رياض حاوي ..أحمق فرنسا نابليون.. باع ثلث أمريكا

0

أحمق فرنسا نابليون.. باع ثلث أمريكا
هناك صفحة في التاريخ لا نقرأها بشكل صحيح.. خاصة أن أمريكا تحوم حولها كثير من الأساطير.. رغم انها تجربة تحتاج إلى تأمل في كثير من الجوانب.. وشئنا ام أبينا فان معظم منجزات الحضارة المعاصرة تمت في الولايات المتحدة الأمريكية.. وتم صياغة العصر الحديث في هذه الدولى العظمى..
لسبب بسيط ان القيادة من مهاجرين
ومركز الثقل هو حرية المجتمع.. خاصة حرية التبادل والابداع وامتلاك الثروة ومراكمتها
وليس تسلط البيروقراطية مثل نابليون وجورج الثالث..
لكن كيف تأسست هذه الدولة؟
سيتعجب الكثيرون اذا علموا ان هذه الدولة تأسست بسبب الضرائب.. 
الحكاية تبدأ عندما دخلت المملكة البريطانية بقيادة جورج الثالث في حروب عبثية خاصة في القارة الأوروبية وبعيدا في الهند.. ولما بدأت الخزائن تفرغ واحتاجوا للأموال أكثر وجدوا ان الحل والوحيد بدلا من تقليل المصاريف هو فرض مزيد من الضرائب.. وبدلا من فرضها داخل بريطانيا خاف الملك ان يثور الشعب عليه فقرر ان يفرضها على المستعمرات السبعة في امريكا.. فكان قرار الدمغة أو الطابع سنة 1765 (تتذكرون قرار رفع رسوم الوثائق الادارية في الجزائر ثم التراجع عنه).. وهو فرض طابع على كل ورقة رسمية.. فرفض المهاجرون الانجليز هذا القرار واعتبروه جائرا لانه فرض عليهم دون الانجليز في بريطانيا واعتبروا انفسهم بسبب ذلك بمثابة مواطني الدرجة الثانية.. وتطورت الاحداث تباعا في سنوات قليلة حتى قرر المهاجرون الاستقلال عن الدولة الأم سنة 1776. 
واستغلت فرنسا الثورة في أمريكا ودعمتهم وتم اقرار الانفصال في مؤتمر فرساي نكاية في الانجليز وفرض على الملك البريطاني الاعتراف باستقلال البريطانيين في القارة الجديدة.. 
وهكذا فقدت بريطانيا جزء من امبراطوريتها بسبب الضرائب.. وحسب ما تظهره خرائط تلك الفترة عندما اعلن المهاجرون الاستقلال لم يكن يسيطرون سوى على ثلث أمريكا الحالية حيث بقي ثلث تحت سيطرت فرنسا ما يسمى لويزيانا والثلث الثالث تحت سيطرت اسبانيا لكن هؤلاء المهاجرون المقاولون الأذكياء استغلوا دخول نابليون في حروب توسعية غبية وحاجته للمال فتقدموا منه وعرضوا عليه صفقة العمر.. شراء 1.2 مليون كلمتر مربع سنة 1803..
وبخلاف التاريخ التمجيدي لهذا الامبراطور الفرنسي الغبي.. فقد استحسن الفكرة.. وبوتفليقة يعتبر نفسه اطول من نابليون بخمسة سنتيمتر.. وتمت أغبى صفقة فرنسية في تاريخها حيث باع الشق الفرنسي من القارة الجديدة لويزيانا بما يعادل 20 مليون فرنك ذهبي في ذلك الوقت أو ما يعادل 15 مليون دولار أمريكي.. كان يمكن لامريكا ان تكون مثل كندا مزدوجة اللغة على الأقل.. لكن الأحمق نابليون كان له رأي آخر وفضل المال عن الوطن لتمويل مغامراته.. وللأسف هذا شأن كبار البيروقراطيون عندما يفلسون وبدلا من ان يتركوا الشعوب تجد حلولا يتمسكون بالمنصب ولو على حساب تفكك الدولة (السودان حاليا) أو بيع الأراضي.. أو الغرق في الديون الدولية التي تقوض السيادة.. أو أخذ اموال الجزائريين وهم في أمس الحاجة لها واعطائها للفرنسيين في شكل صفقات مشبوهة.. 
هذا هو تاريخ البيروقراطيات التي تتصرف في أموال الشعب بدون وجه حق ولا وازع من ضمير.
كان الملوك مفلسين وأغبياء يمولون أنفسهم ببيع اراضي الأوطان.. وللأسف هذا ما يتكرر مع بيروقراطي آخر الزمان.. من اجل أن يستمروا في السلطة مستعدين ان يبيعوها ولديكم نموذج بشار الأسد والسيسي وغيرهما من الأغبياء..
هؤلاء المهاجرون في القارة الجديدة أعجبتهم اللعبة وقاموا بشراء الجزء الاسباني (راجع الخريطة) وهو يضم كاليفورنيا والتكساس والجنوب عموما لان الملك الاسباني كان في حاجة للمال.. بل اشتروا منه الفلبين واشتروا جزر هواي.. وذهبوا يشترون في الأراضي في كل مكان يجدون غبيا مستعد للبيع.. وإلى اليوم.. وقد رأينا مشهد الاذلال اذي يتعرض له تافه السعودية أبو منشار كيف يشتري ما لا يحتاج من السلاح وترامب يذهب فرحانا ينادي في التجمعات لقد اتيتكم بالملايير..
هذا ما كتبه الجنرال غايتس للرئيس حفرسون.. اشتريتها بأغنية.. 
“Let the Land rejoice, for you have bought Louisiana for a Song.”
Gen. Horatio Gates to President Thomas Jefferson, July 18, 1803
الصور المرفقة
خريطة امريكا اثناء الاستقلال ويمكن ملاحظة مساحة لويزيانا الفرنسية بالأخضر
كاريكاتور كيف ينظر الانجليز الى نابليون
انزال علم فرنسا ورفع علم امريكا بعد ان قبض نابليون ثمن غبائه
أحمق فرنسا نابليون