جائزة البوكر العربية و تناقضات الترشيحات

0

الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2019، مايلت الإنتباه هو وجود سبع كاتبات من أصل 16 مرشّحا، دفع الكثير إلى التّشكيك في مصداقية الجائزة، ولا مناص من أنّ هذا راجع إلى وجود ناشطات لحقوق المرأة ضمن لجنة التّحكيم _كزليخة أبو ريشة_، لعلّهن أردنا المساواة في العدد هنا أيضا، ويالها من مأساة إن كان هذا صحيحا.

إضافة إلى هذا نرى أنّ التنافس لم يكن عادلا من جهة أخرى، فكيف لكاتب جديد على عالم الترشيحات والجوائز يُقارن بآخر مثل واسيني الأعرج الذي يكتب منذ زمن طويل وله عدّة مؤلفات، كما له جوائز أدبية سابقة، أو مثل أميمة الخميس المتحصّلة على جائزة نجيب محفوظ والتي لها ترشيحات سابقة أيضا. وهو ماينخر العظم نخرا، لمَ لا تكون هذه الجوائز فرصة للتّعريف بالرّوائي الطامح الجديد، الرّوائي أو الكاتب الذي يُتنبّأ له بمستقبل أدبي أفضل من أولئك المرشّحين معه ؟
و يري المتابعون للشأن الثقافي العربي، أن أغلب الجوائز إن لم نقل كلّها تعتمد لجنة التّحكّم فيها على التّركيز والاهتمام بأشخاص في مراحل نضجهم الأدبي الأخيرة، رغم أنّ منافسه الجديد سيكون أفضل وأنضج منه بعد تجربة أو تجربتين أُخريين، لمَ لا يفعل هؤلاء مثلما فعل سيّد قطب حين أثنى على كتابات نجيب محفوظ الأوّلية وأخرجه إلى النّور بعدما عرّفه على أصدقائه مثل العقّاد والحكيم وغيرهم، حتّى اجتهد وواصل مشواره ليصبح أشهر وأفضل؟

ومن جهة أخري يلاحظ تهجم وتهكّم الكثير من أعلام الأوساط الثّقافية من البلدان العربية التي لانجد لها أثرا ضمن القائمة، ليُعلّق مدوّن سوداني قائلا : الأدب هو السّبيل للتعريف بالشّعوب، وللدّفاع عن قضايا المجتمع والنّهوض به نحو الأفضل، فلمَ لم يُضيفوا اسما سودانيّا على اللائحة العنصرية هته، أم أنّنا بقية العرب ! مُرجعا ومُعلّلا رأيه هذا بما تعانيه البلد حاليّا من مآسي.

أمّا بالنّسبة إليّ كنت أنتظر بثقة عمياء ترشيح رواية ” لقد أرهقتني المكسيك يا ماروشكا “، كانت صدمة أن أجد السّايح والأعرج بدلا عنها.

خليل دادى