جريدة ليبرتي الناطقة بالفرنسية تشجع علي العنصرية

0

 

موجة غضب إجتاحت مواقع التواصل الإجتماعي بسبب الرسم الكاريكاتوري الذي صدر على جريدة ليبرتي الناطقة بالفرنسية معتبرينه بالتجاوز الخطير عن مادة إعلامية تسوق عبر جميع أنحاء الوطن.

هذا التجاوز جاء على يد رسامها الكاريكاتوري “علي ديلام” المعروف برسومات دلالات عنصرية و يستثمر فى الأحداث الوطنية بطريقة مبطنة ، في عدد الأخير من جريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية .

والذي أظهر أن العرب لاجئين بالجزائر وأنه حان وقت وضعهم على الحدود والذي اعتبره العديد أنه رسم عنصري يقوم بزراعة الفتنة بين الجزائريين.

 


هذا التجاوز جاء على يد رسامها الكاريكاتوري “علي ديلام” والذي أظهر أن العرب لاجئين بالجزائر وأنه حان وقت وضعهم على الحدود والذي اعتبره العديد أنه رسم عنصري يقوم بزراعة الفتنة بين الجزائريين و وصل الامر ببعض النشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي بوصفه بالرسم المحرض على العنف مطالبين العدالة بالتدخل.
بخصوص منطقة القبائل والتي يعتبرها سكان هذه المنطقة بالتصريحات الاستفزازية والعنصرية والغرض منها زراعة الفتنة وجلب الإنتباه للبروز على الساحة الاعلامية، أو تلك الرسوم الكاريكاتورية التي يرسمها في كل مرة الرسام الكاريكاتوري “عينوش” والذي لا يتأخر في مثل هذه المناسبات للتعبير عن آراء يعتبرها الكثيرين أيضا بالعنصرية والمستفزة.

