رضا بوذراع ..جزء من دراسة المشاريع المهددة للأمة الجزائرية 

0

جزء من دراسة المشاريع المهددة للأمة الجزائرية

الحلف الصليبي و #عسكرة_الصوفية
#عسكرة_السلفية

في الحديث حول الحلف الصليبي مع بعض الطرق الصوفية، هناك إجحاف في حق الصوفية المجاهدة التي تصدت لها وللمحتل كالإمام شامل في الشيشان أو الأمير عبد القادر في الجزائر..وعمر المختار السنوسي في ليبيا ..

لكن إنشاء حلف ” طرقي صليبي” ليس بالغريب عنا فقد كان من أخطر الأحلاف بعد الحلف الشيعي الصليبي في الهند والقفقاز والشمال الإفريقي، ولا زال يذكر الجزائريون العبارة السائدة إبان الاستخراب الفرنسي “نحمد الباري أن جلب لنا باري paris” يعني باريس..
وكانت مشيختهم تقنع مريديهم بقولهم “لا تقاوموا، ربي شاء واحظر فرنسا وإذا شاء أخرجها..” وأمثال هذه الترهات القواصم كثير.

وإذا ندق ناقوس الخطر اليوم بعدما كشف الحلف الصليبي الشيعي، لحلفين جديدين، اختلفا منهجا لكنهما يخرجان من جحر حية واحدة، وقد اعتمدا في قمة مكافحة الإرهاب في 2013 بقيادة رأس المافيا الدولية أمريكا.
واعطيت له قبلة الحياة في مؤتمري غروزني بالشيشان والرياض بالسعودية

1- إحياء الحلف الصليبي الصوفي

وقد أوجزت جذوره التاريخية اعلاه، لكنه عاد في صمت في أوج الأزمة الجزائرية بزعامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مناورته المصالحة الوطنية واعتماده بعد الجيش على الطرق الصوفية حتى أكد في إحدى خطبه للأئمة “أنه درويش” (وغضب لأنهم لم يصفقوا عليه).

لكن مؤتمر قروزني بالشيشان الأخير أرخ للعودة المعتمدة دوليا للحلف الصوفي الصليبي ..وصنع له الإديولوجية اللازمة التي تؤهل عسكرته لاحقا ..وذلك بعدة فتواى حصرت اهل السنة في المتصوفة فقط ..واحدث ذلك ضجة كبيرة لكنه مرر واعتمد ووافقت عليه اغلب الطرق الصوفية منآسيا الى افريقيا …وتم جمعهم بجهود اماراتية كما هو معلن .
ثم جاء مؤتمر الرياض اين تم صياغة مرحلة عسكرة الكتلة المؤدلجة وتحضير كل الوسائل والادوات لهذا المشروع ..
وكان من اهم مخرجاته الحرب على المناهج التربوية ..وتصعيد الخلاف بين الفرق المناهجية والسياسية كالجهادية والاخوان ..وتوفير الدعم اللازم اللوجستي والقانوني في الدول يعني الحماية ..وبموجبه استجلبت (للدراسة والتدريس ) السعودية مثلا عددا كبيرا من الائمة الصوفية من عديد الدول ومنها الجزائر باتفاق مع سلطاتها ..
ومنها ايضا الاتفاق المبرم بين الجزائر وايطاليا لتكوين الائمة طبعا في ايطاليا وليس في الجزائر (ان شاء الله ليس على يد الائمة في الفاتيكان) !!!

2- الحلف الصليبي السلفي

أيضا يبدو الاسم مجحفا في حق السلفية المجاهدة والإصلاحية المربية..ومنها اعلام وعلماء مشاهير ..

لكني أقصد “السلفية العلمانية” التي إن تعلق الأمر بالشريعة، جنحوا للطواغيت واعتبروهم أولياء الأمور.. وإن ثار الشعب، يريد الحرية والعدل والحق، رفعوا سلاحهم في وجهه وخرجوا عليه اشد من الخوارج كما هو حال الكثير من المدخلية في ليبيا ومصر ..حتى أنهم تحالفوا مع حفتر والسيسي والإمارات.. ومن ورائهم الحلف الصليبي ضد الشعب الليبي..
والآن يتم العمل على قدم وساق في الجزائر بفتاوى تخرج شرائح واسعة من الجزائريين من الملة وتحت انظار السلطة ..تماما كما كان الامر مع المشروع البربريزمي والذي سنفرده بدراسة معمقة ان شاء الله ..

3- أساس الحلف وهدفه:

هذان الحلفان هما استنساخ للحلف الصليبي الشيعي في الألف سنة الماضية.. حتى اعتبرهم العقل المفكر للكريملن ألكسندر دوغين في كتابه الرائع، الجيوبوليتيكا بالحلفاء الطبيعيين للأمة الروسية الارثوذكسية.. ويمكن التعويل عليهم في مشروع أوراسيا (ضم أوربا وآسيا) تحت حكم الكنيسة الشرقية.

وفي المقابل تحاول الكنيسة الكتوليكو-إنجيلية الغربية إنشاء حلف مثله يدين بالولاء لها ليكون أيضا الحليف الطبيعي لتحقيق مشروع الأطلسة والشرق الاوسط الجديد بقيادة أمريكا وبريطانيا.تحت ما يسمى حدود الدم ..
طبعا عرابة ذلك فرنسا وتجربتها مع صوفية الجزائر..

وأمة الإسلام تجد نفسها مخيرة بين أمرين..

١- الوقوف متفرجة حتى تتم عملية عسكرة المناهج المؤدلجة ثم الخضوع مرة أخرى قرنا من الزمان للهيمنة..
٢- أو إنشاء حلف مجاهد ياخذ على عاتقه ،
– تفكيك عملية الأدلجة والعسكرة
– و بناء دولة تصل بين إرادة الشعوب الحية لخلق توازنات دولية جديدة يتنفس فيها أهل الإيمان، وتبدأ مرحلة مشرقة من عمر أمة الإسلام.
كتبته في
22-09-2016