سلال : نتفهم طموحات الشباب لكن المرحلة تحتاج لبوتفليقة !

0

 

بالرغم من الاحتجاجات الرافضة للعهدة الخامسة، تمسك “عبد المالك سلال”، بما يعتبره “أحقية” الرئيس بوتفليقة في الترشح لانتخابات 18 أبريل المقبل، غير أنه اعترف في الوقت نفسه برغبة الشباب في تحقيق طموحاتهم وبحثهم عن حياة أفضل.

عبد المالك سلال وخلال تنصيبه للمدراء الولائيين , للحملة الانتخابية لصالح المترشح بوتفليقة، اليوم الخميس 21 فيفري، بفندق الرياض بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، نبّه إلى ضرورة عدم التعرض إلى الرافضين لفكرة استمرار بوتفليقة في سدة الحكم لخمس سنوات أخرى، على خلفية وضعه الصحي، مشددًا” نطلب منكم التعامل مع الجميع باحترام تام، لأن فارسنا شخص يحترم كافة المنافسين والأشخاص في الساحة الوطنية”.

وفي خطوة لتفادي وقوع حوادث مماثلة لتلك التي شهدتها ولاية خنشلة , عقب إقدام “رئيس البلدية كمال حشوف”، على غلق باب البلدية أمام المترشح رشيد نكاز وأنصاره، أكد سلال على أهمية ضبط النفس ,وعدم الاعتراض للرافضين للعهدة الخامسة.

واعتبر مخاطبًا مدارئه الولائيين : ” نحن مجرد متطوعين ولسنا موظفين!!  علينا ألا ننزلق وراء الجدل الذي لا يخدم البلد, ولا مرشحنا”  ,  ليضيف : ” أخلاقنا وتربيتنا لا تسمح لنا بالحط من مستوى مترشحنا. يتعين علينا أن نقود الحملة بكل صدق وحماس وفي إطار احترام قوانين الجمهورية”.

وفي خطوة للرفع من معنويات المدراء الولائيين، وحشدهم قبل انطلاق الحملة الانتخابية , التي يبدو أنها لن تكون بالمهمة السهلة في ظل الاحتجاجات الرافضة للعهدة الخامسة، أوضح مدير حملة بوتفليقة قائلًا  : “شرف عظيم لنا أن نمثل الرئيس. علينا تأدية المهمة بشهامة ووفاء ونكون في مستوى سمعة وسلوك ومسار ومسيرة بوتفليقة”.

بالمقابل، دافع سلال عن ما تم إنجازه خلال العهدة الرابعة، مشيرًا “البعض يقول إن الرئيس مريض، لكن الأرقام تتحدث وسيتم عرضها من قبل أحمد أويحيي في البرلمان قريبًا، حيث تظهر ما تحقق بين 2014 و2018 أكبر مما تحقق في الفترة التي سبقتها”، ملمحًا إلى أن مرض الرئيس في تلميح لأن لم يكن كابحًا لتحقيق أشياء إيجابية، وفق تعبيره.

وبالرغم من دفاعه عن ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، إلا أن سلال وعلى غير عادته اعترف بأن الجيل الجديد من الشباب الجزائري يرغب في الاستجابة لطموحاته وانشغالاته التي ارتفعت في ظل التحولات التي يشهدها العالم والناجمة عن العولمة وتطور الرقمنة، قائلا “نعدكم أننا سنكون جنودًا للشباب، ونستجيب لكل ما يطلبه الجيل الحالي”.

ويعتقد عبد المالك سلال، أن تسليم المشعل للشباب، يتطلب نقلة لا يستطيع أحد تحقيقها غير الرئيس الحالي بوتفليقة، موضحًا “الجزائر تمر بمرحلة تاريخية دقيقة، وظرف خاص، يتطلب رجل “قادر على شقاه” ولا بد للشعب أن يكون معه”.

الوزير الأول الأسبق، يرى أن الجزائر لها كافة المؤهلات لإحداث النهضة واليوم بقيّ فقط الاستجابة وتجسيد الإصلاحات السياسية والاقتصادية” مشددًا على أن الرئيس قادر على ذلك، مستدلًا بشعار الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما خلال حملته الانتخابية “نعم نستطيع”، قالها بالإنجليزية” yes we can”.

وفي تطرقه للندوة الوطنية التي تشكل أساس البرنامج الانتخابي للرئيس، وعد مدير حملة عبد العزيز بوتفليقة أنها ستكون مفتوحة لجميع الأطراف دون استثناء”، مضيفًا “الإصلاحات أصبحت حتمية فلا يمكننا البقاء في المستوى الذي نحن فيه”.