بدوره الشاعر “محمد جربوعة” كاب عليى حائطه تنديد و إستنكار

محمد جربوعة
أن يُسمح بنشر مثل هذا الرسم في وسيلة إعلام عامة ومرخصة ووطنية ، فهذه مشكلة كبيرة ..
عبارات الرسم تدل على عنصرية مقيتة ، تنطلق من رفض الجزائر دخول لاجئين عرب سوريين من حدودها الجنوبية ،هربا مع عائلاتهم من موت برد الخيام والعراء والضياع .. وتنتهي عند كون هذا القرار كان يفترض أن يكون منذ 14 قرنا ، بمنع العرب الفاتحين) ..
ومنذ أيام قرأت في بعض المنشورات سخرية بعضهم من قريش ، ومطالبتهم بأن يركبوا أول حافلة مكيفة ويغادروا المغرب العربي إلى الجزيرة العربية ..
ومنذ مدة وأنا أتحدث عن الشعوبية وخطرها …وأقول إنّ المؤامرة تستهدف الإسلام العربي ، لا غيره ..
اليوم بدا أنّ هناك مشروعا لإعادة أشياء الفاتحين إليهم ( اللغة وعقبة والإسلام) .. بإحداث لغة أخرى ورموز أخرى ضد عقبة وعقائد دينية أخرى غير الإسلام ..
وسيسقط كثيرون في هذه الفتنة ، وستنكشف جاهليات وستنمحي وجوه ..
فما الفرق بين احتفاء الفرس بأبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وبين احتفاء بعضهم اليوم بمن قتل عقبة بن نافع رضي الله عنه ؟
حتى الأعياد، يجري ابتداع أعياد ورموز وتواريخ وشخصيات ، لأجل منظومة أخرى..
شخصيا لا يستطيع أحد أن يجبرني على الاحتفال بعيد ليس من أعياد الإسلام .. فإن كنت لا أحتفل حتى بالمولد النبوي ، فكيف أحتفل بغيره ؟
هذه أمور تتعلق بالدين .. و(لا إكراه في الدين)..
لا أحتفل بهذه الأعياد ولا أهنئ بها .. ومنذ سنوات رفضت طلب مذيع في إحدى القنوات بأن ألقي السلام باللهجة الأمازيغية .. ذلك لأني لا أجرؤ على استبدال تحية الإسلام حتى بتحية العرب في الجاهلية وهي ( أبيت اللعن) .. فكيف أقبل بغيرها ..
وعن عمران بن حصين قال كنا نقول في الجاهلية : أنعم الله بك عينا . وأنعم صاحبا فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك ..
لا يمكننا ونحن في القرن الواحد والعشرين أن نبني حياتنا على خرافات وأوهام ، لا تستقيم لا علميا ولا تاريخيا ..
مَن قال لهؤلاء من هم وما أصولهم إن كان ابن خلدون قد ساق عشرين قولا مختلفا في نسبهم ؟
إن بعضهم اليوم يستدعي دولة الفاطميين لمواجهة دولة الأغالبة التي يتم التعتيم عليها لسبب واحد وهي أنها الدولة الوحيدة التي حكمت في هذه المنطقة واجتمع فيها الإسلام والعروبة .. أقول الدولة الوحيدة ..
ولئن كنتُ حزينا ، فلأجل أطفال أولياؤهم بسطاء ، يتم توريطهم في مشاريع معادية لعقبة وللفاتحين وللغة العربية و… فمن يرضى لابنه أن يكون بعد سنوات مشروعا لمحاربة الفاتحين وما جاؤوا به ؟
ومن يرضى لابنه أن يموت تحت راية قائمة في مواجهة الصحابة الفاتحين ؟
ومن يرضى لابنه أن يعتقد أنّ قاتل عقبة بن نافع أفضل وأجل من عقبة رضي الله عنه ؟ تماما مثلما توجد في مصر اليوم نزعة فرعونية تقول إنّ فرعون مصر أجلّ من عمرو بن العاص ..
إن هذا الطريق مسدود .. والذين يؤججونه بمثل الكاريكاتير السابق ، إنما يلقون النار في حقل كبير .. فإذا رأوا أن اللهب يتسع ، فروا إلى فرنسا وتركوا أبناء الشعب يتفحمون ..
هل يظن أحد أنّ دعوة قائمة على (طرد) أربعة أخماس من الشعب ستنجح ؟ وهل ستغادر هذه الملايين فعلا إذا طُلب منها ذلك ؟ أم هل ستُخرج بالقوة ؟ ومن سيخرجها ؟ أمن هل ستباد بالتعاون مع إيران والروس وفرنسا ؟
وما حكم الذي يقتلُ شخصا فقط لأنه من أبناء الفاتحين ؟ بل ما حكم الذي يموت تحت راية معادية لعقبة وما جاء به منذ 14 قرنا ؟
ماذا سيفعل هؤلاء والقرآن عربي ،والرسول عربي ، والفاتحون عرب ، والصلاة باللغة العربية ، والحج في الجزيرة العربية ؟
من سوء حظهم أن يجدوا أنفسهم محاصرين بالعروبة من كل مكان ..
