بروسلي والحرب السورية بالوكالة

0

مايحدث في سوريا الان يذكرني بافلام بروسلي في الكاراتيه. يتشاجر اصحاب مدرستين بالكاراتيه فيدمر اتباع احد الطرفين مدرسة الاخر. فيعود البطل الغائب للمدرسة ويتفاجأ بمقتل كل اعضائها، والاستاذ العجوز يلفظ انفاسه الاخيرة. وقبل موته يقول لبروس لي: “كورا ماني ششي نكحو خا خو خي”. وقياسا على ماجرى بعد ذلك اظن انه قال: ” انكح ام الاعداء واثأر لنا يابطلنا”. ينطلق بروسلي الى مدرسة الاعداء ويدخلها غاضبا ويسال عن الزعيم. فيعترضه عشرات من الطلاب الجدد لكن بروسلي نزل فيهن سلخ وضرب ورفس وكان يرمي بكل ضربة خمسة منهم، وفي احدى ضرباته المباركة وجه لكمة موفقة الى اليسار فوقع ثلاثة ضحايا كانوا على اليمين وخمسة كانوا خلفه. ويتقدم باتجاه الباب الكبيرلمنازلة الزعيم فيبرز له اثنان من الحرس الخاص له وتدور بينهم معركة تشيب لها الولدان وتطرح من هولها النسوان ويتغنى بها الشعراء من طراز عدنان وفليحان. لم يتركوا لكمة لانسان، او رفسة لحيوان، الا واستخدموها ولكن في النهاية بروسلي يتغلب عليهم جميعا وينادي الزعيم متحديال. عندها، يصيح به رجل من الطابق الثاني قائلا: “شوكو ماشي ناكو طيزو مافي توكي”؟ وتعني بالصينية ” شو جابك لهون يا ابن العرصة” فاجاب بروسلي غاضبا” سانا كانا فايش بخشو مينا شو”

اظن القارئ فهم الجملة لوحده لان اللغة الصينبية كما اتضح الان لنا قريبة من العربية. عندها، يطير الزعيم من الطابق الاعلى ويهبط على الارض وكأن في مؤخرته محرك نفاث ويبدأ القتال المميت. لم يتركا طاولة ولاكرسي ولا سطل زريعة ولا كيس زبالة الا وكسروه وبعثروه، وبالرغم من هول المعركة فان نظارة بروسلي ظلت مكانها ولم تقع ولم تنكسر علما بان عينه كانت تنزف دما. يهرب الزعيم الى بيت الجيران فيلحقه بروسلي رضي الله عنه ويجرى القتال هناك حتى دمروا بيت الجيران، وصاحب البيت المسكين يراقب دمار بيته بعينه وهو يرفع صورة بروسلي، وعندما يتغير الوضع ويبدو انتصار الزعيم يرفع صورة الزعيم ويخفي صورة بروسلي، تماما كما يحدث عندنا. عندما تصل السيارة الى حاجز للارهابيين تضع النساء الحجاب ويحمل الرجال المسبحة، وعندما يصلون الى حاجز الجيش يغنون” بالروح، بالدم نفديك يا بشار.

المهم بروسلي هرب الى حديقة الجيران، فلحقه الزعيم وتقاتلا حتى اتلفا المزروعات كلها واصبحت الارض وكأنها صحن سلطة فواكه. ولكن في النهاية مابعرف كيف صرخ بروسلي صرخة هي خليط من صرخات فار رأي قطا، وقطا رأى كلبا، وكلبا رأي اسدا، فارتعب الزعيم وسقط بنطاله، وباللحظة التي اراد الزعيم رفع بنطاله ضربه بروسلي على رأسه فسقط الزعيم قتيلا. هذا مايحدث في سوريا بالضبط. في البداية بدأت ثورة ترفع شعارات سلمية سلمية، ثم حملوا بواريد بامبكشين، ثم ظهر الجيش الحر وبعده جبهة النصرة، واخيرا ظهرت داعش. وبعد ان تعامل الجيش معهم جميعا ومنع سقوط الوطن ظهر الوجه السعودي – القطري القبيح، وبعدهم ظهر المستعمر العثماني على حقيقته. فاستدعى هذا الامر تدخل ايران وحزب الله لصالح سوريا. ولما لم يستطيعوا اسقاط النظام، تدخل الامريكيون مباشرة في الحرب، فاستدعى ذلك التدخل الروسي المباشر. وبعد ذلك تدخل الفرنسيون والانكليز والالمان وصار التدخل اطلسيا. بغض النظر على المواقف السياسية للاطراف المتحاربة فان سوريا تحولت الى مايشبه بيت وحديقة جيران بروسلي والزعيم.

ولا خلاص لنا الا بنزول الابطال الحقيقيين الى ساحة القتال.. بانتظار الحرب السورية – التركية التي قد تتطور الى حرب تركية ايرانية سعودية وفخار يطبش بعضو. وصدق بروسلي حين قال” لما مافي كاني شاني فايت نصو حاشي ماشي لاحس بيضو والسلام. ودق المهباش يا سويلم