز التحور البربري E1b1b1bː (E-M81) هو تحور حديث لا يتجاوز عمر 5000 سنة ومركزه الحبشة والصومال ويتوزع على عدة مناطق من العالم بمافيها الجزيرة العربية والمشرق كما ايران وتركيا وجنوب اروبا وتتفاوت نسبة حمله داخل شمال افريقيا من منطقة لاخرى حيث يلاحظ ضعف نسبته بين القبايل رأس حربة العرقية ومزاعم الأمازغية , وسيادة جينات افريقية زنجية بنسبة تفوق 60 بالمائة عند الطوارق ويتفوق الجين J1 الذي يسعى البعض لتصويره انه وحده العربي بنسبة تقدر ب47 بالمائة بتونس على غيره من الجينات .وتجدر الإشارة على ان التحاليل الجينية تظل نسبية ولا تشمل الا نسبة صغيرة جدا ومحددوة من الناس ولا تعكس نهائيا ابعاد هويات الانسان التي لا يمكن اختصارها في حكاية اي جين من الجينات فالامة الصينية والروسية والفرنسية …لا تقوم على اساس الجينات ولا توجد امة بالعالم تقوم على هذا الأساس المغلوط والمزيف .لكن بنظرة بسيطة لأشكال وملامح من يدعون انهم امازيغ من الاقليات اللغوية بشمال افريقيا ,فمن اليسير اكتشاف اختلافهم وتباعد اعراقهم وهو ما يؤكد حقيقة تعدد الهجرات لشمال افريفيا واستحالة الادعاء بوجود نقاء عرقي ..
يقول الباحث الفرنسي المتخصص ,جبريل كامس GABRIEL CAMPS في كتابه البربر LES BERBÈRES الصفحة 27 BIEN QU ‘IL N’Y AIT JAMAIS EU DE RACE BERBÈRE ,LES ANTHROPOLOGUES ADMETTENT AUJOURD’HUI QUE TOUTES LES POPULATIONS BLANCHES DU NORD-OUEST DE L’AFRIQUE ,QU’ELLES SOIENT BERBÉROPHONES OU ARABOPHONES ONT LA MÊME ORIGINE FONDAMENTALE: ELLES DESCENDENT ,POUR L’ESSENTIEL,DES GROUPES porto-méditerranéens QUI, ‘VENUS D’ORIENT AU VIIIe MILLÉNAIRE .
« En fait il n’y a aujourd’hui ni une langue berbère, dans le sens où celle-ci serait le reflet d’une communauté ayant conscience de son unité, ni un peuple berbère et encore moins une race berbère. Sur ces aspects négatifs tous les spécialistes sont d’accord. »
لم يكن أبدا ,هناك عرق بربري قط ,وكل علماء الأنثروبولوجيا اليوم يعترفون بذلك ,فكل الناس في شمال غرب افريقيا البيض, سواء منهم الناطقون بما يسمى البربريات أو العربية أصلهم الأساسي متوسطيون جاؤوا غالبا من الشرق عبر مصر والحبشة والبحر الأبيض المتوسط ابتداءا من الألفية الثامنة.
“وفي الواقع اليوم البربر كما اللغة البربرية ، ليست لغة واحدة ولا تعكس مجتمعا واعيا بوحدته ، أو أنه شعب ، ناهيك أن يكون عرقا واحدا . هذه الجوانب السلبية ,جميع الخبراء يتفقون … عليها.
وبينما تؤكد الحفريات والشواهد الحية التي ماتزال ماثلة .على حقيقة السكان الزنوج الأقدم إستيطانا .يصر البعض على ختراع الأساطير والأكاذيب .لتكريس الجهل وإخفاء الحقيقة .
وقد عرفت شمال إفريقيا هجرة وإستيطان .عدة شعوب مختلفة ,قبل الفتح الإسلامي على مر العصور والأزمان .ونذكر منها العنصر الأثيوبي أو الحرطان LES HARATINS كأقدم عنصر بشري إستوطن المنطقة و منه ينحدر الكرمانات والتابو بليبيا والبول بمالي وتشاد ,وزنوج الواحات والجنوب بينما الطوارق هم خليط من عناصر شرقية والعنصر الأقدم الحرطان أو الأثيوبي .ويلي ذلك العنصر مجموعة ما عرف بالقفصين وتشير كل القرائن لهجرتهم القديمة من المشرق لتشابه أدواتهم الحجرية مع مجموعات أخرى مشرقية .بينما الكثير من المصادر تؤكد هجرة الليبو والمشواش من جزر البحر الأبيض المتوسط جهة الشرق .فالفينقيون الذين إستوطنوا المنطقة بأعداد هائلة وإليهم يرجع الفضل بربط المشرق بالمغرب والتمهيد للعربية العدنانية.وبعدها الرومان فالوندال الذين قاموا بغزو اروبا فشمال إفريقيا مدمرين كل معالم الحضارة الرومانية خلال القرن الخامس الميلادي .وفر الكثير منهم للمناطق الجبلية خاصة بالشمال .بعد إستعادة الرومان لمستعمراتهم .
https://www.youtube.com/watch?v=vqh-kBCTcJg
وفي نفس السياق نجد أقوال لإبن خلدون تؤكد ان مصطلح بربر ما هو الا مصطلح تاريخي للإشارة لمجموعات قبلية وعرقية مختلفة لم تشكل أمة واحدة قبل الإسلام قط ,والمصطلح كان تمييزا لها عن الرومان والفينيقين ولا يجب قلبه لمفهوم عرقي ,أو وضع تصورات خيالية عن أمة واعية بذاتها قبل الإسلام مما لا اساس له عند الاسقراء الموضوعي لماضي المنطقة .

