تقمص دور الشرير و الميول للشر

0

بعض البشر أصحاب الشخصيات الضعيفة خاصة ، يميلون لتقمص دور الشرير في هذه الحياة ، و يعجبون بهذا الدور رغم أنه يجلب المشاكل لهم و كره المحيطين بهم ، بل بعضهم يعجبه كره الناس له و كأنه حقق إنتصارا !
لايزال علماء طب النفس يدرسون هذه الحالة و لما يختار هؤلاء إتباع طريق تجلب لهم المشاكل و الوحدة و الكراهية ، بعض الأطباء النفسانيين يفسرون هذه الحالة أنها ناتجة إما عن مرض الفصام أو مرض إزدواجية الشخصية أو مرض الإضطراب ثنائي القطب ، و بعضهم يرى هذه الحالة المرضية هي حالة خاصة لا ترتبط بباقي الأمراض و أن الكثير من المرضى بهذا المرض عقولهم تعي ما تفعله .

هذه الحالة المرضية خطرة جدا لأن المريض بها قد يتسبب في هلاك الكثيرين أو صناعة نماذج متشابهة له ، المريض بهذا المرض النفسي ليس شخصا عاديا لأن روحه تحب و تشتهي الطاقة السلبية أو حزن الآخرين و تكبر و تزداد قوة و نشاطا بهما و تبحث عن المزيد ، كما أن نصحك لصاحب هذا المرض في كثير من الأحيان لا يغير أي شيء فقد يكون مريضا بمرض إزدواجية الشخصية ( في أغلب الأحيان ) يتحدث معك بشخصيته اللطيفة و يعود لشخصيته الشريرة بعد نهاية الحديث ، التعامل مع هؤلاء غير آمن أيضا و قد تنقلب نصيحتك لعذاب لك ، في كثير من الأحيان أصحاب هذا المرض يقومون بإيذاء من نصحهم أو من يجدونه طيبا بالنسبة إليهم هو يستفزهم !

إن وجدت شخصا مريضا بهذا المرض فاحذر منه ولا تستأمنه ، و لأننا بشر وجب علينا البحث عن حلول لعلاج هؤلاء من مرضهم ، و من الخطأ أن تخبر المريض بمرضه أو تنصحه بزيارة طبيب نفساني لأن حالته ستزداد سوء أو يقوم بإيذائك بسبب عقده النفسية التي تجعله يحس بأنك تنقص من قيمته أو تسخر منه ، من الأفضل أن نفكر في طرق ذكية .

الكثيرون يلجؤون لحيلة جلب الطبيب النفسي للمنزل أو المقهى أو مكان العمل ( أكثر من مرة ) و ظهوره بشكل عادي أو أنه صديق فقط ( يجب عدم تحسيس المريض بأنه طبيب نفسي أو جاء لعلاجه ) ، و من ثما يقوم بعلاج المريض بطريقة ذكية و غير مباشرة ( يجب أن تلجأ لطبيب مختص ) .

البعض يرى أن هذا المرض سببه الدراما التلفزيونية ، و تلك الشخصيات العديدة ( في الأفلام أو الكرتون ) التي أتقنت لعب أدوار الشر إلى درجة تحولت في وعي المتلقي إلى شخصيات بطولية و تنافس الشخصيات المميزة و تتفوق عليها أحيانا ، لكن هذا التحليل خاطئ لأن هذا المرض موجود منذ القدم و يوجد عدة شخصيات ” طاغية و شريرة ” تحدثت الروايات التاريخية عنها و كانت مصابة بهذا المرض ، أما القصص الهوليودية ( خاصة ) التي تجسد قصصا عن الشر أو إنتصار الشر في نظري هي تبعث برسائل مشفرة في ذهن المتلقي تخبره فيها أن بعض النهايات قد لا تكون من نصيب الطيبين فاحذر !
أيضا لو نقوم بتحليل معمق لسينيما الهوليودية خاصة في الأفلام التي نجد فيها ” شخصية الجوكر ” نرى أن كاتب القصة يحاول عدم الإنقاص من قيمة هذه الشخصية و إظهاره أنه إنسان ، المتلقي الشرير لرسالة هذا الفيلم سيشعر بعدم الإنزعاج و أنه شخص طبيعي و هنا سيقلل من إيذاء الآخرين ، لأن علم النفس يفسر بداية الحالة المرضية للشخص الشرير ( أو الذي يحب تقمص دور الشرير ) تكون مع بداية الإحساس الداخلي بالنقص أو أنه شخص منبوذ و غير مرغوب به ، لذا يتحول لشخص شرير و مؤذي يتلذذ بنشر الحزن بين غيره .