المشروع المؤجل “نقل العاصمة” الملف المسكوت عنه

0

ملف نقل العاصمة من زمن الرئيس الراحل الي غاية الأن لم يسجد ، تفاصيل مناقشة ملف ” نقل العاصمة الرسمية للجزائر” من مدينة الجزائر إلى موقع آخر جديد ، المشروع الطموح بدأ قبل عقود طويلة في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين ثم طوي الملف لكي يعود إلى الواجهة في صيف 2003 بعد كارثتي فيضان بوب الواد وزلزال بومرداس، فقد أظهرت دراسات علمية أن الجزائر العاصمة ككل تتعرض لتهديد الزلازل فضلا عن ازدحامها الشديد

وتم بحث الموضوع بشكل جدي، في عام 2003، على أساس أن العاصمة الرسمية للدولة يجب أن تكون في موقع أكثر أمنا من عدة نواحي طبيعية وسكانية هذا المشروع الطموح لو قدر له النجاح في حينه، لحقق عائدات مادية ضخمة للخزينة رغم أنه سيكلف ميزانية الدولة أموالا ضخمة على أساس أن أي مشروع لنقل العاصمة سيحول المنطقة الجديدة إلى مكان لجذب استثمارات خاصة بآلاف المليارات وسيرفع سعر الاراضي الموجهة للبناء في المنطقة ، كما يساهم في خلق فرص عمل لعشرات الآلاف من الأشخاص، إلا أن المشاريع هذه كلها كانت تواجه برفض على مستوى بعض الجهات في الحكومة والسلطة ، لدرجة أن أحد القائمين على الدراسة في عام 2003 كشف لموقع الجزائرية للأخبار أن الدراسة الخاصة بالمشروع ام تأجيل اطلاقها عدة أشهر في عام 2003 دون وجود مبرر واضح .
ويعود الحديث في كل مرة حول ملف نقل العاصمة من مدينة الجزائر إلى موقع ثاني، في كل مرة، وفي عام 2003 طلب الرئيس بوتفليقة من خبراء في عدة وزارات منها الداخلية السكن الأشغال العمومية اجراء دراسة مستقبلية حول مشروع لإنشاء عاصمة إدارية في الجزائر ، وتطرق اجتماع عقد في ديسمبر 2003 أي قبل اكثر من 15 سنة لموضوع انشاء عاصمة ثانية إلى فكرة إنشاء عاصمة إدارية أو عاصمة صيفية للجزائر ، ووقع الإختيار على 3 مواقع في ولايات المدية الجلفة و بوسعادة، وانهي الإجتماع بانتخاب منطقة المدينة الجديدة بوغزول لإحتضان عاصمة إدارية، إلا أن المشروع طوي في عام 2008 ، على أن تعاد الدراسة مجددا فقد ظهر أن الرئيس بوتفليقة غير متحمس لموضوع نقل العاصمة إلى منطقة بوغزول البعيدة نسبيا، عن الساحل، ثم عاد الموضوع مجددا إلى طاولة النقاش في اجتماع للحكومة في مارس 2011 ، وتطرق الإجتماع لإنشاء مجمع رئاسي كبير تقام فيه كل الوزارات في مواقع قريبة من قصر رئاسي جديد ينجز في موقع قريب من العاصمة، وبدأت الدراسة بإنجاز قصر رئاسي جديد يكون المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية ثم عدلت الفكرة تماما وتم تعويضها بمشروع لإنجاز مقر جديد لرئاسة الجمهورية، ثم أجل المشروع ككل، الآن فإن اي مشروع جديد لنقل العاصمة سيواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص التمويل بفعل الأزمة، إلا أن خبراء في المجال يؤكدون أن مثل هذا المشروع الكبير يمكنه أن يمول نفسه بنفسه عبر بيع الاراضي الموجهة للبناء.