اليوم سنكشف نتائج ثلاثة مناطق –واحة سيوة، منطقة القبائل وجزر الكناري- يزعم المتمزغون بان بها صفاء عرقي إضافة للطوارق.
————————————————————————

نتائج السلالات الذكورية (Y-DNA) لدى سكان واحة سيوةː
B2a1aː 28.0% (افريقي)
R1b1ː 26.9% (غرب اوروبي)
J1ː 7.5% (مشرقي)
J2ː 6.5% (مشرقي)
E1b1aː 6.5% (افريقي)
E1b1b1aː 6.5% (افريقي)
E1b1b1eː 6.5% (افريقي)
Gː 3.2% (موطنه اما القوقاز او الشرق الاوسط)
E1b1b1ː 2.2% (افريقي)
E1b1b1cː 2.2% (افريقي)
Tː 2.2% (موطنه غرب اسيا ولو ان اعلى نسبه تتواجد في منطقة القرن الافريقي)
E1b1b1bː (E-M81) 1.1% (افريقي)
R1b1b2ː 1.1% (غرب اوروبي)
————————————————————————

المصدرː (The Berber and the Berbers – genetic and linguistic diversities)
الرابطː https://dl.dropboxusercontent.com/u/42082352/Berber.pdf
————————————————————————

الخلاصةː
1- سكان واحة سيوة لا تجمعهم اية صلة بسكان شمال غرب افريقيا، لان نسبة التحور الحبشي-الافريقي (E-M81) الذي تبلغ نسبته في دول المغرب الجزائر وتونس ال 45%، لا تتجاوز ال 1.1% في سيوة.
2- اهالي سيوة عبارة عن خليط من الشعوب والامم الافريقية الاسيوية والاوروبية.
هامː عكس ما يروج له المهرطقون، فان موطن التحور (E-M81) هو منطقة القرن الافريقيː
E-M81 est probablement originaire de la corne de l’Afrique, bien que sa présence soit très limitée de nos jours (1,5 % en Somalie, 5 % au Soudan). M81 a colonisé l’Afrique du Nord et le Levant et est devenu la lignée dominante des Berbères d’Afrique du Nord-Ouest, presque certainement à cause d’un effet fondateur.
المصدر eupedia
————————————————————————

نتائج السلالات الذكورية (Y-DNA) لدى سكان جزر الكناري قبل الاستعمار الاسباني (هذه التحاليل الجينية اجريت على 30 من البقايا البشرية)ː
E1b1b1b (M81)ː 26.7% (افريقي)
E1b1b1a (M78)ː 23.3% (افريقي)
J1ː 16.7% (مشرقي)
R1b1b2ː 10% (غرب اوروبي)
Kː – 3 – 10% (مشرقي)
Iː 6.7% (اورواسيوي)
E1aː 3.3% (افريقي)
Pː 3.3% (اسيوي)
————————————————————————

الخلاصةː الغوانش كانوا قبل الاستعمار الاسباني عبارة عن خليط من الامم والشعوب الافريقية الاوروبية والمشرقية.
————————————————————————

