بئر برهوت الغامض

0

يزور آلاف السياح سنوياً بئراً يسمى “قعر جهنم” في اليمن ، و يهتم له الكثيرون بسبب الأساطير التي تحوم حوله ، و لا يوجد مصدر علمي موثوق حتى الآن يشرح حقيقة هذا البئر الغامض ، فقط توجد بعض الأحاديث و القصص تروي أحداثا عنه .
يقع “بئر برهوت” الغامض أو “بئر قعر جهنم”، أو كما يسميه البعض “البئر السوداء” في محافظة المهرة باليمن ، و يصل عمقه لأكثر من 250 متراً ، ولا يُرى إلا عندما تكون أشعة الشمس متعامدة تماماً عليه و تسكنه الحيات و الأفاعي الكبيرة النادرة .

في الإسلام الغالبية يرون هذا البئر من أسوء بقاع الأرض لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في “بئر برهوت”‏ : “إن فيها أرواح الكفار والمنافقين ” ، و عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال‏:‏ “أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضر موت ، فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار‏”. 

و لقد ذكره الإمام الشافعي في مذهبه ، حيث قال أنَّ الماء المكروه ثمانية أنواع : المشمس ، و شديد الحرارة ، و شديد البرودة ، و ماء ديار ثمود إلا بئر الناقة ، و ماء ديار قوم لوط ، و ماء بئر برهوت ، و ماء أرض بابل ( هاروت و ماروت ) ، و ماء بئر ذروان .

و يتوقع بعض العلماء أن البركان الخارق الذي سوف ينهي الحياة ستخرج حممه من هذا البئر لإرتباطه بجوف الأرض الذي قد يكون متصلا بأحد البراكين الجوفية ، و يرى بعض علماء الدين الإسلامي أن هذا التوقع قريب للحقيقة إستنادا على حديث الرسول ص الذي يذكر “النار التي تخرج من اليمن يوم القيامة ” ، لكن هذه الأقوال تبقى مجرد تخمينات و يبقى الغيب من علم الله .

* بعض الأساطير و الروايات التي رويت عن هذا البئر :

– هناك مقولات تؤكد أن أحد ملوك الدولة الحميرية القديمة إستعان بالجن في حفر هذه البئر من أجل إخفاء كنوزه ، و عندما مات الملك استوطن أتباعه من الجن بهذا البئر و لهذا السبب أطلق عليه إسم “برهوت” ، حيث إن اسم برهوت في اللغة الحميرية القديمة معناه “أرض الجن أو مدينة الجن” .
– هناك من يصفه بأنه بئر عميق لا قعر له ، و أنه عالم الجان و مردة الشياطين ، و قيل: إن امرأة كانت ترعى الأغنام وضعت إبنها على مقربة من البئر ، فاختفى فجأة ، بينما أشارت أقاويل أخرى إلى أن “فتحة البئر” سيخرج منها يوم القيامة المعذبون في الآخرة .

– يقول أحد الشهود في وصف بئر “برهوت” بمحافظة المهرة : “إن المفاجأة الحقيقية و المذهلة ، و التي لم أكن لأصدقها لولا أنني رأيتها بأم عيني أنا و زميلي ، هي رؤيتي لقاع هذه البئر ، و الخضرة تحيط بها من كل جانب ، و هدير ماء متدفق ، و كأنه نهر جارٍ ، يُسمع بوضوح و من دون تشويش”

– من الأساطير التي تحكى أيضا عن هذه البئر من بعض القاطنين لهذه المنطقة أن هذه البئر حفرها ملوك الجن من أجل أن تكون سجونا لهم يضعون فيها من يخالفهم أو يعصيهم و استدلوا على صحة هذه الخرافة بالظلمة الحالكة في قاع البئر في النهار و الغازات و الأبخرة التي تتصاعد أحياناً من قاع هذه البئر .

جرت عدة محاولات لإستكشاف هذا البئر و النزول له ، لكن حتى الآن لا توجد حقيقة مؤكدة بالأدلة الملموسة عن ما شاهدوه و لا يوجد شرح مفصل عن هذه العمليات أو من هم أصحابها أو ماذا حدث بعد هذه المحاولات ، و ستلاحظ هذا إذا كنت باحثا في هذا الموضوع ، و تبقى حقيقة هذا البئر غامضة و قد تبقى غامضة للأبد و من الأحسن أن لا نكون فضوليين في كل الأمور فبعض الأمور لا شأن لنا بها و حشر أنفنا بها قد يسبب دمارنا .

بئر برهوت

Leave A Reply

Your email address will not be published.