حادثة “عياشي” وقفة شعبية و إهمال مسؤولين

0

بعد أربعة ايام، تقريبا ، من التنقيب عن “عياشي” الشاب الذي سقط ببئر ارتوازي بأم الشمل ببلدية الحمايد ولاية المسيلة على عمق 30 مترا لازالت جهود الخواص و الحماية المدنية قائمة ، في سيناريو اقرب ما يكون الى التنقيب عن “النفط ” ، محاولة انقاض هذا الشاب تخللها الكثير من الصعوبات من طبقة صخرية الى صعود المياه نقص الألات المختصة حيث إستعمل المواطنون جرافاتهم الخاصة ،

إحتمال إخراج “عياشي” حى تتضاءل بسبب المدة الطويلة الي يقضيها في محيط قطره 35 سنتيمتر . يعانى العطش و الجوع و خاصة برد قارص ليلا .

حادثة “العياشي ” تعيد طرحح العديد من علامات الاستفهام عن مدى جاهزية الحماية المدنية الجزائرية جدار الصد الاول و المسؤول الاول عن سلامة 45 مليون جزايري ترتفع كل يوم ، لمواجهة أحداث مثل هذه و غيرها ، و العالم على حافة كوارث كبرى مع تغير المناخ ، رغم الرقم الرهيب لتتالي الايام و السنون منذ اخر حادثة فيضان “باب الواد” الحماية المدنية الجزائرية لا زالت لا تملك ، مثلا ، كاميرات خاصة بحوادث مثل هذه فأصبح كل من في مكان الحادث و من خلفه كل الشعب لا يعرف مصير الشاب من الحياة او عدمها فيما خاطب اطفال كهف تايلاند ، على بعد اشهر قبل اليوم ، العالم من عمق 4 كم تحت الارض .

تأتي حادثة “عياش ” لتؤكد مرة اخرى تأخر قطاع الحماية الجزائرية عن باقي نظيراتها في العالم ، بالرغم من حساسية هذا القطاع ، فعلى بعد ايام اخرى ، أطفأ رجال المطافئ الامريكيون حريق كاليفورنيا الذي وصف بالاعظم على الاطلاق منذ بداية هذا النوع من الكوارث ، حريق ، لا قدر الله ، لو حدث في الجزائر و بالامكانيات و التجهيزات الحالية سيمسحها عن بكرة أبيها من تاء تبسة شرقا الى تاء تلمسان غربا و ما بينهما من سكان و غلاف نباتي فيكفي مثلا أن الحماية المدنية الجزائرية لا تملك طائرة لإطفاء الحرائق . !

تتوالى الحوادث من مرور و غرق و حرائق و اختناقات و غيرها ، و تتوالى معها علامات الاستفهام و التعجب عن كيفية ادارة جدار حماية الجزائريين بعد 57 سنة من استرجاع السيادة ، و عن مدى قدرة أصحاب الرقم 14 في سجل ارقام هواتف الطوارئ في حماية الشعب مستقبلا ؟ فاليوم سقط “عياش ” في بئر و غدا قد تسقط الحماية و معها الجزائر ما لم نتكاتف لحماية الحماية .

الحادثة تبرهن للمرة الالف طينة الجزائرى ، حجم التعاطف الذى يلقاه اهل عياشي المحجوز داخل انبوب قطره 35 سم ، لقى تعاطف عربي واسع و الكثير من أشقائنا العرب يتابعون مجريات الازمة بدعاء و توسل بنهاية سعيدة .

من الغرائب ان لاأحد من المسؤولين زار موقع التنقيب او قدم يد المساعد ، حيث قام المواطنون بكراء عتاد الحفر و جلب قيمة15 مليون سنتيم بنزين كما وقفوا على إحتياج عناصر الحماية المدنية من أكل و نوم ، كل التحية لمن وقف فى هدا الظرف المحزن عناصر الحماية المدنية و المواطنون اهالى مسيلة .

امين يوسف