نتائج السلالات الذكورية (Y-DNA) لدى سكان جزر الكناري بعد الاحتلال الاسبانيː
R1b1b2ː 50.62% (غرب اوروبي)
J2ː 10.43% (مشرقي)
Iː 9.66% (اورواسيوي)
E1b1b1b (E-M81)ː 8.28% (افريقي)
Gː 3.99% (اورواسيوي)
E1b1b1a (E-M78)ː 3.53% (افريقي)
J1ː 3.53% (مشرقي)
Kː 3.37% (اسيوي)
R1aː 2.76% (شرق اوروبي)
E1b1b1c1ː 2.30% (افريقي)
E1b1aː 0.92% (افريقي)
E1aː 0.46% (افريقي)
————————————————————————
الخلاصةː التحور الاوروبي الغربي (R1b1b2) عوض التحورين الافريقيين (E-M81) و (E-M78) كنتيجة لإبادة الرجال الغوانش وهو ما خلصت له الدراسةː
The European colonization of the Canary Islands introduced a strong sex-biased change in the indigenous population in such a way that indigenous female lineages survived in the extant population in a significantly higher proportion than their male counterparts
————————————————————————
رابط الدراسةː
http://download.springer.com/…/art%253A10.1186%252F1471-214…
http://bmcevolbiol.biomedcentral.com/…/10.1…/1471-2148-9-181
————————————————————————

نتائج السلالات الذكورية (Y-DNA) لدى سكان منطقة القبائل الجزائريةː
E1b1b1b (E-M81)ː 47.36%(تحور افريقي)
R1ː 15.78% (اوروبي)
J1ː 15.78%ː (مشرقي)
Fː 10.52% (هندي)
E1b1b1c (E-M34)ː 10.52% (تحور افريقي يتواجد بنسبة عالية عند الاثيوبيين واليهود)
————————————————————————

نتائج السلالات الانثوية (mtDNA) لدى سكان منطقة القبائل الجزائريةː
Hː 32.23% (اورواسيوي)
Uː 29.03% (اورواسيوي)
preVː 4.84% (اورواسيوي)
L3eː 4.84% (افريقي)
Vː 4.84% (اورواسيوي)
preHVː 3.23% (اورواسيوي)
Tː 3.23% (اورواسيوي)
Jː 3.23% (اورواسيوي)
Rː 3.23% (اسيوي)
L1ː 3.23% (افريقي)
Xː 3.23% (اورواسيوي)
M1ː 3.23% (افريقي)
Nː 1.61% (اسيوي)
————————————————————————
الخلاصةː
1- سكان منطقة القبائل الجزائرية عبارة عن خليط من الشعوب والامم الافريقية الاوروبية المشرقية والاسيوية.
2- حوالي نصف الرجال (57.88%) ينحدرون من رجل حبشي اسود والاغلبية الساحقة من النساء (88.7%) ينحدرن من ام اورواسيوية بيضاء.
————————————————————————
المصدرː Barbara Arredi
الطوارق : لن نبدل ادني جهد في إثبات أن الطوارق ليسوا من عرق المجموعات الأخرى شمالا … بإثنيتهم المنفردة ودمهم النقي كما يريد التمزغوين إيهامنا بذلك , فقد اثبت علم الجينات مؤخرا ,بالاعتماد على البحث في الحمض النووي لسكان إفريقيا شمالا وجنوبا وغربا وشرقا . أن الطوارق لا يشتركون في جيناتهم إلا في حدود 9 في المائة مع بربر المغرب الحاليين فقط . بينما يشتركون مع باقي الأفارقة جنوب الصحراء في 91 في المائة من الجينات .
وتبقى حكاية توهم البعض أنهم السكان الأصلين من الأساطير التي روج لها اعلام ومنظومة تعليمية كررت بعض المقولات السطحية دون ادنى محاولات البحث الموضوعي والعلمي النزيه .يضع حدا لمطالب عبثية غير مشروعة للبعض وينصف حقائق التاريخ التي تؤكد عدم صحة ما اعتادت بعض المصادر السطحية على تداوله وتحويله الى مسلمات بفعل تكرار الترويج لمزاعم سطحية ترجع للقرون الوسطى .

يوحرود هارون

مدون تقني لدى موقع رصد برس، أهدف إلى نشر الوعي التقني، يمكنك التواصل معي عبر حسابي على الفيس "هارون بوحرود"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.