رئاسيات 2019 بالجزائر , رهانات و امال .

0

من  المنتظر  ان  تصدر  رئاسة الجمهورية  في  الايام  القليلة  القادمة  بيانا  مهما , يتعلق بالإنتخابات الرئاسية ، البيان سيسبق او يلي مرسوم استدعاء الهيئة الانتخابية.

كما   يدور  كلام   عن  احتمال  عقد  لقاء  هام  يجمع  قادة  النواحي  العسكرية  برئيس الأركان  في القصر الرئاسي  ، اللقاء يدخل ضمن الاجتماعات   الامنية  عالية   المستوى  التي تسبق التحضير للرئاسيات ،  تناقش فيه القضايا الأمنية خاصة . و علي ضوئه يمنح الجيش الضوء الاخضر لسباق الرئاسيات   .

و في هدا الصدد شاعت   بعض  الاخبار  عن  منع  وزراء  بالحكومة  من  اخذ  عطلة   مع  نهاية  السنة  الماضية  ,  و ذلك  حسب  بعض   التحليلات  السياسية   راجع  لاقتراب  موعد  استدعاء  الهياة  الناخبة  من  طرف  القاضي  الاول  في  البلاد  ,   مع  احتمال  صدور  بيان   هام  من  رئاسة  الجمهورية   .

و حسب  نفس   التحليلات  فان   البيان    سيتطرق   لموضوع  الساعة  و هو   الإنتخابات  الرئاسية ،  و تعليق  رئاسة   الجمهورية  على مختلف   التجاذبات   و المبادرات  الجارية    في   الساحة  السياسية   بالبلاد  ,   سواء ا  ما دار  حول  امكانية  تأجيل الانتخابات و عقد ندوة وفاق وطني ، و تعديل   دستور    البلاد   و  غيرها  ,  او   ربما   سيكتفي  بيان   رئاسة  الجمهورية    باستدعاء  الهياة  الناخبة   فقط  ، و الابقاء   على   حالة  الترقب   مع  احتمال  ظهور  مبادرات   اخرى  وسط  الساحة  السياسية  سواءا  في  صف  ما  يعرف  بالموالات   او  في  صف  المعارضة  .

نفس  الحراك   يدور  وسط  وزراء  الحكومة حيث   تشير  مصادرنا   أن وزيرين   في حكومة  اويحي  تحدثا  في موضوع  الرئاسيات   مع قياديين في حزب جبهة التحرير خلال لقاء حزبي عقد مؤخرا ,أكدا فيه أن الرئاسة باتت الآن مضطرة لتأكيد موقفها ليس من مسألة ترشح الرئيس من عدمه ،لان  ذلك  يتعلق   فقط  برئيس  الجمهورية ,  بل من المقترحات والمشاريع السياسية  البديلة  للانتخابات الرئاسية ، لأن الرئاسة تدرك الآن أن هذا الصمت يعني ترك الساحة للأحزاب السياسية المعارضة  ,التي بدأت في استرجاع بعض المصداقية السياسية التي فقدتها في السنوات الأخيرة ، سياسة الغموض ايضا  حول   العهدة   الخامسة   طالت  كثيرا , و  يعود  الى  اذهاننا   كيف  تم  ابعاد   الامين  العام  السابق   لجبهة  التحرير  الوطني جمال ولد  عباس  من  منصبه  و هو  الذي   كان  يردد   ان  السيد  عبد  العزيز  بوتفليقة  هو  مرشح  الجبهة  في  رئاسيات   افريل  2019.

سياسة  الغموض  هذه  قد تؤدي الى نتائج عكسية  ،  قد تصل إلى حد  تكوين او بروز تيار  قوي يساند ترشح شخصية وطنية أو شخصية مستقلة . وكشف المصادر ذاتها أن مقربين من الرئاسة حذروا من استمرار الصمت الحالي ازاء المبادرات السياسية التي تتداول في الشارع السياسي في غياب كامل للسلطة، ومؤسسة الرئاسة ، خاصة مع عدم قدرة سياسيي السلطة في حزبي الأرندي والآفالان  على التعاطي سياسيا مع الشارع ، بشكل خاص بعد تراجع شعبية الحزبين اثر احداث البرلمان  الذي صاحبها  خرق  للقوانين  و الدساتير  في أكتوبر الماضي، وعلى الأغلب فإن الرئاسة أخذت تحذيرات مستشاريها ومقربيها على محمل الجد ، وستتحرك قريبا لاسترجاع المبادرة سياسيا ، ليس فقط عبر بيان رئاسي ، بل عبر تحركات لمسؤولين تنفيذيين مقربين من الرئاسة .