أنا يمكن أن أقول في سكرات الموت : ( اللهم إني أموت على دين النبي العربي وعلى ما جاء به عقبة بن نافع ) فهل يستطيع غيري أن يقول في سكرات موته ( أشهد أن لا إله إلا الذي عبده شيشناق أو الكاهنة أو كسيلة) ؟
أتحدى أي شخص مصاب بالسرطان أن يظهر في تسجيل ليقول لنا وهو في أيامه الأخيرة أنه يشهد الله أن يموت وهو يعلن عداءه لعقبة والفاتحين ولغتهم وأنه على دين قاتل عقبة بن نافع..
وأتحدى أي شخص أن تموت والدته فيمتنع من أن تؤدى عليها صلاة الجنازة التي جاء بها عقبة إلى هذه الديار ، وأن يكتفي بأن يلبس لباسا رومانيا أو فرعونيا وأن يقوم على نعشها داعيا لها إله قاتل عقبة بن نافع بأن يرحمها .
إنني أنصح أهلي من غير العرب ، أن لا تدعُوَهم العصبية ضد العرب إلى أن يخسروا الدنيا والآخرة .. ولطالما كان العرب بابا إما إلى الجنة وإما إلى النار .. ومن حقد عليهم حقد على لغتهم وفاتحيهم ودينهم ونبيهم العربي و..
البعض يستصغر هذه الأمور المتعلقة بالاحتفال وغيره ..وفي الحديث دخل رجل النار في ذباب ، ودخل رجل الجنة في ذباب .. وارجعوا إلى الحديث لتدركوا عظمة الأمر ..
وقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم على رجل نسخ كتب دانيال ، بعد أن أكرمه الله بالقرآن ..
هذا الكاريكاتير وغيره من منشورات ورسوم وتصريحات ، أصبحت أكثر من أصابع العادّ..وأنا أعرف أن الأمر بلغ مبلغَ أن تتم محاصرة شاعر لأنه ( تميمي) .. وأن يُفرض عليه ما هو شبيه بالإقامة الجبرية الشعرية .. وأن يؤلب عليه الأوباش في مواقع التواصل ..وأن يُمنع من الظهور بتوجيهات ..وأنا أعرف جيدا ما أقول ..
وأدرك أن الأغلبية المسحوقة تسميني ( شاعر العرب) نكاية ، وتلتف حولي نكاية .. وتتعصب لي نكاية..
وفي مقابل هذا المنع والتضييق ، أدرك جيدا أن العرب ليسوا في مستوى الوعي الذي يظنهم عليه خصومهم .. العرب ملايين غائبة عن الوعي ، تميل إلى الاستعباد وإلى الغدر .. وأنا لا أدافع عنهم في مقالاتي .. بل أدافع عن القيمة العربية..لا عن الأشخاص ..
يوما ما ..حين يفتح الجزائريون أعينهم على واقع لا يستطيع فيه ابن بجاية الذهاب إلى عمله في حاسي مسعود ، ولا يستطيع فيه ابن خنشلة الوصول إلى مستشفى في العاصمة ، ولا يستطيع فيه ابن الجلفة الوصول إلى تيزي وزو ، حينها فقط .. سيفهمون أن أطرافا لا هي عربية ولا هي بربرية قد عبثت بهم .. ودفعتهم إلى أن يخسروا كل شيء .. الوطن والأخوة والدين والدنيا والآخرة .. وحين تشتعل السفينة ، سيصطف هؤلاء وهؤلاء أمام السفارة الفرنسية ليطلب لهم موظفٌ هناك الشرطة لتطردهم بالعصيّ..
وحّدكم الله بالإسلام فصرتم إخوانا تُصَلّون على جنائز بعضكم ، وتتزوجون من بعضكم ، ويتربى أبناؤكم متحابين في شارع واحد .. هذه النعمة التي عاش فيها أجدادكم قرونا ، لم تعرفوا لها حقها ..ولم تشكروا الله عليها ..وأردتم استبدالها بخرافات .. استبدلوها .. وأحرقوا بعضكم .. وبعد أن تسيل الدماء أنهارا وتتحولوا إلا لاجئين في خيام في الشرق والغرب .. لا يجد أبناؤكم دفئا ولا خبزا .. أخبروني ماذا سيقدّم لكم شيشناق والرومان وفرنسا ..
تعرفون ما هو أسوأ شيء في مثل هذه الكاريكاتيرات وغيرها ؟
أسوأ شيء فيها أن هناك أعدادا كبيرة من شبابنا اليوم تحمل روح الإجرام ، حياتها المخدرات والعنف والسيوف والجريمة والسجن ..لا خوف عندها من القتل وانتهاك الحرمات ، ولا خشية لها من الله .. وحين تختلط الأمور ستدركون أن هؤلاء هم من سيتحكمون في الأمر وفي الشوارع وفي بوابات الدخول إلى كل مدينة.. حين تختلط الأمور سيختفي العقلاء والشعراء ، وستهتز الأرض تحت أقدام هذه الجماعات ..
إنّ منطق العقل والأخوة تدعوني إلى أن أقول :
فلتتوقف هذه الاستفزازات .. قبل الكارثة..

مقتطفات لرسومات “علي ديلام”